مع حلول كل استحقاق انتخابي يتفنن السياسيون ومرشحي أحزابهم في الركوب على أجنحة “الشعبوية” لاستمالة الأصوات،ذلك أنه بعدما ضربت أطنابها خلال انتخابات 2015 وبعدها 2021 ، عادت هذه الظاهرة الى الواجهة بقوة مع انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات نسخة 2026 ، حيث باتت منصات ومواقع التواصل الاجتماعي غارقة في مستنقع مشاهد يظهر فيها المترشح وهو يستعمل آخر صيحات الخطة الشعبوية لاستمالة أصوات الناخبين ، فيما اختار آخرون خوض الانتخابات من داخل جلباب الآباء، كما هو الحال لريم شباط مرشحة الحركة الشعبية بدائرة فاس الشمالية، والمترشح الاتحادي الأصغر سنا وطنيا بدائرة تازة محمد أجطيو.
وفي هذا السياق رصدت “كاميرا الميادين” بفاس ، ظهور مرشحة حزب الحركة الشعبية وهي تمتطي الدراجة الصينية الثلاثية العجلات ، في إشارة منها على تقمص البرلمانية الحالية لدور السياسية “الشعبية” و” الشعبوية ” ، وهي تجول وتصول على متن هذه المركبة وسط أحياء منطقة واد فاس التابعة ترابيا لنفوذ دائرتها المحلية، وهو ما أعاد للواجهة صفقة الدرجات الصينية التي سبق لوالدها بأن وزعها خلال حملته الانتخابية المحلية بجماعة فاس(اقتراع 21 شتنبر 2015) على عدد من أنصاره بقلعته ببنسودة وزواغة، انتهت بسقوطه من عمودية فاس وخروجها من الحاضرة الإدريسية على يد “إخوان” ادريس الأزمي لصالح حزب العدالة والتنمية.
وبمدينة تارودانت، اختار وزير العدل الحالي والمرشح باسم الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي بدائرة مدينته، الحضور في تجمع انتخابي وسط أهل جماعته التي يترأسها، وهو يحرص على الظهور في مشهد شعبي / شعبوي، حيث جلس على الحصير المغطى بالأفرشة الصوفية، وهو يتابع تدخلاتهم، قبل أن يأخذ الميكرو وعيناه شاخصة إلى عدسات الكاميرات لتلتقط جلسته الشعبية على الأرض بين أنصاره وأهله كما يقول، وهو عير آبه لانتقادات سكان مدينته، والذين عابوا عليه غيابه عن تدبير شؤونهم، ليعود اليوم طلبا لمقعد بمجلس النواب.
من جهة أخرى ظهر مترشحون آخرون مغالون في الرقص طلبا للشعبية التي تتحول رغما عنهم إلى شعبوية، فيما اعتبرها الناخبون المغلوبون على أمرهم رقصا على مآسيهم، خصوصا أن الفئة الثانية من المترشحين وسياسييهم أغرقوهم بالوعود العرقوبية التي سرعان ما تنتهي صلاحيتها ليلة اقتراع 23 شتنبر 2026.
ويبقى الكابوس الذي يقض مضجع السياسيين ومصالح وزارة الداخلية، هو ظاهرة العزوف التي بدأت تدفع برأسها وسط المشهد الانتخابي لنسخة 2026، مؤشراته السخط العارم وسط المغاربة بسبب “التناطح”السياسي بطعم انتخابوي مصلحي، والذي جرت أطوارها ما بين الحليفين الرئيسيين بالحكومة الحالية، وهما يفضحان ملفات فسادهما ضمن معركة كسر للعظام بغرض الانقضاض على رأس حكومة”المونديال”، وذلك في غياب أي تدخل للدولة وقوانينها لربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا أن “الدولة العميقة”نفسها من ظلت تتفرج على واقعة “وأد” القانون المجرم للإثراء غير المشروع على عهد نفس الحكومة، وكذا اخراج الجمعيات من دفة محاربة الفساد وفضح مبددي ومختلسي المال العام.
👈👈(( فيديو أهم مشاهد وعناوين تشريعيات نسخة 2026.. من هنا👇

















