بعد مقال”الميادين”والذي أحدث ضجة داخل فاس وخارجه، والمنشور بعدد يوم أمس الجمعة 26 دجنبر الجاري تحت عنوان”جامعة محمد بن عبد الله.. أستاذ جامعي في قلب فضيحة سرقة بحث علمي تخصص تدريب رياضي”، موضوعه شكاية مقدمة من الطالب”ع.م”(تتوفر الجريدة على نسخة منها)،حيث وضعها المشتكي الثلاثاء الماضي 23 دجنبر الحالي على مكتب رئيس جامعة محمد بن عبد الله بفاس، في مواجهة أستاذ محاضر بمعهد علوم الرياضة بذات المدينة تابع لنفس الجامعة، اتهمه فيها بشبهة “سرقة”مجهوده في مجال البحث العلمي، تخصص تدريب رياضي وتحسين الأداء على المستوى العالي واستعماله، وهي الرسالة التي ناقشها عام 2022 لنيل شهادة الماستر بمعهد مولاي رشيد لتكوين أطر الشبيبة والرياضة في الرباط، لافتا في ذات الشكاية على أن الأستاذ المحاضر المشتكى به، استعمل نفس الرسالة الجامعية لاجتياز مباراة التأهيل الجامعي خلال الموسم الجامعي الحالي 2025 بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، (بعد مقال “الميادين”)، خرجت رئاسة جامعة محمد بنعبد الله بفاس عن صمتها عبر بيان أصدرته إدارة معهد علوم الرياضة التابع لنفس الجامعة حيث يشتغل الأستاذ المحاضر موضوع شكاية الطالب.
وفي هذا السياق قال رئيس جامعة محمد بنعبد الله، مصطفى إجاعلي في اتصال هاتفي أجراه مع “الميادين”صباح هذا اليوم السبت 27 دجنبر الجاري، بأن” الطالب المشتكي وضع فعلا شكاية في مواجهة أستاذ محاضر بمعهد علوم الرياضة بفاس، بتاريخ 23 دجنبر الحالي، بشأن”سرقة علمية”ورد فيها اسم الأستاذ الجامعي المعني، وهو ما اضطرني”، يردف مسؤول الجامعة، إلى”التعامل بكل جدية ومسؤولية مع هذه الشكاية لاتخاذ كل التدبير والإجراءات الإدارية اللازمة، حيث قمت بالاتصال بمدير المعهد وعبره الأستاذ المحاضر المشتكى به واستفساره حول موضوع الشكاية”.
وزاد رئيس جامعة محمد بنعبد الله، أنه وسط هذا التحرك لتفعيل مسطرة البحث الإداري للتحقيق في الادعاءات الواردة بشأن السرقة العلمية المنسوبة لأستاذ جامعي بفاس، فوجئنا يوم أمس الجمعة، بلجوء صاحب الشكاية إلى تقديم رسالة اعتذار مثبتة الإشهاد بالإمضاء لدى مصالح جماعة ترابية باسمه، حيث أدلى بها للإدارة وهو يقر فيها بعدم وجود سرقة علمية أو استغلالًا غير مشروع من الأستاذ الجامعي المشتكى به كما أورد ذلك المشتكي في شكايته بتاريخ 23 دجنبر الجاري.

بيان جامعي يضع الطالب في قفص الاتهام بعد اخراج الأستاذ منه :
من جهة أخرى أوضح بيان صادر عن جامعة محمد بنعبد الله بلسان إدارة معهد علوم الرياضة بفاس،بأنه”أثناء انطلاق مجريات البحث والتحقيق، تقدم المشتكي نفسه برسالة رسمية، عنونها “باعتذار وتوضيح”، مؤكدا فيها وفق رواية نفس الجهة”على تبرئة الأستاذ بنفس المعهد المشتكى به من جميع التهم التي وجهها إليه”، حيث شدد ذات “البيان”الجامعي، على أن المشتكي صرح في اعتذاره بأن”شكايته لم تكن مبادرة نابعة من قناعته الشخصية، وإنما تمت بإيعاز وتحريض من طرف أستاذ جامعي يشتغل بنفس معهد علوم الرياضة، رفض المشتكي ذكر اسمه.
ونسب البيان الجامعي للمشتكي قوله في رسالة اعتذاره والتي ضربت شكايته بعرض الحائط، بأن ما صدر عنه من اتهامات في حق الأستاذ الجامعي، “كان نتاجا عن تسرع وسوء تقدير منه”، إذ شدد في “اعتذاره”بحسب ذات البيان، على أن”الأعمال العلمية موضوع اتهامه للأستاذ المحاضر بمعهد علوم الرياضة بفاس، تدخل في إطار التأطير الأكاديمي الذي تلقاه خلال مساره بسلك الماستر بمعهد مولاي رشيد في الرباط”، وبأن”الاتهامات الواردة في الشكاية لا تشكل بأي حال من الأحوال سرقة علمية أو استغلالًا غير مشروع كما اعتقد في شكايته”.
وأوضح المشتكي وفق ما نقله عنه”البيان الجامعي”بأن”الأستاذ المشتكى به قام بتأطير بحث المشتكي في سلك الماستر بتنسيق وتشاور مع الدكتور هشام مفتي، حيث قام بتحليل المعطيات الإحصائية وصياغة قسم المناقشة، وهو ما برر به الأستاذ الجامعي رده على تهمة إدراج اسم الطالب المشتكي ضمن قائمة المؤلفين في المقال المنشور بالمجلة العلمية.
واللافت في بيان جامعة محمد بن عبد الله بتنسيق مع معهد علوم الرياضة بفاس، هو أن الجهة التي هندست فقرات البيان، حرصت على التركيز في ردها، على كون الادعاءات الصادرة عن الطالب المشتكي”ع.م”، بأنها بتعبير نفس البيان،”غير صحيحة ومن شأنها الإساءة إلى سمعة البحث العلمي بالجامعة، وكذا النيل من صورة الأساتذة والمؤسسات الجامعية”، والحال تعليقا على ذات البيا، فإنه يتوجب على من حرك عملية فتح مسطرة إدارية وعلمية للتحقيق في الادعاءات الواردة في شكاية الطالب، الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وذلك احترامًا لمبادئ الشفافية، وحفاظًا على مصداقية البحث العلمي، وصونًا لسمعة الجامعة المغربية، حيث صام بيان نفس الجامعة، عن تقديم نتائج الأبحاث إن تم اتباعها ضمن خبرة علمية دقيقة، بخصوص المعطيات التي قدمها المشتكي والذي صرح في شكايته لرئيس الجامعة بأنه مستعد لتقديم كل الأدلة لتثبيت ادعاءاته، منها نسخة من المقالة العلمية المزعوم سرقتها ضمن الواقعة موضوع الشكاية،وكذا نسخة من الإعلان الخاص بمباراة التأهيل الجامعي موضوعها المقالة المسروقة بحسب زعم الطالب، ليتفاجأ الجميع على بعد أيام قليلة عن إيداع الشكاية على مكتب رئاسة جامعة فاس، بتقديم المشتكي لاعتذاره واتهامه لنفسه بأن ما صدر عنه “كان نتاجا عن تسرع وسوء تقدير منه”، وهو ما يستوجب في هذه الحالة الكشف عن نتائج الخبرة العلمية للرسالتين الجامعيتين في حال أجريت، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق الطرف المخالف.

















