تتواصل الزيارات المهرولة لإسرائيل وسط نخبة المنتخبين و رؤساء الجماعات الترابية تحت غطاء إبرام اتفاقيات التوأمة مع عدد من بلديات المدن الفلسطينية المحتلة من قبل سلطات تل-أبيب، وضمن هؤلاء المهرولون الجدد ظهر اسم البطل العالمي الأسبق في رياضة”الفول-كوناكت”وا”لكيك-بوكسينغ”، مصطفى لخصم، والذي سافر منتصف الأسبوع الجاري بصفته رئيسا لجماعة إيموزار كندر معية اثنين من أعضاء مكتب مجلسه إلى تل-أبيب ومنها إلى مدينة سديروت المستوطنة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.

واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مصطفى رئيس بلدية إيموزار كندر المنتمي لحزب الحركة الشعبية، وفي عز الأزمة المالية والتدبيرية التي تعاني منهما جماعته، أحاط قصة سفره إلى إسرائيل بسرية تامة، قبل أن تفضحه فيديوهات وصور نشرها على حائطه “بالفايسبوك” ساعات بعد حلوله بتل أبيب، قبل أن يسارع إلى حذفها عقب موجة الغضب التي واجهها من قبل متابعي صفحته، والذين انهالوا عليه بتعليقات قوية لم يستطع الصمود أمامها، مما دفعه إلى حذف كل الصور والفيديوهات التي تظهر تفاصيل زيارته لإسرائيل.

وكشفت نفس مصادر الجريدة، بأن رئيس بلدية إيموزار كندر، رافقه في رحلته”السرية”لإسرائيل، نائبه الخامس عبد الحي أعمود المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، و رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية علي اعوين المنتمي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، حيث ظهر الثلاثي وهم منتشون بحلولهم بإسرائيل، كما وثق ذلك فيديو نشره مصطفى لخصم على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق نشر مصطفى لخصم على حسابه الشخصي”بالفيسبوك”،بأن زيارته لإسرائيل معية عضوين من مجلسه البلدي لإيموزار كندر، تأتي كما قال”تنفيذا للاتفاق المغربي الإسرائيلي المتعلق باستئناف العلاقات الدبلوماسية وسير التطبيع بين المملكة المغربية ودولة إسرائيل بتاريخ 10 دجنبر من عام 2020، والإعلان عن اتفاق بين المغرب وإسرائيل”، مضيفا بأن”هذه الزيارة تعتبر تمهيدا لاتفاقية التوأمة ما بين مدينة سديروت الإسرائيلية و ايموزار كندر المغربية، وهي الاتفاقية التي ستعرض قريبا، بحسب الحركي لخصم، على إحدى دورات مجلس جماعته للمصادقة عليها”.

والمثير والمضحك في الوقت نفسه، هو أن مصطفى لخصم تحدث في”تدوينات”عديدة خلال زيارته لإسرائيل، وكانه مسؤول حكومي وليس رئيس جماعة، حيث قال في إحدى”تدويناته”بأنه معية مرافقيه جمعهم” لقاء ممتعا جداً مع رئيس بلدية سديروت وطاقمه هم التعاون في مجال الصحة والتعليم والثقافة”، ذلك أن لخصم لو استمر في نسج “خرجاته الإعلامية” على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي من إسرائيل، فإنه سيتحدث عن”تعاون عسكري” ومهمات صعبة أخرى، يعلق ساخرا أحد المتتبعين على كلام لخصم بخصوص التعاون مع بلدية المستوطنة الإسرائيلية سديروت في مجال الصحة والتعليم والثقافة.

من جهته سقط المستشار عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي يرأس لجنة الشؤون الاقتصادية بجماعة إيموزار كندر، على أعوين في نفس موجة السخرية التي طالت وفد البلدية المتوجه لإسرائيل، وذلك بسبب”تدوينة”للمستشار الاتحادي تحدثت فيها عن اعجابه بالطبخ الإسرائيلي والذي وصفه باللذيذ، حيث جاء في تدوينته التي نشرها على حسابه”بالفايسبوك” :”إنها فرصة لا تصدق لتبادل الأفكار والخبرات، ومشاركة الطعام اللذيذ المطبوخ والمصنوع من قبل شريكة المشروع מרי ם ששי وعائلتها”، فيما أنهى”تدوينته بقوله”نتطلع إلى الخطوات التالية في تعاوننا المكثف المستمر”.
هذا وأثار سفر رئيس جماعة إيموزار كندر معية عضوين من مكتبه إلى إسرائيل في سرية تامة وعلى حساب المال العام للجماعة، غضبا و زوبعة كبيرة وسط باقي أعضاء المجلس وساكنة المدينة و كذا متابعي و محبي رئيس جماعتها البطل العالمي الأسبق في رياضة”الفول-كوناكت”وا”لكيك-بوكسينغ”،مصطفى لخصم، حيث اعتبروا في “تدوينات”غاضبة منه على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي الخطوة التي سلكها ضمن هذه الزيارة لإسرائيل، بأنها تعاكس توجه الواقع الشعبي والجماهيري المغربي الرافض للتطبيع.

وفي هذا السياق نشر غاضبون من مدينة إيموزار كندر على زيارة وفد مجلس جماعتهم لإسرائيل على حساب المال العام في الوقت التي تعاني فيه ميزانية المدينة من الأزمة،(نشروا) “تدوينات”انتقدقت بقوة هذه الخطوة، حيث كتب عدد من شبان المدينة على صفحاتهم “بالفايسبوك”، “كل المتابعين لصفحات مصطفى لخصم رئيس المجلس البلدي بايموزار كندر يستغربون عدم نشر صور و فيديوهات زيارته لدولة اسرائيل، هل يخاف الرئيس من نشر روتينه اليومي باسرائيل أم هناك سبب آخر”، تقول تدوينة أحد سكان مدينة إيموزار كندر.

من جهتهم انتقد متابعون لمصطفى لخصم ومعجبوه كبطل مغربي عالمي سابق، زيارته لإسرائيل، حيث اتهمه عدد منهم بـ”الخيانة”للقضية الفلسطينية، فيما عاتبه آخرون عن”السطحية الزائدة”التي تعامل بها معية مرافقيه من مجلس جماعة إيموزار كندر مع حلولهم بإسرائيل و حديثهم عن “تعاون”و”اتفاقية توأمة”مع بلدية المستوطنة الإسرائيلية سديروت والتي تقع على بعد كيلومتر واحد من قطاع غزة وبلدة بيت حانون بفلسطين، حيث أنشئت المدينة عام 1951 على أراضي قريتي نجد وهوج الفلسطينيتين المهجرتين من طرف قوات الجيش الإسرائيلي.
—(( الفيديو ))–


















