قبل ساعات قليلة عن إصدار المحكمة الإدارية لفاس، بعد ظهر هذا اليوم الإثنين 2 أكتوبر الجاري، اختار النائب الثالث لرئيس جماعة الحاضرة الإدريسية، البرلماني الإتحادي عبد القادر البوصيري وعضو المجلس الوطني الوطني لحزب لشكر، وضع استقالته كتابة.
وجاء في استقالة المستشار الاتحادي،حصلت”الميادين نيوز”على نسخة منها، بأنه يطلب من رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قبول استقالته من عضوية مكتب الجماعة و كذا من مجلسها، حيث ربط البرلماني الاتحادي وعضو مجلسه الوطني استقالته من مكتب ومجلس جماعة فاس، بمبرر”أسباب شخصية”، كما هي مثبتة في الاستقالة، فيما لم يضمنها قرار استقالته من عضوية مجلس مقاطعة جنان الورد التابعة للجماعة الأم، والتي فاز فيها المستشار البوصيري بعضويته فيها، وهو ما يجعل قرار الاستقالة من جماعة فاس وهيآتها غير مفهوم بحسب المتتبعين، مما يفسر فرضية”الهروب إلى الأمام”التي اختارها البوصيري لارتباط مهامه بجماعة فاس بالملفات وشبهات الفضائح الإدارية والمالية التي يبحث فيها المحققون.
وحرص المستشار الاتحادي والنائب الثالث لرئيس جماعة فاس، على اخضاع طلب استقالته لكل الاجرارات والشكليات القانونية، حيث قام بتصحيح امضائه على الاستقالة بقسم “تصحيح ، حيث يبدو أن النائب الثالث لعمدة فاس فضا تقديم استقالته من عضويته ومهامه بالجماعة قبل أن يتم عزله طبقا لمقتضيات المادة64 من القانون المنظم للجماعات بمبرر ارتكابه لخطأ جسيم يستوجب العزل.

المحكمة الادارية “تعدم” رخصة شركة أمقران
أخيرا أنهت المحكة الإدارية الإبتدائية بفاس كما كان منتظرا بعد ظهر هذا اليوم الإثنين 2 أكتوبر الجاري، ملف فضيحة رخصة غير قانونية فضحتها”الميادين نيوز”في عددها لنهاية شهر ماي الماضي، وتورط فيها عمدة مدينة فاس التجمعي عبد السلام البقالي ونائبه البرلماني الاتحادي عبد القادر البوصيري، فيما استفادت منها شركة أحد أعيان حزب العنصر بنفس الجهة، حيث قررت نفس المحكمة بطلان قرار جماعة فاس والاستجابة لطلب الوالي سعيد ازنيبر والذي سبق له أن واجهها بالطعن في الرخصة رقم “4046”لإحداث ملاعب رياضية للقرب على جزء من العقار المملوك لشركة أمقران بمنطقة ويسلان بالنفوذ الترابي لمقاطعة”جنان الورد”التابعة لجماعة بفاس.
واستنادا لمنطوق قرار المحكمة الإدارية(حكم قطعي رقم 1060) كما توصلت به”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن المحكمة الإدارية قضت ببطلان قرار الترخيص بالاستغلال لجزء من عقار شركة المقاول المشهور محمد أمقران المتخصصة في أشغال التجهيز والتهيئة” THE ZONE ESPACE“، موضوع الرسم العقاري(07/90.009 )الصادر عن رئيس مجلس جماعة فاس تحت رقم” 64-60 “بتاريخ 28 يونيو 2022.
هل سيفعل والي فاس ومصالح وزارة لفتيت مسطرة العزل؟
شدد حكم المحكمة الإدارية وفق مصادر الجريدة، على قرار بطلان الترخيص الذي منحته جماعة فاس والموقع من قبل النائب الثالث للرئيس عبد القادر البوصيري لفائدة شركة أمقران، مع ما يترتب عن هذا القرار من آثار قانونية، وهو ما يضع وزارة الداخلية وواليها وعامل عمالتها سعيد ازنيبر أمام مسؤولياته لربط المسؤولية بالمحاسبة، و ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن قرار المحكمة الإدارية بفاس، في مواجهة الأطراف المتورطة في تسليم رخصة غير قانونية وتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون المنظم للجماعات 113.14 لثبوت اقترافهم للخطء الجسيم المنصوص عليه في نفس المادة.
