بعدما شدد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على رفضه التعليق على واقعة الصلوات التلمودية لعدد من اليهود أمام جزء من سور تاريخي بمدينة مراكش، مبررا موقفه بكون الشؤون الدينية هي من الاختصاص الحصري للملك والوزارة الوصية، خرجت الكتابة الإقليمية لحزب”بنكيران”بمراكش، لتعلن عن استنكارها الشديد لهذه الممارسات، واصفة إياها “بالاستفزازية”.
من جهة أخرى حرص “مصباح” العاصمة الحمراء على دعوة المغاربة لتوخي اليقظة والحذر مما أسماه” بمخاطر التطبيع مع مثل هذه الممارسات والسلوكيات التي تحيل على رمزيات تذكر بممارسات الاحتلال الصهيوني في فلسطين وفي القدس الشريف، وبما عاناه ويعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق منذ عقود”.
جاء هذا في بيان صدر أول أمس الخميس عن الكتابة الإقليمية”للبيجدي”بمدينة مراكش، ونشره الموقع الرسمي لنفس الحزب على موقعه الإلكتروني، حيث شدد “إخوان بنكيران”على أن ” هذه الممارسات الاستفزازية التي لا علاقة لها بما يروج له بعض المتصهينين من تسامح وتعايش وحرية دينية، تدخل في باب الترويج المرفوض والمستنكر للاختراق الصهيوني الثقافي والرمزي لبلادنا.”
ولفت ذات البيان، إلى ما اعتبره “خطورة هذه الواقعة الغريبة التي تمس بالذاكرة الجماعية للمراكشيين ولعموم المغاربة، وتشكل استفزازا لمشاعرهم، ومحاولة مرفوضة لتزييف الوقائع التاريخية والرمزية لمدينة مراكش وتحميلها دلالات لا تنسجم نهائيا مع الثوابت الدينية والحضارية للمملكة”.
وحرص بيان “مصباح مراكش”، على توجيه رسائل مباشرة إلى من سماهم”بالفعاليات السياسية والمدنية والشخصيات الفكرية والفنية بالمدينة، حيث دعاهم إلى”التحلي باليقظة والانخراط في الدفاع عن الهوية الدينية والتاريخية للمدينة، وصون خصوصيتها ومكانتها وتاريخها، باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب وعيا مستمرا وتعبئة متواصلة من مختلف الفاعلين والمسؤولين”.
هذا ولم يغفل بيان”إخوان بنكيران”، مخاطبتهم للسلطات المختصة ودعوة مسؤوليها وفق ما جاء في البيان إلى “القيام بأدوارهم في حماية الهوية المغربية بكل روافدها، وصون ذاكرة المدن العريقة ومنها مراكش، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات المستفزة”.
يذكر أن واقعة الصلوات التلمودية والتي نفذها خلال الأسبوع الجاري عدد من السياح اليهود بأمام “باب دكالة” التاريخي بمدينة مراكش، تسببت في انقسام المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيد لها بحكم حرية ممارسة الشعائر الدينية لليهود يوجدون في حالة سفر، وما بين رافضين لها واقحامها ضمن تمظهرات التطبيع مع الكيان الإسرائيلي على خطى الاختراق الصهيوني الثقافي والرمزي للمغرب.


















