بعد تحذير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مما وصفته “بالوضع الصحي المقلق” للناشطة المغربية ابتسام لشكر، ومطالبة نفس الجمعية الحقوقية بالإفراج عنها لاعتبارات إنسانية وحقوقية وصحية، خرجت إدارة السجون عبر السجن المحلي” العرجات 1″، بضواحي مدينة سلا عبر بلاغ أصدرته هذا اليوم الجمعة 12 يونيو2026، أعلنت فيه حرص المؤسسة السجنية التي تقبع فيها السجينة المعنية، على ” صون كرامة النزيلة وضمان حقوقها القانونية والإنسانية”.
وأوضحت إدارة سجن العرجان في بلاغها، بأن ابتسام لشكر خضعت لعملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر قبل إيداعها السجن بتاريخ 10 غشت 2025، وقد تم الإدلاء بالوثائق الطبية التي تثبت ذلك، كما أنها تستفيد منذ استقبالها في السجن من متابعة طبية منتظمة، حيث خضعت لـ33 فحصا طبيا، منها 19 داخل المؤسسة و14 خارجها، كما شمل التدخلات الطبية العضوية فحوصات في الطب النفسي.
وكشف ذات البلاغ، عن رفض السجينة لتدخل جراحي بمستشفى مولاي يوسف بتاريخ 12 مارس 2026، حيث نسبت إدارة السجن لابتسام لشكر تمسكها باستشارة طبيبها المعالج بالخارج، قبل خضوعها لأي تدخل طبي جراحي.
من جهة أخرى، أوضحت إدارة المؤسسة ما تعلق بظروف الإيواء والنوم، مؤكدة أن ابتسام لشكر تتوفر على الأفرشة والأغطية الكافية، كما نفت منع الكتب عنها، موردة بأنها تتوصل بالكتب بصفة منتظمة سواء من خزانة المؤسسة أو من طرف عائلتها ودفاعها، حيث توصلت حتى الآن بـ111 كتابا من عائلتها، ولم يسبق أن تقدمت بأي شكاية في هذا الشأن.
واعترفت إدارة السجن بمنع دخول رواية واحدة فقط لاحتوائها على مضامين مخلة بالحياء، وفق تعبير البلاغ، فيما أشادت بتتويج ابتسام لشكر بجائزة “أحسن سجينة قارئة” بعد قراءتها لأزيد من 100 كتاب داخل المؤسسة.
يذكر أن الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر حكم عليها بالسجن بتهمة الإساءة للدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في خضم الجدل المحتدم الذي أثارته قضية ابتسام لشكر، وما تلاها من مواقف متباينة وردود فعل متضاربة، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في مفهوم حرية التعبير وحدودها، خاصة عندما تتقاطع مع المقدسات الدينية والثوابت الاجتماعية.

