ويتعلق الأمر هنا برئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي المسؤول القانوني عن التفويضات التي يمنحها لنوابه وتبعات كل القرارات والمقررات التي تدخل في صلاحيات مجلس الجماعة أو رئيسه، أو المتخذة خرقا لأحكام القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14-113والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يليه نائبه الثالث عبد القادر البوصيري والذي خالف هو الآخر مقتضيات الاختصاص الممنوح له وتورط في تسليم رخصة غير قانونية لمن لا حق له فيها، فيما يأتي ثالثا رئيس مصلحة الدراسات التقنية بجماعة فاس والذي أشر هو الآخر على قرار الترخيص غير القانوني الذي حصل عليه شركة أشغال للتجهيز والتهيئة” THE ZONE ESPACE “المملوكة للمقاول المشهور محمد أمقران ونجله، وذلك ضمن خطة التحايل والتطاول على اختصاصات مصلحة التعمير والمشاريع الكبرى المودعة بالمنصة الإلكترونية للرخص بجماعة فاس.
وكان مصدر قانوني قد علق وهو يستبق قرار المحكمة الإدارية لجلسة هذا اليوم الإثنين، بقوله : إن التوجه التي اختارته جماعة فاس للرد على دعوى الإلغاء التي رفعها ضدها والي جهة فاس وعامل عمالتها سعيد ازنيبر، وذلك عبر سحب العمدة عبد السلام البقالي للرخصة، يعتبر اجراء لاحقا و لا أثر له على دعوى الإلغاء المعروضة على المحكمة الإدارية لفاس والتي ستصدر رغم ذلك قرارا ببطلان القرار وإلغائه.

من جهة أخرى فقد سبق لمصادر”الميادين نيوز”، بأن كشفت عن عدم استبعادها لدخول محققين على خط قرار رئيس جماعة فاس الذي سحب الرخصة المشبوهة بعد مرور أزيد من عام على صدورها، حيث علمت الجريدة بأن الشرطة فتحت أبحاثها في ملف هذه الرخصة، حيث زار محققون المصالح والأقسام بجماعة فاس والمعنية بموضوع الرخصة المحالة على القضاء، حيث اكتشفوا بأن ملف شركة المقاول محمد أمقران، لم يمر عبر مكتب المدير العام للمصالح بنفس الجماعة، والذي يعود له الاختصاص في توجيه الطلب نحو المصلحة المختصة والمعنية، مما يؤشر على وجود تخطيط مسبق كان الهدف منه “تمرير”هذا الملف تحت الطاولة ومن خلال مصلحة لا اختصاص لها نوعي أو قانوني، وهي مصلحة”الدراسات التقنية”والتي بات الموظف الذي يرأسها يتبادل الاتهامات بخصوص تحديد المسؤولية وترتيب آثارها القانونية مع رئيس جماعة فاس ونائبه عبد القادر البوصيري.
وزادت نفس المصادر، بأن أبحاث المحققين والتي فتحت مؤخرا في فضيحة رخصة شركة المقاول المشهور المقرب من العنصر، تسعى لفك لغز هذه الرخصة والتي اعترفت بخصوصها جماعة فاس بعد مرور ازيد من سنة على تسليمها، بوجود اختلالات قانونية ومسطرية في إصدارها، وهو ما يستوجب بحسب المتتبعين، مساءلة جميع الأطراف المعنية بشبهة”تسليم رخصة لمن لا حق له فيها”و”اصدار رخصة إدارية عن طريق التواطؤ والاحتيال”، حيث سيضاف للمسؤولية القانونية والأخلاقية لرئيس جماعة فاس ونائبه الثالث، الموظف رئيس مصلحة الدراسات التقنية بنفس الجماعة والذي وضع تأشيرته على ملف طلب شركة أمقران قبل توقيع البرلماني الاتحادي والنائب الثالث للرئيس على الرخصة.


















