كشف القاضي محمد اللحية رئيس هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، بجلسة أمس الثلاثاء الـ2 من يناير الجاري بأنه توصل من النيابة العامة بمآل الاستدعاء الذي سبق للمحكمة بأن وجهته خلال الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 12 دجنبر من العام الماضي، لجماعة فاس بغرض حضور ممثلها القانوني استجابة لملتمسات دفاع المتهمين،(كشف) بأن مسؤولو نفس الجماعة رفضوا استلام الاستدعاء.
وأضاف القاضي اللحية، بأن استدعاء المحكمة وصلت إلى يد موظفة متصرفة مسؤولة عن مصلحة الشؤون القانونية والمنازعات والتتبع القضائي، حكيمة منتصر والتي رفضت بحسب إفادة النيابة العامة استلام الاستدعاء، وعلى الرغم من ذلك ظل القاضي اللحية “يصيح” بقاعة المحكمة بحثا عن الممثل القانوني المفترض لجماعة فاس، قائلا” هل هناك في هذه القاعة ممثلا لجماعة فاس باستثناء رئيسها المتهم البقالي؟”، لكن القاضي لم يحصل على أي جواب، وذلك على الرغم من وجود اسم المدير العام للمصالح الإدارية لجماعة فاس، محمد الذهبي ضمن لائحة الشهود التي أعدتها كتابة الضبط للنيابة العامة عقب جلسة تقديم المتهمين أمامها بداية شهر أكتوبر 2023، زمع ذلك لا يتم المناداة عليه أو زجر غيابه عن الحضور من قبل المحكمة لاعتبارات غير مفهومة حتى الآن.
من جهته علق المحامي عبد اللطيف رفوع والذي يؤازر أحد المتهمين في ملف”شبكة الفساد المالي”، بأن مسطرة تبليغ المسؤول القانوني لجماعة فاس ما تزال لم تتم بشكلها السليم، على اعتبار أن الاستدعاء يتوجب ارساله للكتابة الخاصة لرئيس نفس الجماعة حتى يتسلمها أحد نوابه، وفق تعبير المحامي رفوع.
من جهتها علمت “الميادين نيوز” من مصادرها الخاصة، بأن استدعاء المحكمة، حملها عون التبليغ إلى فندق النائب الثاني لرئيس جماعة فاس، البرلماني من “البام” عزيز اللبار، لكن هذا الأخير رفض استلامها بحجة أن هناك نائبا أولا يمكنه ذلك، بحسب ما نقلته مصادر الجريدة عن واقعة استدعاء المحكمة، حيث أن عزيز اللبار لم يكن يعلم كما يبدو، بأن المحكمة تحاشت توجيه الاستدعاء للمستشار الاستقلالي نائب عمدة فاس الأول، بسبب ملاحظات وردت من الوكيل العام تخص وجود اسم هذا النائب ضمن أبحاث تجريها النيابة العامة في ملف يرتبط بجماعة فاس، وبالتالي لا يمكنه تمثيلها كما هو الحال لرئيسها المتهم عبد السلام البقالي في قضية”تبديد واختلاس أموال عامة” المعروض على غرفة جنايات جرائم الأموال العامة.
تهرب جماعة فاس يسائل وزارة لفتيت ومصالح الوالي ازنيبر
“إنها سابقة لم تشهدها أي جماعة ترابية بالمغرب من قبل”، هكذا علق مصدر قضائي على واقعة تهرب مسؤولي جماعة فاس من استلام استدعاء حضور ممثلها القانوني في قضية تخص الجماعة معروضة القضاء، ويتابع فيها رئيسها ونائبه المعزول وكاتب مجلسها و عدد من موظفيها وأطرها الإدارية.
والأنكى من كل هذا، يضيف نفس المصدر معلقا على هذه الواقعة، بأن غياب ممثل جماعة فاس عن جلسة يوم أمس الثلاثاء وعدم انتصابها حتى الآن طرفا مدنيا في مواجهة كل من ثبت في حقه جريمة الاختلاس والتبديد لموالها العامة أو تزوير محرراتها الرسمية واستعمالها والغدر، فإن هذا الغياب والتهرب عن استلام استدعاء المحكمة، يعتبر في حد ذاته جريمة يفترض بأن يحاسب عنها نواب رئيس الجماعة و المدير العام للمصالح، لعدم قيامهم بالمهام المنوطة بهم حماية ودفاعا عن سمعة المرفق العمومي و مصالح الجماعة التي جرى المساس بها عن طريق التلاعب في صفقات عمومية ومشتريات الجماعة فضلا عن توريطها في شبهات فساد إداري وتزوير امتد لمحاضر صفقة سيارات المحجز البلدي وغيرها.

تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















