يوم عسير قضاه 13 مشتبها فيه في ضيافة عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، ضمن الأبحاث التمهيدية التي باشرها المحققون مند صباح أمس الأربعاء و تتواصل هذا اليوم الخميس على خلفية ملفات ذات شبهات”فساد مالي وإداري”بجماعة فاس، حيث يوجد على رأس هؤلاء عبد القادر البوصيري صاحب الاستثمارات المثيرة للجدل والبرلماني الاتحادي والذي يشغل مهمة النائب الثالث لعمدة الحاضرة الادريسية، وكذا موظفون ورؤساء مصالح وأقسام حساسة بنفس الجماعة ومقاولون استفادوا من صفقات وسندات الطلب بطرق احتيالية وسماسرة تورطوا في ذلك من بينهم قيادي بحزب الإتحاد الدستوري.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”خلال تتبعها لهذا الموضوع الذي أحدث زلزالا مدويا بمدينة فاس، فإن المشتبه فيه الرئيسي والذي ركزت عليه مجريات الأبحاث التمهيدية المتواصلة والتي انطلقت صباح يوم أمس الأربعاء، ليس سوى المستشار الاتحادي عبد القادر البوصيري النائب الثالث لعمدة فاس، والذي استبق هذا الزلزال بتقديمه بداية الأسبوع الجاري لاستقالته من عضوية مكتب ومجلس جماعة فاس، حيث واجه سيلا من شبهات الفساد المالي والإداري و التي ارتبطت بالمصالح والأقسام التابعة لنفس الجماعة والتي تفجرت فيها مؤخرا وقائع فيها روائح فساد وتلاعبات، خصوصا بمصلحة الأشغال والصفقات والتعمير و المداخيل و المحجز البلدي و مصلحة البيئة والمساحات الخضراء و قسم تصحيح الامضاءات بمكتب الحالة المدنية المركزي.
أما باقي المشتبه فيهم الخاضعون لتدابير الحراسة النظرية منذ الساعات المتأخرة من مساء يوم أمس الأربعاء، يوجد رؤساء وموظفون بمصالح وأقسام جماعة فاس موضوع أبحاث المحققين، وهم رئيس مصلحة المساحات الخضراء المهندس “ن-ع”، وزميله “م.ص”رئيس مصلحة الأشغال بجماعة فاس و الذي يرأس في نفس الوقت قسم الأشغال و الشؤون التقنية بمقاطعة فاس المدينة، إضافة لرئيس مصلحة الصفقات”م.م”، والمسؤول بقسم تصحيح الامضاء لدى المكتب المركزي للحالة المدنية”ع.ح”، و مدير المحجز البلدي”أ.غ”.
وعن لائحة المقاولين المحروسين نظريا والذين استفادوا من صفقات وسندات الطلب عن طريق الاحتيال بتواطؤ من النائب الثالث للعمدة، يوجد البائع المشهور للسيارات المستعملة بفاس”إسلام.ف” والذي حصل على صفقة “سيارات الخردة”للمحجز البلدي على الوراق لكنها تحولت إلى سيارات صالحة للسير على الطرق، وهو الملف الذي ورد فيه اسم القيادي بحزب الاتحاد الدستوري”نور الدين.ب”، إضافة لثلاثة مقاولين لهك علاقة بسندات الطلب المشبوهة والتي تحوم حولها شبهات الغدر واختلاس أموال عامة وتبديدها.
أما كاتب مجلس جماعة فاس، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سفيان الدريسي، فقد ورد اسمه في هذه الأبحاث بصفته مقاولا، بعدما اشتبه المحققون في حصول شركته على صفقة من النائب الثالث لعمدة فاس ورئيس مصلحة الأشغال والصفقات عبد القادر البوصيري، تهم إصلاح شارع بمحاذاة مقهى”بلانكو”بطريق عين الشقف، حيث سبق لنفس الشركة ان كانت موضوع ضجة بفاس عقب تورطها في “حالة تنافي”مالكها الذي استفاد من صفقة تأهيل شارع السلايكي، وهي الصفقة التي تعود لجماعة فاس صاحبة المشروع، فيما يبقى مالك الشركة المستفيدة من الصفقة هو كاتب المجلس بنفس الجماعة، حيث يبدو أن هذا المستشار/المقاول أعاد نفس الكَرة مع مصلحة الصفقات والأشغال التي يرأسها الاتحادي عبد القادر البوصيري، النائب الثالث للعمدة، بشبهة استفاذة شركته من سند طلب مطرح عليه أكثر من تساؤل يخص إصلاح طريق عمومية
هذا وأثار قرار غير مفهوم ما يزال يلفه الغموض، بخصوص مغادرة المقاول التجمعي، كاتب مجلس جماعة فاس، لمقر الفرقة الجهوية بفاس خلال وقت متأخر من ليلة الأربعاء- الخميس، أعقبها استنفار داخل عناصر الفرقة والذين خرجوا بحثا عنه بباب مقر الفرقة، لكن المقاول التجمعي استغل الفرصة وامتطى على عجل سيارة كانت تنتظره بعين المكان يقودها مستشار من نفس الحزب وبرفقته مسؤول حزبي محلي، وغادروا المكان مسرعين، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة بخصوص قضيته..
أما الموظفة بالمديرية العامة للمصالح بجماعة فاس، فقد جرى الاستماع إليها على خلفية حضورها اجتماعات اللجن و المصالح نيابة عن رئيسها المباشر محمد الذهبي المدير العام للمصالح، وتوقيعها باسمه على محاضر شمتلها أبحاث المحققين خصوصا في الصفقات والأشغال ومرفق المحجز البلدي و غيرها، حيث كانت الموظفة المصرحة بمحاضر الأبحاث التمهيدية، أول من جرى الإفراج عنها عقب اجراء استشارة قانونية مع النيابة العامة المختصة.
الــــــــــــــــــــــــــــ(( يتبع .. ))


















