دخل ملف فضيحة رخصة غير قانونية فضحتها”الميادين نيوز”في عددها لنهاية شهر ماي الماضي، وتورط فيها عمدة مدينة فاس التجمعي عبد السلام البقالي ونائبه البرلماني الاتحادي عبد القادر البوصيري، فيما استفادت منها شركة أحد أعيان حزب العنصر بنفس الجهة، (دخل)مرحلته الحاسمة حيث قررت المحكمة الإدارية بفاس إدراجه بجلسة الحكم والنطق بقرارها الإثنين المقبل 2 أكتوبر 2023.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المحكمة الإدارية تلقت قبل التئام جلستها الأخيرة هذا اليوم الإثنين 25 شتنبر الحالي، مذكرة جوابية من والي جهة”فاس- مكناس”وعامل عمالتها سعيد ازنيبر عن طريق محاميه عبد الفتاح سلاوي، والتي رد فيها على المذكرة التي سبق لمحامي جماعة فاس عمر حلوي بأن وضعها بجلسة 18 شتنبر الجاري، فيما لم تتقدم شركة المقاول المشهور محمد أمقران ونجله بأي مذكرة جوابية أو تعقيبيه على الرغم من طلب دفاعه لمهلة بغرض الاطلاع وإعداد الدفاع إبان اول جلسة أحيل عليها ملف فضيحة هذه الرخصة لإحداث ملاعب القرب، حيث قررت المحكمة بجلسة هذا اليوم انهاء أبحاثها في هذه القضية التي أحدثت زلزالا بمجلس الحاضرة الإدريسية ما تزال تداعياته متواصلة، وإدخال ملفها للتأمل والنطق بقرار المحكمة الإدارية فيها بجلسة الإثنين المقبل 2 أكتوبر 2023.

وفي هذا السياق علق مصدر قانوني وهو يستبق قرار المحكمة الإدارية لجلسة الإثنين المقبل، بقوله : إن التوجه التي اختارته جماعة فاس للرد على دعوى الإلغاء التي رفعها ضدها والي جهة فاس وعامل عمالتها سعيد ازنيبر، وذلك عبر سحب العمدة عبد السلام البقالي للرخصة، يعتبر اجراء لاحقا و لا أثر له على دعوى الإلغاء المعروضة على المحكمة الإدارية لفاس والتي ستصدر رغم ذلك قرارا ببطلان القرار وإلغائه، وهو القرار الذي تنتظره وزارة الداخلية، وفق نفس المصدر، لترتيب الآثار القانونية الناتجة عنه، وهو ما قد يضع الأطراف المتورطة في تسليم رخصة غير قانونية أمام ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون المنظم للجماعات 113.14، لثبوت اقترافهم للخطء الجسيم المنصوص عليه في نفس المادة، وفي مقدمتهم رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي المسؤول القانوني عن التفويضات التي يمنحها لنوابه وتبعات كل القرارات والمقررات التي تدخل في صلاحيات مجلس الجماعة أو رئيسه، أو المتخذة خرقا لأحكام القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14-113والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يليه نائبه الثالث عبد القادر البوصيري والذي خالف هو الآخر مقتضيات الاختصاص الممنوح له وتورط في تسليم رخصة غير قانونية لمن لا حق له فيها، فيما يأتي ثالثا رئيس مصلحة الدراسات التقنية بجماعة فاس والذي أشر هو الآخر على قرار الترخيص غير القانوني الذي حصل عليه شركة أشغال للتجهيز والتهيئة” THE ZONE ESPACE “المملوكة للمقاول المشهور محمد أمقران ونجله، وذلك ضمن خطة التحايل والتطاول على اختصاصات مصلحة التعمير والمشاريع الكبرى المودعة بالمنصة الإلكترونية للرخص بجماعة فاس.

من جهة أخرى فقد سبق لمصادر”الميادين نيوز”، بأن كشفت عن عدم استعادها دخول محققين على خط قرار رئيس جماعة فاس الذي سحب الرخصة المشبوهة بعد مرور أزيد من عام على صدورها، حيث علمت الجريدة بأن الشرطة فتحت أبحاثها في ملف هذه الرخصة، حيث زار محققون المصالح والأقسام بجماعة فاس والمعنية بموضوع الرخصة المحالة على القضاء، حيث اكتشفوا بأن ملف شركة المقاول محمد أمقران، لم يمر عبر مكتب المدير العام للمصالح بنفس الجماعة، والذي يعود له الاختصاص في توجيه الطلب نحو المصلحة المختصة والمعنية، مما يؤشر على وجود تخطيط مسبق كان الهدف منه “تمرير”هذا الملف تحت الطاولة ومن خلال مصلحة لا اختصاص لها نوعي أو قانوني، وهي مصلحة”الدراسات التقنية”والتي بات الموظف الذي يرأسها يتبادل الاتهامات بخصوص تحديد المسؤولية وترتيب آثارها القانونية مع رئيس جماعة فاس ونائبه عبد القادر البوصيري.
وزادت نفس المصادر، بأن أبحاث المحققين والتي فتحت مؤخرا في فضيحة رخصة شركة المقاول المشهور المقرب من العنصر، تسعى لفك لغز هذه الرخصة والتي اعترفت بخصوصها جماعة فاس بعد مرور ازيد من سنة على تسليمها، بوجود اختلالات قانونية ومسطرية في إصدارها، وهو ما يستوجب بحسب المتتبعين، مساءلة جميع الأطراف المعنية بشبهة”تسليم رخصة لمن لا حق له فيها”و”اصدار رخصة إدارية عن طريق التواطؤ والاحتيال”، حيث سيضاف للمسؤولية القانونية والأخلاقية لرئيس جماعة فاس ونائبه الثالث، الموظف رئيس مصلحة الدراسات التقنية بنفس الجماعة والذي وضع تأشيرته على ملف طلب شركة أمقران قبل توقيع البرلماني الإتحادي والنائب الثالث للرئيس على الرخصة.

















