بموازاة مع مواصلة اللجنة المركزية للتفتيش والتي أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية(IGAT)إلى جماعة فاس، لمهامها والتي بدأتها منذ حلولها في 26 مارس الأخير، حيث يركز طاقم التفتيش على ملفات حساسة بمصلحة التحصيل الجبائي وكذا الممتلكات الجماعية والتعمير، فوجئ مسؤولو نفس الجماعة بتحرك رقابي جديد، مصدره هذه المرة من مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، والموضوع “امتيازات” تدخل في خانة “الريع”الوظيفي ظل يستفيد منها مسؤول إداري كبير بنفس الجماعة.
وفي هذا السياق واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها الخاصة، فإن المسؤول الإداري الذي يشغل مهمة حساسة وكبيرة بجماعة فاس، سبق له بأن وضع على مكتب مسؤول مركزي بالمديرية العامة للجماعات المحلية بالرباط، شكاية تظلم تخص”حيفا”مزعوما من المشتكي بشأن تعويضات مستحقة لفائدته لها علاقة بمهمته الإدارية على رأس عدد من المصالح الجماعية، وهو ما جر عليه الويلات والتي جرى التعجيل بنزولها عليه كالصاعقة عقب تقارير صحفية “للميادين” والتي فضحت عددا من الاختلالات التي يشتبه تورط نفس المسؤول فيها، وذلك بعدما كانت موضوع تقارير إدارية من مصالح ولاية فاس بقطبها بوزارة الداخلية، ومنها الاستغلال الفاحش لسيارات الجماعة واختفاء سجل الممتلكات وكذا واقعة وضع اليد الغامضة حتى الآن على أرشيف الجماعة بعد كسر وتغيير أقفال ملحقة خارجية لأرشيف التعمير والممتلكات.
فضائح “الريع الوظيفي”بجماعة فاس:
وزادت نفس المصادر بان الأوامر الإدارية القادمة من وزارة الداخلية، والتي تكلفت بتنفيذها مصالح والي فاس خالد آيت الطالب، تهم سحب سيارتين من أسطول الجماعة كانت تحت تصرف المسؤول الإداري الكبير بجماعة فاس، بعدما ظل يستغل ثلاث سيارات تحمل علامة”ج” لمدة طويلة، حيث أفادت مصادر”الجريدة”، بأن هذا المسؤول سارع إلى إرجاع سيارة واحدة في انتظار تسليمه للسيارة الثانية والتي قال بشأنها بأنها توجد عند ميكانيكي في طور إصلاح عطب بها.
وشددت نفس المصادر، على أن مسؤول مصالح جماعة فاس، احتفظ لنفسه بسيارة من نوع “هيونداي”مكراة من قبل نفس الجماعة ضمن صفقة كراء عدد من السيارات من شركة بمدينة وجدة بقيمة 7مائة درهم في اليوم، حيث سبق لهذا المسؤول بأن تسلمها بناء على مذكرة موقعة من قبل رئيس الجماعة عبد السلام البقالي، متضمنة تخصيص حصة شهرية من سيمات الوقود حددتها مذكرة “العمدة”في 1200 درهم، والغريب هو أن هذا المسؤول الإداري سبق له بأن حصل بناء على مذكرة أولى صادرة عن الرئيس مؤرخة في 6 أبريل 2022 على تعويض جزافي حدد في 3 آلاف درهم لأجل استعمال سيارته الخاصة لقضاء حاجيات المصلحة، وهو ما جعله بحسب المتتبعين، ينطبق عليه المثل الشعبي المأثور”ما كفاهش فيل..زادوه فيلة”!
من جهة أخرى رصدت مصالح مديرية مالية الجماعات المحلية، استغلال نفس الموظف لخمس هواتف مجهزة بشرائح الاتصال، منها هاتف يتوفر على اشتراك للمكالمات غير المحدودة، وهو ما تسبب في ارتفاع إحدى الفواتير إلى 25 ألف درهم، خلال مدة وجود نفس المسؤول في سفر خارج المغرب، حيث كشفت مصادر “الميادين”بأن المستفيد من”ريع”الهواتف المؤداة من ميزانية الجماعة، سارع بعد افتضاح أمره، عقب نزول صاعقة تقارير المديرية المعنية بوزارة الداخلية، إلى إنجاز طلب فسخ عقدة 3 هواتف، والإبقاء على إثنين، غير أن رئيس الجماعة البقالي، رفض التوقيع على الطلب، تورد مصادر”الميادين”.
مستنقع الجمع مابين سيارة المصلحة والتعويض الجزافي عن التنقل:
رَفْضُ رئيس جماعة فاس، عبد السلام البقالي عدم التوقيع على طلب فسخ عقدة اشتراك 3 هواتف خارقة للاستعمال القانوني والإداري المسموح به لموظف جماعي، والتي ظلت تُستغل من قبل مسؤول عن مصالح الجماعة، فسره المراقبون على أن “العمدة”والذي تنتظره جولة جديدة من المحاكمة بتهمة”عدم التبليغ”عن الجرائم المالية والإدارية التي تقترف داخل مصالح إدارته، فكر في عدم التوقيع على طلب الفسخ، كإجراء احتياطي منه في انتظار مرور العاصفة، وذلك حتى ينأى بنفسه عن أي مسائلة قد تطاله بخصوص “تبديد المال العام”في ملف اشتراكات الهاتف، وكذا فضائح سيارات الجماعة التي يتم استغلالها بدون حسيب أو رقيب معية سيمات المحروقات المخصصة لها في مقابل استفادة الحاصلين عليها في خطوة تكشف مستنقع “نزيف المال العام”، على تعويضات جزافية غير مستحقة تحت غطاء احتيالي مبرره استعمال مسؤولي المصالح والأقسام لسياراتهم الخاصة لقضاء حاجيات مرافقهم الإدارية، وهو ما يخالف صراحة المرسوم 2.21.580 الصادر في 31 غشت 2021 والمتعلق بالتعيين في المناصب العليا بإدارة الجماعات والمقاطعات والأجور والتعويضات المرتبطة بها، يستفيد مدير المقاطعة من التعويض الجزافي عن المهام والتعويض عن استعمال سيارته الشخصية لحاجات المصلحة المخولة لرئيس قسم بإدارات الدولة بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
كما أن المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.97.1053 الصادر في 02 فبراير 1998، تحدثت عن إحداث تعويض جزافي لفائدة بعض موظفي ومستخدمي الدولة عن استعمال سياراتهم الخاصة لحاجات المصلحة، حدد في قدر شهري بمبلغ 2000.00 درهم لأجل استعمال سيارتهم الخاصة لحاجات المصلحة، ونفس الأمر شددت عليه المادة الثانية من المرسوم رقم 2.75.864 الصادر في 19 يناير 1976 بشأن نظام التعويضات المرتبطة بمزاولة المهام العليا في مختلف الوزارات، يستفيد مدير المقاطعة من تعويض شهري عن المهام قدره 1000.00 درهم، أي ما مجموعه 3000.00 درهم عن كل شهر.
((تنبيه وتحذير “لسارقي” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen news الميادين .. Tous droits réservés
https://www.almayadeennews.ma

















