منعطف جديد ومثير دخله ملف فضيحة الترامي والاستغلال غير القانوني “للمسبح المغطى القرويين”التابع لممتلكات جماعة فاس، والذي انفردت”الميادين”بنشر تفاصيله خلال خروجه للعلن نهاية شهر أكتوبر 2025، فبعد الأوامر الصارمة التي صدرت الأربعاء الأخير 22 أبريل 2026، مصدرها وزارة الداخلية والمشرف على تنفيذها بالدقة والسرعة المتناهيتين، والي فاس خالد آيت الطالب، بغرض استلام مصلحتي الثقافة والرياضة والممتلكات لمفاتيح المسبح وإخلائه من كل مظاهر الاحتلال، علمت الجريدة، بأن اللجنة المختلطة أنهت يوم أمس الجمعة 24 أبريل الجاري كل التدابير والإجراءات المتعلقة بجرد محتويات وتجهيزات هذا المرفق العمومي وإنجاز محضر قانوني صحح الوضعية.
هرولة خارج القانون لتجنب شبهات “تبديد أموال عامة”:
بموازاة مع دخول ملف”مسبح القرويين”منعطفا حاسما ودقيقا، فإن أمر تدبير فضيحة هذا المرفق العمومي من 2018 حتى خروجها للعلن في أكتوبر 2025، بدء بمسؤولي جماعة فاس الإداريين والمنتخبين ووصولا إلى سلطات الرقابة والوصاية محليا ومركزيا، بدأ بسبب ذلك عدد من المعنيين ممن لهم علاقة بالموضوع من قريب او بعيد يتحسسون رؤوسهم، مما عجل ببعضهم إلى التفكير في طرق غير قانونية لتصحيح وضعية المسبح هربا من شبهات”تبديد أموال عامة”قد تطالهم في حال مرت وزارة الداخلية طبقا لاختصاصاتها إلى خطوة إدخال هذه القضية إلى دهاليز القضاء، بشبهة”فساد مالي”يحتاج فتح الأبحاث فيها، خصوصا أنها وردت في تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بفاس.
وفي هذا السياق كشفت مصادر متطابقة”للميادين”، بأن رئيس جمعية”الماص”للسباحة والتي تورطت منذ 2018 خارج القانون في الترامي على هذه المنشأة الرياضية التابعة للمرفق الجماعي العام واستغلالها خارج الضوابط والأهداف الاستراتيجية التي أعدت لها بتمويل من البرنامج الأفقي للمشاريع ذات الطابع الاجتماعي لمؤسسة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اختار خطة الهروب إلى الأمام للتخلص من تبعات المسائلة بشأن أموال عامة تعرضت لشبهة”التبديد”.
وفي هذا السياق أفادت مصادر”الميادين”الخاصة، بأن رئيس نفس الجمعية والذي يشغل مع الأسف في ذات الوقت مهمة المدير العام للمصالح بجماعة فاس، مالكة المرفق العمومي المترامى عليه، توجه بعد ساعات عن صدور أوامر عليا الأربعاء الماضي لطرد جمعيته من “المسبح” وإرجاع المفاتيح للمصلحة المعنية بنفس الجماعة، إلى مصلحة الوعاء الضريبي وذلك بغرض الحصول ضمن خطوة احتيالية على القانون، على الأمر باستخلاص وتحصيل مبالغ مالية مهمة”l’ordre de recette”، تهم استهلاك الماء والكهرباء خلال المدة التي جرى استغلال جمعيته”للمسبح البلدي”، وذلك تسهيلا للخطوة الثانية والتي تهم أداء هذه المبالغ أمام وكيل المداخيل بمصلحة التحصيل الجبائي بجماعة فاس.
وبهذه الطريقة خطط رئيس الجمعية/المدير العام للمصالح لعملية إبراء ذمته من أي مساءلة قبلية أو لاحقة، وهو ما حرص هذا الأخير على ترويجه بشأن تسوية مزعومة لكل المستحقات المالية المترتبة عن مدة”احتلال”جمعيته للمسبح، حيث وجدت هذه المغالطات طريقها إلى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب نشر”الميادين”في عددها ليوم الأربعاء الأخير 22 أبريل 2026، لخبر التحرك الخاطف والسريع لوزارة الداخلية، وإجبارها لرئيس جماعة فاس باسترجاع مفاتيح المسبح وإخلائه من كل أشكال الاختلال والترامي.
وزادت نفس المصادر، بأن المسؤول عن مصلحة الوعاء الضريبي لجماعة فاس، فطن لخطة رئيسه الإداري المباشر، مما جعله يرفض استصدار الأمر بالاستخلاص أو التحصيل، بحجة أن هذه الوثيقة الإدارية الرسمية تخضع لنصوص قانونية تؤطرها، إذ يصدرها الآمر بالصرف (رئيس جماعة) الملزم بإثبات المداخيل وتخويل وكيل المداخيل أو المحاسب العمومي قانونياً ببدء إجراءات تحصيل ديون أو مستحقات مالية لفائدة ميزانية الجماعة، حيث يتضمن هذا الأمر بالاستخلاص أو التحصيل اللوائح الاسمية، المبالغ الواجب أداؤها، وتاريخ الاستحقاق، والحال في نازلة “المسبح البلدي القرويين”، فإن جماعة فاس هي من قامت بأداء مستحقات فواتير جد عالية تخص استهلاك مادتي الماء والكهرباء الخاصة بالمسبح، منذ استلامه من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حتى الآن، فيما ظلت جمعية السباحة الذي يترأسها المدير العام للمصالح لنفس الجماعة، تستغل المسبح بمرافقه بشكل مجاني بعد الترامي عليه خارج الضوابط والاستراتيجية التي أحدث من أجلها، وذلك بعدما حولته نفس الجمعية على مشروع ربحي أضاع عن ميزانية جماعة فاس مبالغ مالية مهمة ذهبت إلى جيوب مستغلي هذا المرفق العمومي بدون أي موجب قانوني..((يُتبع …))
((تنبيه وتحذير “لسارقي” و”قراصنة”مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés


















