نظمت جمعية مدرسات ومدرسي مواد الاجتماعيات بمديرية سيدي بنور يوم أول أمس السبت 16 ماي 2026، بتنسيق مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومفتشية مواد الاجتماعيات، ندوة وطنية حول موضوع : ” التراث المادي واللامادي في درس الاجتماعيات، بين المعرفة العالمة والمعرفة المدرسية”، شارك فيها ثلة من الأساتذة الباحثين والمهتمين بالشأن التربوي.
وفي هذا السياق أكد رئيس الجمعية إبراهيم بدري، خلال الجلسة الافتتاحية الأولى للندوة والتي احتضنتها قاعة الاجتماعات بالجماعة الحضرية لسيدي بنور، على أهمية التراث باعتباره أداة لبناء وعي الناشئة وقاطرة لتثمين قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية، ومنوها بالدور الرئيسي للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ورؤساء المصالح بالمديرية، إضافة لمجهودات مديري التعليم الخصوصي وخاصة مجموعة مدارس العظمة la grandios ، ومجموعة مدار الفصيح، ومؤسسة الأنصار الخاصة.
من جهته سجل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، رضوان الحسني، بأن هذا اللقاء هو جزء من الشراكات مع المجتمع المدني والفاعلين والشركاء لدعم منظومة التربية والتكوين، لافتا إلى أن الدور الجماعي الذي يلعبه جميع المتدخلين لإنجاح الإصلاح الذي يعرفه قطاع التعليم بالإقليم، فيما نوه بمجهودات الإدارة وانخراط الشركاء من منتخبين، قطاع خاص، مجتمع مدني للرقي والإرتقاء بالتربية والتعليم ببلادنا.
وكانت الجلسة الثانية لهذه الندوة الوطنية والتي ترأسها محمد عطوق مفتش تربوي لمواد الاجتماعيات بمديرية سيدي بنور، مناسبة تناولت فيها مداخلات المشاركين، “سؤال التراث في درس الاجتماعيات” للدكتور شكير عكي أستاذ التعليم العالي بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، فيما سلطت الضوء مداخلة الدكتور توفيق أكياس باحث في ديداكتيك التاريخ والجغرافيا، على موضوع “التربية على التراث الثقافي، المقاربة الديداكتيكية ومنهجية الاشتغال”، تلتها مداخلة عن بعد للدكتور أبرزاق البشير أستاذ التاريخ بكلية الاداب والعلوم الانسانية جامعة ابن زهر، حول موضوع “في الحاجة إلى التربية على التراث الثقافي في المدرسة المغربية”.
أما الجلسة الثالثة للندوة، والتي ترأسها الدكتور عبد الغني العمراني، أستاذ باحث بالمدرسة العليا للأساتذة بسطات، فقد تطرق المتدخلون فيها إلى “مسألة إدماج التراث المحلي في منهاج التاريخ المدرسي ، تقديم خريطة منهجية ومعرفية لبحث تربوي” للدكتور إدريس شنوفي باحث في قضايا التراث، أعقبتها مداخلة حول موضوع “التراث المادي وغير المادي في المقررات المدرسية بين التغييب والأخطاء المعرفية” عن بعد للدكتور أبو القاسم الشبري باحث أثري مدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي وزارة الثقافة الجديدة.
باقي المداخلات، همت مساهمة للدكتور محمد اعطيطي أستاذ باحث المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد، جامعة الحسن الأول ـ سطات. حول موضوع ” تعلم التاريخ وتنمية ثقافة المحافظة على التراث الحرفي، نحو تعزيز وظيفية المعرفة التاريخية”، ومداخلة للدكتور إبراهيم أوعدي أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الدار البيضاء سطات، حول موضوع “التحويل الديداكتيكي للتراث من الأثر إلى بناء التعلم، قراءة في إمكانات توظيف التراث الواحي في درس الاجتماعيات”.

















