منعطف جديد وخطير دخلته قضية الأبحاث التي فتحها المحققون لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، في شبهات فساد مالي وإداري تفجرت ملفاتها مؤخرا بجماعة نفس المدينة، أبطالها نواب الرئيس المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار عبد السلام البقالي وموظفون.
واستنادا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المحققين لدى الفرقة الجهوية الـ”BRPJ”بفاس، اتصلوا هاتفيا صباح هذا اليوم بعدد من موظفي جماعة فاس ومقاولين، وطلبوا منهم الحضور على وجه العجل لمقر الفرقة، وهناك، تضيف مصادر الجريدة، سلموهم استدعاء مكتوب بغرض المثول صباح غد الأربعاء 4 أكتوبر الجاري أمام نفس المحققين.

هذه أبرز الملفات التي ستحدث زلزالا بمدينة فاس
وأوضحت ذات المصادر الخاصة”للميادين نيوز”، بأن الأشخاص الذين توصلوا منذ صباح هذا اليوم الثلاثاء حتى ما بعد الظهر من نفس اليوم، بالاستدعاء التي تطلب مثولهم يوم غد الأربعاء أمام محققي الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، سبق الاستماع إليهم في محاضر رسمية تهم ملفات”شبهات فساد مالي وإداري”تفجرت فصولها مؤخرا بجماعة فاس، حيث همت الرخصة غير القانونية التي فضحتها”الميادين نيوز”في ماي الماضي عقب حصول شركة المقاول المشهور محمد أمقران المقرب من زعيم الحركة الشعبية محند العنصر، حيث أصدرت بخصوصها المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس يوم أمس الإثنين قرارا قضى ببطلان قرار الترخيص بإحداث ملاعب القرب بغرض الربح المادي على جزء من عقار الشركة المتخصصة في أشغال التجهيز والتهيئة” THE ZONE ESPACE”، موضوع الرسم العقاري (07/90.009 )، وهي الرخصة الصادرة عن رئيس مجلس جماعة فاس تحت رقم” 64-60 “بتاريخ 28 يونيو 2022، كان قد وقع عليها نائبه الثالث البرلماني الإتحادي عبد القادر البوصيري وسلمها لنجل أمقران صاحب الطلب في ظروف غامضة تطلبت أقل من 24 ساعة أواخر شهر يونيو من العام الماضي.
أما الملف الثاني موضوع الأبحاث التي يجريها المحققون، فيتعلق في الجزء الأول منه بالصفقات العمومية وطريقة تدبيرها من قبل النائب الثالث لرئيس جماعة فاس عبد القادر البوصيري مع الخازن الإقليمي للخزينة العامة بنفس المدينة، فيما هم الجزء الثاني من ملف الصفقات، سندات الطلب في حدود 20 مليون سنتيما، والتي تتم خارج النظام المعلوماتي، مما سهل، بحسب مصادر الجريدة، عمليات التلاعب في”طلبيات” الجماعة خصوصا المتعلقة منها بالمساحات الخضراء و الإنارة العمومية و الأشغال و لوازم المكتب و المعلوميات وغيرها.
ويأتي ثالثا، ملف سيارات”الفوريان”البلدي لجماعة فاس، والذي فجر مؤخرا فضيحة من العيار الثقيل، بعدما تقدم أحد المتضررين وبعده الوالي زنيبر بشكاية إلى الوكيل العام للملك بفاس، لوجود شبهة تزوير في محررات رسمية تصدر عن إدارة عمومية، بحيث طالت شبهات تضمين معطيات غير صحيحة في محاضر بيع عدد من السيارات حازها شخص مشهور بالإتجار في السيارات المستعملة، تربطه علاقة وطيدة بأحد نواب عمدة فاس، حيث حصل على محاضر اقتناء هذه السيارات على أنها متلاشيات وغير صالحة للاستعمال، فيما جرى بموازاة ذلك انجاز محاضر ثانية تثبت حالتها الجيدة والصالحة للاستعمال، وهو ما مكن تاجر السيارات المستعملة المستفيد من “سمسرة متلاشيات جماعة العمدة البقالي” بثمن كلي تفضيلي، من إنجاز مسطرة نقل الملكية العادية لدى مصالح وزارة التجهيز لتصبح في اسم الملاك الجدد ممن اقتنوا منه سياراته المتحصل عنها من “صفقة المتلاشيات”، ونفادي سلكه للمسطرة المعقدة لدى المصالح الإدارية المختصة بإعادة العربات غير الصالحة للسير على الطرق، مما تسبب في “اختلاس أموال جماعة فاس”و”تبديد أموال عامة” و “التزوير في محررات رسمية” و”استغلال النفود” و “النصب والاحتيال على الضحايا الذين اشتروا السيارات المتلاشية من صديق المسؤول بجماعة فاس عن طريق سمسار مقرب منهما معا.

هؤلاء هم المطلوبون للمحققين
ارتباطا بالملفات الثلاثة المشار إليها أعلاه والتي تشكل موضوع البحاث الأولية والتمهيدية التي تجريها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تحت إشراف مباشر للنيابة العامة المختصة، فإن لائحة الأشخاص المطلوبين للمثول يوم غد الأربعاء لدى مقر الفرقة، يوجد من بينها رؤساء عدد من مصالح وأـقسام جماعة فاس، على رأسهم مصلحة الدراسات التقنية في شخص مسؤولها السابق والذي جرى اعفاؤه عقب فضح”الميادين نيوز”للرخصة التي سلمت لشركة أمقرن خارج الضوابط القانونية، ومصلحة الصفقات و الأشغال و التعمير والقسم التقني ومصلحة المساحات الخضراء إضافة لرئيس قسم المداخيل و مصلحة تصحيح الامضاء، فيما وجه نفس استدعاء المحققين لعدد من الموظفين العاملين بمختلف المصالح والأقسام موضوع ملفات شبهات الفساد المالي والإداري والتي يجري البحث فيها في جماعة فاس.
من جهة أخرى توصل باستدعاء الحضور لمقر الـ”BRPJ” بفاس عدد من المقاولين ممن ثبت استفادتهم من الصفقات العمومية وسندات الطلب و الرخص موضوع الأبحاث الجارية، فيما لم يتوصل بعد المشتبه فيهم الرئيسيون حتى اللآن بأي استدعاء، ويتعلق الأمر برئيس جماعة فاس المسؤول قانونيا عن التفويضات التي يمنحها لنوابه وتبعات كل القرارات والمقررات التي تدخل في صلاحيات مجلس الجماعة أو رئيسه، أو المتخذة خرقا لأحكام القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14-113والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يليه نائبه الثالث الاتحادي عبد القادر البوصيري صاحب التفويض بمصلحة الصفقات والأشغال، إضافة لعدد من الموظفين ممن يشتبه مشاركتهم في شبهات الفساد والتي تكتسي طابع”جرائم أموال عمومية”.
تنبيه //جميع حقوق النشر محفوظة مما قد يعرض كل مخالف لهذه الحقوق للمتابعة طبقا للقانون//

















