يواجه كاتب مجلس جماعة فاس، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سفيان الدريسي، تهمة استفادة شركته المتخصصة في الأشغال، من سند للطلب بقيمة 19 مليون سنتيما، حصل عليها بشبهة”الاحتيال”على القانون واستغلاله للنفوذ، عبر تسجيل سند الطلب باسم شركة أخرى وقيام شركة كاتب مجلس جماعة فاس تحت غطاء “المناولة”بإنجاز عملية تزفيت شارع محاذي لمدارة مقهى”بلانكو”بطريق عين الشقف بفاس، وذلك بحسب ما كشف عنه للمحققين موظف بمصلحة الأشغال بجماعة فاس والذي تعرض للتأديب و تنقيله إلى مقاطعة جنان الورد.
هذا ووجهت النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال العمومية بجنايات فاس، خلال تقديم المتهمين الـ15 على انظار فريق الوكيل العام للملك والذين باشروا عمليات استنطاق المتهمين فيما بات يعرف إعلاميا، بقضية “الفساد المالي والإداري”لجماعة فاس، (وُجهت) لكاتب مجلس نفس الجماعة وهو مقاول يملك شركة متخصصة في الأشغال، تهمة”استغلال النفوذ”ضمن مسطرة متابعته في حالة سراح، وهي جريمة تدخل ضمن خانة جرائم الاخلال بالثقة العامة، حيث نص عليها وعلى عقوبتها الفصل 250 من القانون الجنائي المغربي.
وجاء في مقتضيات هذه الجريمة وفق الفصل 250 من نفس القانون،”يعد مرتكبا لجريمة استغلال النفوذ، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم، من طلب أو قبل عرضا أو وعدا، أوطلب أو تسلم هبة أو هدية او أية فائدة أخرى، من أجل تمكين شخص أو محاولة تمكينه، من الحصول على وسام أو نيشان أو رتبة شرفية أو مكافأة أو مركز أو وظيفة أو خدمة أو أية مزية أخرى تمنحها السلطة العمومية أو صفقة أو مشروع أو أي ربح ناتج عن اتفاق يعقد مع السلطة العمومية أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها، وبصفة عامة الحصول على قرار لصالحه من تلك السلطة أو الإدارة، مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض”.

وسبق لنفس الشركة المملوكة للمقاول من حزب الأحرار المتحدر من مدينة الريصاني ونجل مسؤول سابق بالقصر الملكي بمدينة أرفود، بأن كانت موضوع فضيحة كشفتها”الميادين نيوز”منتصف شهر ماي الماضي، عقب تورط الشركة و صاحبها في حالة تنافي وتضارب للمصالح ، بعدما استفادا من صفقة تأهيل شارع “اسْلاَيكي”بوسط مدينة فاس، حيث كشفت الجريدة حينها عن طريق الوثائق بأن الجماعة هي صاحبة المشروع، فيما يبقى مالك الشركة المستفيدة من الصفقة ليس سوى كاتب المجلس بنفس الجماعة التي وقعت معه في تضارب مكشوف للمصالح إذ ما تزال مصالح والي فاس ووزارة الداخلية يتلكؤون في اتخاذ المتعين فيه، فيما يبدو أن هذا المستشار/المقاول من حزب رئيس الحكومة أخنوش، قد سقط مرة أخرى في نفس الخطأ لكن بملابسات جديدة دفعت به إلى دائرة الأبحاث في شبهات سند للطلب يخص عملية تزفيت مقطع شارع في طريق عين شقف صادر عن مصلحة الصفقات والأشغال التي يرأسها الاتحادي عبد القادر البوصيري بصفته نائبا للعمدة قبل صدور قرار عزله هذا أول أمس الجمعة.


















