في أول عثرة واجهها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس قبل الدخول في ثاني مرحلة للانتخابات التشريعية(اقتراع 23 شتنبر 2026)، هو تعثر إيداع اللائحة الجهوية للنساء الخاصة بنفس الحزب، وكيلتها طالبة زوجة التجمعي، عبد اللطيف مرتضى رئيس جماعة أولاد الطيب بأحواز الحاضرة الإدريسية.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها “الميادين”من مصادرها الخاصة، فإن وكيلة اللائحة الجهوية بحزب “الحمامة”، سبق لها بأن وضعت معية مرافقها المنسق الجهوي، يونس الرفيق، ملف لائحتها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة بمكتب استقبال المترشحين في قسم الشؤون الداخلية بعمالة فاس، قبل أن تفاجأ مساء يوم أمس الإثنين 7 شتنبر الجاري، بإشعارها بقرار رفض لائحتها.
وأفادت ذات المصادر، بأن قرار ابعاد مصالح وزارة الداخلية للائحة الأحرار الجهوية الخاصة بالنساء، سببه أحد المرشحات ضمن اللائحة وهي مراسلة صحفية، سبق لها بأن خضعت للمحاكمة بفاس عام2023 في قضية “نصب واحتيال”، وأدينت حينها بستة أشهر موقوفة التنفيذ.
ولأجل تدارك الموقف عمد المنسق الجهوي معية وكيلة لائحة حزبه الجهوية، إلى إعادة النظر في الواقعة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك عبر إعداد لائحة ثانية، وابعاد المراسلة الصحفية منها معية مرشحة أخرى بترتيب اللائحة، تقطن بمدينة القنيطرة بعدما تعذر الحصول على شهادة حسن السيرة الخاصة بها بفعل ضغط الوقت.
وخلال صباح هذا اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، توجهت وكيلة اللائحة برفقة المنسق الجهوي يونس الرفيق، إلى قسم الشؤون الداخلية بعمالة فاس حيث تجري هناك عمليات إيداع ملفات الترشيح للانتخابات التشريعية، غير أن وصولهما إلى عين المكان تم على بعد أقل من 15 دقيقة عن حلول الساعة الثانية عشرة (12) زوالا من نفس اليوم، وهو الموعد القانوني والزمني والذي حددته وزارة الداخلية لإغلاق أجل إيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، حيث لم يكن الوقت كافيا لإتمام وكيلة لائحة الأحرار لمهمتها داخل الآجال، وهو ما ترتب عنه رفض نفس اللائحة للمرة الثانية، الأولى بعلة وجود مرشحة ذات سوابق عدلية تمنع ترشيحها، والمرة الثانية لتعذر تقديم اللائحة داخل الآجال القانونية المحددة بالمنصة الإلكترونية كإجراء الزامي للتصريح بالترشيح.
الأحرار يستعين بالمحامي الهيني لتقديم الطعن :
بعد تعثر إيداع اللائحة الجهوية لوكيلة نساء “حزب الحمامة” بجهة فاس، سارع المنسق الجهوي لفاس يونس الرفيق، إلى الاستنجاد برئيسه محمد شوكي، طلبا لخدمات المحامي الهيني الذي اشتهر بإناباته عن رئيس الحكومة في عدد من الملفات الحكومية والحزبية، حيث”طار”الهيني من الرباط إلى الحاضرة الإدريسية، وقدم طعنا إداريا في مواجهة مصالح وزارة الداخلية وعمالتها بفاس، حيث تمكن حوالي الساعة الثالثة والنصف من مساء هذا اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري من وضع الطلب الاستعجالي أمام المحكمة الإدارية الابتدائية بنفس المدينة، كإجراء قضائي سريع ، حيث من المنتظر بأن تنظر فيه المحكمة داخل أجل 24 ساعة من تسجيله.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن حزب الأحرار، يُعول على معاينة العون القضائي لتوقيت حضور وكيلة لائحة النساء إلى قسم الشؤون الداخلية بعمالة فاس، بغرض وضع إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض كإجراء الزامي، غير أن أحد الموظفين أخبرها بوجود عطل في نظام المنصة الناتج عن الضغط الذي تعرفه وطنيا مع اقتراب موعد اغلاق الآجال المحدد في الساعة الثانية عشرة (12) زوالا من نفس اليوم، خصوصا أن الإيداع الرقمي تسبقه عملية حجز موعد مسبق بالمنصة، وهو ما لم يكن ممكنا في حالة لائحة “الأحرار” النسائية، لكون وكيلتها حضرت متأخرة على بعد أقل من 15 دقيقة عن حلول الساعة الثانية عشرة (12)، موعد اغلاق الأجل الالكتروني لايداع الترشيحات.
أما المرتكز الثاني الذي يعول عليه طعن حزب”الأحرار” في قرار ابعاد لائحة وكيلة لائحة النساء بجهة فاس، هو أن المراسلة الصحفية التي جرى اسقاطها من اللائحة خلال ايداعها للمرة الأولى داخل الآجال، حصلت على شهادة حسن السيرة من المحكمة وكذا على مثيلتها من الشرطة، وهي خالية من أية سابقة، لذلك تم وضع اسمها، قبل أن تتفاجأ وكيلة اللائحة التجمعية بأن المرشحة ضمن ترتيب لائحتها، تعتبر صاحبة سوابق عدلية، وهو ما تأكد لدى الجميع خلال مواجهة المعنية بالأمر والتي أخفت الأمر عن المكلفين بإعداد اللائحة الجهوية النسائية بحزب شوكي بفاس.
يذكر أنه وفقا ما سبق وأن اعلنت عنه وزارة الداخلية وذكرت به أكثر من مرة، فإن عمليات إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية والتي انتهت خلال الساعة 12 من زوال هذا اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026 كإجراء إلزاميا حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح تقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح، وهو يوم غد الأربعاء 9 شتنبر الجاري في تمام الساعة الثانية عشرة (12) زوالا.

















