في تطور جديد لحادث سقوط اللائحة الجهوية النسائية بجهة فاس- مكناس، لوكيلتها التجمعية وفاء العوني، بقرار من المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، والذي ثبت قرار مصالح الوالي خالد آيت الطالب، برفضه للطلب الاستعجالي المسجل من قبل لائحة “الأحرار” في مواجهة ابعادها من سباق تشريعيات نسخة 2026 ، علمت “الميادين” بأن قرار شعبة قضاء الإلغاء والتعويض لدى المحكمة الإدارية بشارع الحسن الثاني بالحاضرة الإدريسية، بات حكما نهائيا غير مطعون فيه.
وأوضحت مصادر “الميادين”، بأن مهلة الطعن بالنقض في قرار المحكمة الإدارية الابتدائية، انتهى أجله القانوني مع حلول عصر هذا اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري، بعدما مرت 24 ساعة عن تاريخ صدور قرار رفض طلب وكيلة “لائحة الأحرار” الجهوية، حوالي الساعة الثالثة من زوال يوم أمس الأربعاء 9 شتنبر، حيث يبدو أن حزب رئيس الحكومة ومحاميه محمد الهيني اختارا الإقرار بالحكم الإداري الذي جاء مقنعا وباتا، وهو ما يجعله حكما نهائيا غير مطعون فيه.
حسن صبار محامي عمالة فاس يدحض مرتكزات محامي الأحرار الهيني :
استنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، ونشرت تفاصيلها بعددي الثلاثاء والأربعاء الأخيرين من الأسبوع الجاري، فإن شعبة قضاء الإلغاء والتعويض لدى المحكمة الإدارية بشارع الحسن الثاني في فاس، حسمت مصير لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار الجهوية الخاصة بالنساء، وقضت في حكم قطعي بقبول الطلب من حيث الشكل، وبرفضه من حيث الموضوع، حيث لم تستجب المحكمة للطعن الذي تقدم به المحامي الهيني نيابة عن وكيلة لائحة” حزب الحمامة”.
وبحسب ذات المصادر، فإن محامي عمالة فاس، حسن صبار نجح في دحض مرتكزات زميله عن دفاع الجهة الطاعنة في قرار مصالح الوالي خالد آيت الطالب، حيث اعتبر لائحة رمز “الحمامة” لوكيلتها وفاء العوني معيبة قانونا لكون الطاعنة خالفت مسطرة تقديم ترشيحها ضمن الآجال المنصوص عليها ضمن الموعد القانوني والزمني والذي حددته وزارة الداخلية لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض كإجراء الزامي، والذي انتهى أول أمس الثلاثاء 8 شتنبر الجاري مع الساعة الثانية عشرة (12) زوالا.
من جهة أخرى تقدمت نفس الطاعنة بطلب إيداع أصل التصريح بترشيحها الثاني لدى مصالح عمالة فاس، قبل حصولها على الوصل المؤقت من المنصة الالكترونية، وهو ما جعل نفس المصالح ترفض تسلم الملف الورقي طبقا لأحكام المادة 23 من القانون المنظم لمجلس النواب، خصوصا أن وزير الداخلية سبق له بأن ذكر المرشحين بأن إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية يعتبر إجراء إلزاميا حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح، تقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح.
وشدد محامي عمالة فاس، على أن اللائحة المبعدة من السباق الانتخابي، كانت قبل عرضها على القضاء الإداري عديمة الأثر القانوني، ولا حاجة إلى سحبها من أجل ابطال مفعولها، مستشهدا في ذلك بمقتضيات المادة 29 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، والذي شدد على سحب الترشيح بنفس الكيفية المتبعة في إيداع التصريح به، وذلك قبل انصرام الأجل المحدد قانونا لانتهاء هذه العملية.
وبخصوص تحجج دفاع “لائحة الأحرار” بالعطب التقني بالمنصة الالكترونية لتلقي الترشيحات، والذي حال دون ايداعها داخل الآجال، فإن محامي العمالة عاب على الطاعنة عدم تقديمها طلبا للجهة الإدارية المعنية لإصلاح العطب التقني المزعوم، ذلك أن محضر المعاينة المدلى به في ملف الطعن أمام المحكمة الإدارية بفاس، لم يثبت بأن العطل التقني بالمنصة الالكترونية ظل قائما حتى حلول موعد انتهاء الأجل القانوني مع الساعة الثانية عشرة (12) زوالا، وأنه كان سببا في تعذر إيداع الترشيح الكترونيا ضمن الآجال كإجراء الزامي يفرضه القانون في هذه العملية، استنادا للثابت في المرسوم رقم 190.26.2 والمتعلق بتحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، بحسب ما دفع به محامي عمالة فاس، حسن صبار.
وكيلة “لائحة الأحرار” بتزكيتين مختلفتين.. و ملف خال من شواهد القيد:
آخر رصاصة الرحمة التي استقرت في طرة ملف لائحة “الأحرار”المبعدة من السباق الانتخابي، همت مقتضيات المادة 23 من القانون التنظيمي لمجلس النواب في جانبها المتعلق بالوثائق الواجب ارفاقها بطلب إيداع الترشيح للانتخابات التشريعية، منها وصل دفع مبلغ الضمان طبقا للمادة 27 من نفس القانون، ونسخة من السجل العدلي لكل مترشح مسلمة منذ أقل من 3 أشهر او نسخة من بطاقة السوابق العدلية ، زيادة عن شهادة القيد في اللوائح الانتخابية العامة بعد تاريخ آخر حصر لها.
وبناء عليه، جاء ملف لائحة وكيلة “حزب الأحرار”النسائية بجهة فاس- مكناس، خال من شواهد القيد في اللوائح الانتخابية العامة، خصوصا لدى المترشحات الثلاث الحاملات للأرقام 8،9 و10، وهو ما جعل هذه اللائحة موضوع النزاع الإداري، غير مستوف لجميع البيانات المطلوبة قانونا لقبول تلقيها لدى مصالح عمالة فاس.
والخطير والمثير في أمر هذه اللائحة الجهوية العجيبة، هو أن وكيلتها وفاء العوني، صرحت في مقالها الافتتاحي للطلب الاستعجالي الذي تقدم به المحامي محمد الهيني، بأنها حصلت على تزكية حزبها رقم واحد لإيداع اللائحة الأولى، ولما رفضت بعلة وجود مترشحة ذات سوابق عدلية، حصلت نفس الوكيلة على تزكية حزبية جديدة، مما جعلها تمسك بتزكيتين مختلفتين من حيث أسماء المترشحات بنفس الدائرة الجهوية، وهو ما عابه محامي عمالة فاس معتبرا أنه لا يستقيم قانونا، مما جعل التزكيتين الصادرتين عن رئيس “الأحرار” محمد شوكي، غير ذي نفع وفاعلية في استيفاء شروط قبول ترشيح وكيلة “الحمامة”والتي أشهرت لائحتين مختلفتين كل واحدة بتزكية مغايرة من حيث التاريخ ومترشحاتها، وفق ما ذهب إليه محامي عمالة فاس، حسن صبار في اعتبار طلب الطعن في قرار مصالح الوالي خالد آيت الطالب، غير مؤسس قانونا ومآله الرفض، تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 58.25المتعلق بالمسطرة المدنية والقانون التنظيمي رقم 11.27 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25.


















