يبدو أن متاعب”عمدة”فاس ونوابه ومسؤولي مصالح جماعته مع ملفات الاختلالات الإدارية والمالية في تدبير شؤون الجماعة والمدينة لن تنتهي، ففي الوقت الذي لا تكاد تخمد نيران فضيحة حتى يشتعل لهيب فضيحة جديدة، ذلك أنه بعد فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”الكائن بتراب مقاطعة زواغة والذي انفردت”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن، حيث ينتظر هذا الملف الموضوع على مكتب الوالي خالد آيت الطالب، تحركه لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية لارتباطه بواقعة”استغلال غير قانوني لمرفق عمومي”وما نتج عنه من “تبديد للمال العام، (وسط كل هذا) ملف ثقيل آخر ينفجر في وجه مسؤولي جماعة عاصمة الجهة، موضوعه غموض يلف حتى الآن مصير أرشيف جماعة فاس في التعمير والممتلكات ومصالح أخرى بعد واقعة كسر أقفال ملحقة للأرشيف.
كسر قفل باب ملحقة الأرشيف..عمل مدبر :
استنادا للمعطيات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها الخاصة، فإن رئيس مصلحة الأرشيف بجماعة فاس، سبق له بأن وجه رسالة إدارية استعجالية مسجلة لدى مكتب الضبط (تتوفر”الميادين”على نسخة منها)، حيث أبلغ عبرها رئيسه الإداري”العمدة”التجمعي عبد السلام البقالي، بواقعة الكسر التي تعرض لها قفل باب ملحقة الأرشيف الخاصة بنفس الجماعة، والفاعل موظف بمصلحة الماء والكهرباء التابعة للجماعة.
وأوضحت ذات المراسلة الإدارية، بأن عملية كسر قفل باب ملحقة الأرشيف الكائنة بأحد طوابق قيسارية لعلج في وسط مدينة فاس، تمت في غياب أي إشعار أو تشاولا معه كمسؤول عن هذه المصلحة، مشددا على أن الفاعلين من داخل جماعة فاس، استغلوا كما قال في مراسلته، إجازته السنوية لتنفيذ عملية تغيير القفل والاحتفاظ بالمفاتيح الجديدة، خصوصا أن نائب رئيس مصلحة الأرشيف لم يرد عليه أي إخبار في الموضوع.
وأعلن الموظف الجماعي الذي يرأس مصلحة الأرشيف، في مراسلته الموجهة لرئيس جماعة فاس،عن”عدم تحمله لأي مسؤولية بخصوص مأل الوثائق والمستندات الموجودة بمقر ملحقة الأرشيف، وذلك ابتداء من تاريخ واقعة كسر العامل بمصلحة الماء والكهرباء قفل باب الملحقة وتغييره بآخر جديد، وتسليم مفاتيحه إلى جهة مجهولة، وفق ما جاء في مراسلة رئيس مصلحة الأرشيف.
“عمدة فاس”في قلب مسؤوليته عن سلامة الأرشيف
من جهة أخرى أوردت مصادر متطابقة بأن لجوء الموظف الجماعي في ظروف غامضة إلى كسر قفل باب ملحقة الأرشيف الكائنة بقيسارية لعلج في وسط مدينة فاس وتغييره مفاتيحه، يفترض بأنه قام بذلك تنفيذا لتعليمات من له المصلحة في وضع اليد على جزء مهم من الأرشيف، والذي يهم على وجه الخصوص الممتلكات والتعمير وملفات الضريبة على الأراضي العارية غير المبنية، حيث تشكل هذه الملفات حساسية لدى الجهات التي تواجه شبهات في تدبيرها، وهو ما جعل رئيس مصلحة الأرشيف، يُبدي في مراسلته التي وجهها في حينه إلى رئيس جماعة فاس، تخوفاته حيال مصير الأرشيف بالملحقة التابعة للجماعة، بعدما بات في أيادي غير آمنة، استغلت غيابه لتكليف عامل بمصلحة الماء والكهرباء لكسر قفل باب الملحقة وتغييره بآخر.
وزادت نفس المصادر، بأن”عمدة”فاس التجمعي عبد السلام البقالي لم يكشف لرئيس مصلحة الأرشيف أو غيره من الجهات المعنية بسلامة الأرشيف،عن التدابير التي اتخذها، والحال أنه توصل بإشعار وتبليغ من المسؤول عن الأرشيف، وهو ما يستوجب تحرك الوالي خالد آيت الطالب ومن خلاله مصالح وزارة الداخلية ومفتشيتها العامة، لفتح مسطرة البحث الإداري في واقعة ملحقة الأرشيف التابعة لجماعة فاس، وذلك لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية ضد كل من ثبت تورطه في هذا الملف الذي يكتسي خطورة كبيرة.
يذكر أن وضعية أرشيف جماعة فاس بالملحقة الخاصة به في أحد طوابق قيسارية لعلج في وسط مدينة المدينة، والذي بات مآله على يد عفريت في انتظار خروج إعلامي أو إداري لرئيس الجماعة عبد السلام البقالي لتقديم التوضيحات الكاملة، يكون قد أعاد للواجهة واقعة اختفاء سجل الممتلكات، حيث واجه قضاة المجلس الجهوي للحسابات خلال قيامهم بمهامهم الرقابية بمصالح جماعة الحاضرة الإدريسية والتي تتواصل حتى الآن، (واجهوا) الصعاب في وضع اليد على هذا السجل، حيث لم يجدوا له أثرا بعد اختفائه، وهو ما حال دون إطلاع قضاة العدوي على لوائح ممتلكات الجماعة والتي تعرضت لانتهاكات خطيرة، كما وقع مع المسبح المغطى القرويين وكذا الخطأ الإداري الذي وقعت فيه النائبة التاسعة للرئيس، آمال أضرضورعن حزب الأصالة والمعاصرة، بترخيصها لشركة للألعاب المتنقلة بغرض استغلال واحتلال ملك خاص، اعتبرته المسؤولة الجماعية تابعا للأملاك العامة لجماعة فاس، وهنا تكمن الزلة الكبيرة وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”،بحكم أن النائبة التاسعة مكلفة بتدبير ملف أملاك نفس الجماعة، وهي تجهل تفاصيل هذه الأملاك، بحكم أن سجل الأملاك الجماعية لا أحد يعرف مصيره ومكانه حتى الآن عقب اختفائه عن أنظار الجميع لشيء في نفس جهات لها المصلحة في “إقباره” كما حدث مع ملحقة الأرشيف.
((تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة “للميادين“)):


















