تعيش مدينة الزمامرة ونواحيها خلال هذه الأيام ضغطا استثنائيا على الخدمات الطبية، وذلك بسبب تتزامنها مع فترة عيد الأضحى حيث تكثر الحوادث وتظهر بشكل مفاجي حالات مرضية، يقابلها توافد مكثف لأبناء الجالية.
غير أن ما أثار استغراباً واسعاً في الأوساط المحلية، هو تداول معطيات تفيد بحصول 4 من الأطباء على شواهد طبية مرضية مكنتهم من “الهروب”ليلة العيد، حيث تغيبوا بموجبها خلال هذه الفترة الحساسة ، وهو ما خلق فراغاً واضحاً في العرض الصحي بالمستشفى المحلي للمدينة.
هذا التزامن “غير المعتاد” في الغيابات، وفي ظرف يعرف أصلاً خصاصاً في الموارد البشرية وارتفاعاً في عدد المرتفقين، فتح باب تساؤلات عريضة حول طريقة تدبير الموارد الطبية بالإقليم، ومدى جاهزية المديرية الإقليمية للصحة لمواجهة مثل هذه الفترات الحرجة.
هذا وواجهت ساكنة المنطقة، الصعاب في الولوج للخدمات الصحية بسبب الاكتظاظ وغياب الأطباء، مما تسبب في حالات امتعاض وسط السكان وشكواهم من تكرار مظاهر الخلل في التغطية الطبية، معتبرة أن الحق في العلاج لا يمكن أن يخضع للصدف المتكررة أو للارتباك في التسيير.
واتهم سكان مدينة الزمامرة المديرية الإقليمية للصحة بوقوعها في المسؤولية التقصيرية باعتبار المشرفين عليها هم من تقع عليهم مهمة ضمان استمرارية المرفق العمومي، فيما يُنتظر منها تقديم توضيحات دقيقة حول كيفية تدبير هذا الوضع، ومدى توفر بدائل بشرية كافية لتأمين الخدمات خلال فترات الذروة.
من جهة أخرى طالبوا مواطنون غاضبون بالزمامرة بضرورة فتح تقييم إداري دقيق للمرحلة، والوقوف على مكامن الخلل مع تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بشكل مباشر حق المواطنين في العلاج.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق فعاليات محلية، هو إعادة الاعتبار للمرفق الصحي العمومي، وضمان الحد الأدنى من الكرامة العلاجية، بعيداً عن أي ارتباك أو فراغ في اللحظات التي يكون فيها المواطن في أمسّ الحاجة للخدمة.

















