يبدو أن عددا من الشباب ممن اختاروا الترشح للانتخابات التشريعية لنسخة 2026، لم يتمكن أغلبهم من الخروج من جلابيب آبائهم، والأمثلة هنا كثيرة ومتعددة، كما هو الحال بالنسبة لنجلة شباط البرلمانية المترشحة هذه المرة باسم حزب الحركة الشعبية بدائرة فاس الشمالية، ريم شباط حيث ظلت مرابطة بجوار أبيها حميد شباط منذ رحلة البحث عن المظلة السياسية بدلا عن حزب “الزيتونة”حزب جبهة القوى الديمقراطية، إلى أن حصلت على التزكية، مواصلة بعدها لكل تحركاتها من داخل جلباب أبيها ضمن مشاهد لاحظها المتتبعون للشأن الانتخابي والسياسي، والتي ظلت السمة الغالبة على حضورها وخرجاتها بمجلس النواب.
وعلى نفس الخطى سار أصغر مترشح وطنيا في نسخة انتخابات 2026 عن حزب الاتحاد الاشتراكي، محمد أجطيو البالغ من العمر 22 سنة، والذي وجد نفسه هو الآخر يخوض هذا السباق الانتخابي بدائرة تازة تحت جلباب والده الغازي أجطيو، وهو أحد أشهر الأعيان بالمنطقة، وبرلماني سابق والرئيس الحالي لجماعة بني فراسن بإقليم تازة.
إنزال كبير بسوق السبت لبني افراسن
على ايقاعات شعارات القبيلة والأعيان، وجد البرلماني السابق من كبار أعيان إقليم تازة الغازي أجطيو، فرصته السانحة للترويج لأبنه المرشح الأصغر بالمغرب لاقتراع 23 شتنبر 2026، مستغلاً في ذلك وزن العائلة امتدادها الأسري وسمعتها وسط قبائل التسول وغياثة ولبرانس.
فقد كان التئام السوق الأسبوعي لهذا اليوم السبت 12 شتنبر الجاري، والذي يصادف ثالث أيام الحملة الانتخابية، فرصة عرفت عائلة الشاب المترشح محمد أجطيو، كيف يمكنها استغلالها على نطاق حاسم، حيث ساعدها في ذلك امتدادات أب الأسرة الغازي أجطيو، والذي عمد معية ابنه المترشح إلى تنفيذ إنزال بشري بالسوق المليء بأفراد قبائل التسول وغياثة، والذين يعتبر سوق سبت بني افراسن وجهتهم الأسبوعية للتسوق والتبضع.
هذا وبدا لافتاً الحضور الكبير للمناصرين والمؤيدين الذين رافقوا وكيل اللائحة الإتحادية لرمز الوردة، محمد أجطيو خلال جولته بالسوق الأسبوعي، وهم يرددون شعارات مناصرة له كان يسمع صداها من خارج السوق، وهو ما حرك نعرات قبلية وسط المستهدفين من هذا الإنزال، لدفعهم إلى مساندة ابن أحد أعيانهم وبرلمانهم السابق الغازي أجطيو.
فهل سينجح الشاب محمد أجطيو ذي العقد الثاني وهو يدير معركته الانتخابية من داخل جلباب أبيه، في خلط أوراق دائرة تازة، والتي يتنافس فيها أعتى السياسيين من بينهم قياديون بالأحزاب السياسية، للظفر بالمقاعد الخمسة المخصصة للإقليم بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي).
دائرة انتخابية صعبة:
يذكر أن الانتخابات التشريعية بدائرة تازة لهذا العام تختلف كلياً عن كل المحطات السابقة، نظرا لما تعرفه من تجديد في النخب، وتمثيل شبابي بارز، فضلاً عن بروز أسماء راكمت تجربة سياسية وميدانية وبرلمانية تؤهلها إما للعودة إلى قبة مجلس النواب من جديد من قبيل القيادي بحزب العدالة والتنمية، خالد بوقرعي، أو الاحتفاظ بالمقعد الحالي كمنير الشنتير وأحمد العبادي، أو لخلق المفاجأة من قبل اللوائح الشبابية ، كلائحة محمد اجطيو “الطالب” وابن أحد الأعيان بالمنطقة، والذي يعد أصغر مرشح للانتخابات التشريعية بالمغرب عن حزب “الوردة” ، خلفاً لوالده البرلماني السابق ورئيس جماعة بني فراسن ، مستغلاً وزن أبيه وتجربته السابقة وامتداده الأسري وسمعته وسط قبائل التسول وغياثة ولبرانس .
كما ستعرف المنافسة وجهاً نسائياً جديداً يتمثل في ترشح آمال بنموسى المجازة في القانون والفاعلة الجمعوية المعروفة بنشاطها الميداني وعملها القريب من قضايا وهموم المرأة والشباب بتاهلة، حيث اختارت رمز “بصمة” لحزب الديموقراطيين الجدد، وذلك في خطوة تعكس رغبتها في إعطاء نفس جديد للتمثيلية النسائية داخل الإقليم، يضاف إليها الشاب عبد الرحيم أسرموح، وهو من أبناء المهجر الذي يعد من الوجوه التي برزت على الساحة السياسية بالجهة، حيث يشغل مهمة المنسق الإقليمي لحزب الأمل الذي سيمثله كوكيل اللائحة بدائرة تازة .
((فيديو حملة الانزال الانتخابي بسوق سبت بني افراسن بإقليم تازة))👇

















