في تطور جديد لملف الواقعة التي شغلت مؤخرا وما تزال ساكنة مدينتي فاس ومكناس، أبطالها محامي من فاس ومديرة وكالة بنكية بمكناس، والمبلغ بالجريمة المفترضة تاجر مشهور من العاصمة الإسماعيلية، والطقوس موغلة في تبادل الإتهامات حول الابتزازو الخيانة الزوجية داخل عمارة بمحاذاة عمارة “الديستي” غير بعيد عن مقر ولاية الأمن في وسط الحاضرة الإدريسية، علمت “الميادين” بأن المحامي أقدم هذا اليوم الإثنين 31 غشت 2026 على تسليم نفسه للشرطة بولاية الأمن بفاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها، فإن المحامي الذي ظل في حالة فرار منذ 23 غشت الجاري، عقب قفزه من شرفة شقته بالطابق الأول وإطلاق ساقيه للريح تاركا وراءه العشيقة المفترضة، مديرة البنك محتجزة داخل نفس الشقة لما يزيد عن 40 ساعة، اهتدى أخيرا بعد كل هذا الاختفاء عن الأنظار، إلى تسليم نفسه للشرطة، والتي أشعرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، قبل الشروع في الاستماع إليه تمهيديا بشأن الوقائع المنسوبة إليه.
وزادت نفس المصادر، بأن المحامي تنازل عن حقه في مؤازرته من قبل نقيب هيئة المحامين بفاس أو من يونب عنه ضمن المسطرة المعمول بها خلال توقيف أي محامي، وهو ما جعل عناصر الضابطة القضائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، تستمع إليه بدون إشعار النقيب، فيما شدد مصادر متطابقة على أنه حتى في حال تم طلب حضور النقيب او من ينوب معه، فإن العملية ما كانت لتتم بحكم خطوة الإضراب العام عن الخدمات والتي تنفذها جميه هيئات المحامين بالمغرب بناء على قرار جمعيتهم.
من جهة أخرى توصلت الجريدة بمعلومات تفيد بأن الشرطة وعقب انتهائها من الاستماع لتصريحات المحامي، ومواجهته بتصريحات مديرة البنك وزوجها المتشبث بواقعة الخيانة الزوجية في حق زوجته والمشاركة فيها في مواجهة المحامي، قررت النيابة العامة المختصة بعد ربط الاتصال بها، عدم وضع المحامي تحت تدابير الحراسة النظرية، واخلاء سبيله بعدما ظل مبحوثا عنه في حالة فرار لمدة 10 استعمل فيها سيارة عشيقته المفترضة، وذلك خلافا لما طبقته نفس الجهة في حق الزوجة/المديرة والتي قضت في ضيافة الشرطة حوالي 48 ساعة، وتقديمه في حالة اعتقال أمام النيابة العامة.
هذا وواجه المحامي خلال البحث معه من قبل الشرطة القضائية، مضامين الفيديو الذي أدلى به الزوج/المشتكي، يوثق تفاصيل “اللقاء الغرامي لليلة السبت-الأحد (22-23 غشت الحالي) بدء بتحرك الزوجة من بيتها بمكناس صوب مقهى بفاس مرورا بمرقص ليلي ووصولا إلى الشقة التي ظل المبلغ عن الخيانة الزوجية يحاصرها حتى لحظة إخراج مديرة البنك منها مساء الإثنين الماضي 24 غشت 2026.
وضمن التفاصيل المثيرة، التي كشفت عنها ملابسات هذا الملف، هو أن وصول الشرطة إلى مديرة البنك، لم تتم عبر تطبيق مسطرة اقتحام الشقة بأمر من النيابة العامة، بل إن المحامي الهارب حينها، هو من سلم مفتاح الشقة لأخيه، والذي كلف أحد المحامين بتسليمه للشرطة، ومرافقتهم إليها وفتح الباب، حيث شعر الجميع خلال الدخول بالذعر، ظنا منهم بأن المديرة فعلت شيئا مشينا في نفسها، خصوصا أنهم بحت أصواتهم وهو يبحثون عليها في جميع أنحاء الشقة، قبل أن يعثر عليها شرطي بزي مدني وهي تختبئ تحت الفراش بركن من غرفة النوم.
آخر المعطيات تفيد بأن المحامي الذي غادر مقر ولاية أمن فاس حوالي الساعة العاشرة والنصف من هذه الليلة، عقب الاستماع إليه، سيتم تقديمه في حالة سراح أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية يوم الأربعاء المقبل2 شتنبر 2026.


















