في تطور جديد لواقعة أستاذ الثانوية التأهيلية ابن عربي بحي المرجة في مدينة فاس، والتي نشرت تفاصيلها”الميادين”بعددها ليوم السبت الأخير 18 أبريل الجاري، تمكن نفس الأستاذ مؤازرا من قبل ثلة من زملائه في الحصول على تنازل أب التلميذة القاصر عن شكايته التي وضعها لدى الشرطة وكذا على مكتب مدير نفس المؤسسة التعليمية.
ووفق ما كشف عنه محمد المخلوفي، أب التلميذة التي تتابع دراستها بقسم الجدع المشترك بالثانوية التأهيلية ابن عربي (حي المرجة مقاطعة زواغة)، فإن الأستاذ المشتكى به لم يجد مَفَرّاً من المستنقع الذي غرق فيه، سوى التوسل واستعطاف ولي أمر تلميذته، وهو ما مكنه بحكم طيبوبة المشتكي ونخوته، في قبول اعتذار الأستاذ المشتكى به ومنحه تنازلا عن الشكاية في مواجهته، وذلك بعدما وجد نفسه في قلب فضيحة إخراج سلوكه المشين للعلن، بسبب تعاطيه غير الأخلاقي والمنافي لدوره كمربي ومدرس مع تلامذته، حيث اشتكت التلميذة القاصر علانية في مقابل صمت موقوف التنفيذ من بقية زميلاتها وزملائها، تورد مصادر”الميادين”، من غرق الأستاذ في مستنقع قاموسه اللغوي الساقط والممزوج بإيحاءات جنسية، والذي ظل يستعمله خلال مخاطبته لتلامذته إناثا وذكورا.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، بأن أب التلميذة وبعد حضوره بإدارة الثانوية، وتقديم الأستاذ لاعتذاره بعد موجة استعطاف لم يقدر المشتكي بحكم طيبوبته على تجاهلها، توجه إلى مقر الشرطة بحي المرجة، بغرض وضع تنازله عن الشكاية، غير أن الضابط المكلف بهذا الملف، رفض استلام التنازل قبل حضور المشتكى به والاستماع إليه في محضر رسمي بخصوص المنسوب إليه، وهو ما تم يوم أمس الإثنين، أعقبه تصريح محمد الخلوفي والذي ضمنه تنازله عن شكايته لوقوع الصلح والاعتذار.
أما بخصوص المسطرة الإدارية ذات الصلة بواقعة تحرش الأستاذ بتلاميذه بكلام بذيء، فإن الجهات المعنية بوزارة التربية الوطنية لم تكشف حتى الآن عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها، خصوصا أن أب التلميذة سبق له بأن وضع شكاية على مكتب مدير الثانوية والذي اكتفى بتوجيه استفسار إلى الأستاذ المعني، بدون إخبار رؤسائه المباشرين بالمديرية الإقليمية وكذا المصلحة المختصة بأكاديمية جهة فاس- مكناس، وهو ما استنفر مصالحها عقب نشر”الميادين”بعددها ليوم السبت الأخير، لهذه الواقعة، وهو ما تطلب منها جهودا للوصول إلى المؤسسة التعليمية المعنية.. فهل سيتحرك مسؤولو قطاع التربية الوطنية بعمالة فاس وأكاديمية جهتها؟ وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب جزاءات المجلس التأديبي في حق نفس الأستاذ حيال الشبهات الموجهة إليه، والتي جرى تثبيتها بطلبه لتنازل أب التلميذة عن شكايته، كاحتجاج منه ومن فلذة كبده على رفضهما لقاموس الكلام البذيء بطعم التحرش الجنسي الصادر عنه داخل القسم الدراسي، والذي كانت نفس القاصر ضحية من ضحاياه.


















