يتواصل الجدل بشأن ملف”سرقة بحث علمي” كانت”الميادين” قد انفردت بنشر تفاصيله بعدد الجمعة 26 دجنبر من العام الأخير 2025، تحت عنوان”جامعة محمد بن عبد الله في فاس.. أستاذ جامعي في قلب فضيحة سرقة بحث علمي تخصص تدريب رياضي، أبطاله الطالب”ع.م”بصفته المتضرر المشتكي، والمشتكى به ليس سوى أستاذا محاضر بمعهد علوم الرياضة التابع لنفس الجامعة، والوقائع شبهة”سرقة”مجهود المشتكي في مجال البحث العلمي، تخصص تدريب رياضي وتحسين الأداء على المستوى العالي واستعماله، وهي الرسالة التي ناقشها عام 2022 لنقل شهادة الماستر بمعهد مولاي رشيد لتكوين أطر الشبيبة والرياضة في الرباط، فيما قام الأستاذ المحاضر المشتكى به بحسب الاتهام الموجه له من قبل صاحب هذا الحق، باستعمال نفس الرسالة الجامعية لاجتياز مباراة التأهيل الجامعي خلال الموسم الجامعي الحالي 2025 بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، لتنتهي عمليات شد الحبل ما بين الطرفين بتقديم الطالب المتضرر من”السرقة المزعومة لبحثه العلمي”، لاعتذار مكتوب أنهى الخلاف.
وفي مقابل نجاح جامعة فاس ومعهدها في علوم الرياضة في”تبريد”الملف وإغلاقه بعدما اشتعل إعلاميا، ظهر صوت جديد صادر عن أستاذ محاضر مؤهل بنفس المعهد، مطالبا رئاسة الجامعة وكل الجهات المعنية محليا ومركزيا، بإعادة فتح ملف”سرقة بحث علمي”، وفتح تحقيق فيه بغرض تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية.
الكوزي.. نحن أمام واقعة ”التبليغ عن الفساد”وليس التحريض :
ويتعلق الأمر بعبد المجيد كوزي، وهو أستاذ محاضر مؤهل بمعهد علوم الرياضة في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث وضع بداية الأسبوع الجاري كتابا لدى رئاسة نفس الجامعة وآخر لدى معهدها في علوم الرياضة كما هو مثبت في المراسلتين،(حصلت”الميادين”على نسخة منهما)، وهو يرد كما جاء في رسالته على ما اعتبره اتهاما له”بتحريض الطالب المشتكي” في واقعة”سرقة البحث العلمي”، صادر عن زميله الأستاذ المعني بهذا الملف وفق ما جاء في البيان التوضيحي الذي قدمته الجامعة ومعهدها “للميادين” تفاعلا منهما مع مقال سبق نشره بعدد الجمعة 26 دجنبر من العام الأخير 2025، تحت عنوان”جامعة محمد بن عبد الله في فاس.. أستاذ جامعي في قلب فضيحة سرقة بحث علمي تخصص تدريب رياضي”.
وشدد الأستاذ المحاضر عبد المجيد الكوزي، في احتجاجه على أنه “عوض انتظار أصحاب البيان المتسرع لما سيؤول إليه التحقيق العلمي والإداري وربما القضائي وهذا ما ينتظره الجميع، جنح الرد للتغريد خارج السرب”، مردفا بأن”زميله في معهد الرياضة، تجنب ذكر اسمه، “تناسا بأن الجريمة الرئيسية هي شبهة السرقة العلمية بصفتها جريمة أصلية ومنفردة عن فعل التحريض كما يدعي زورا وبهتانا”، مشددا في مقابل ذلك على أن” العملية توصف في علم القانون وفقهه، ”بالتبليغ عن الفساد” وليس تحريضا”.
وحرص الأستاذ الجامعي المحاضر عبد المجيد الكوزي في رسالته الاحتجاجية الموضوعة على مكتبي رئيس جامعة فاس ومدير معهد علوم الرياضة، على الوقوف عند التنازل الصادر عن الطالب المشتكي وما نتج عنه من طي كلي لشكايته، حيث علق الكوزي على ذلك بقوله وفق ما جاء في رسالته، بأ التنازل الذي نعته “بالمزعوم”، ” لا يمس الحق الجوهري في الملكية الفكرية للمقالة العلمية الذي لا يسقط بالتنازل أو الاعتذار، باعتباره حق عام”، على اعتبار أن التنازل يضيف نفس الأستاذ الجامعي الغاضب من اتهماه بتحريض المشتكي،”حق شخصي عن فعل يجرمه القانون، وهذا لا يمنع المتضررين بمعهد علوم الرياضة بفاس وجامعة سيدي محمد بن عبد الله من مواصلة التحقيق الإداري أو اللجوء إلى القضاء إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، خصوصا أننا أمام واقعة شبهة سرقة علمية أطرها وأحاطها المشرع المغربي بكل التفاصيل في مجال الملكية الفكرية والأدبية والحقوق المجاورة”.
تشكيك في “الاعتذار والتنازل عن الشكاية”.. ومطالبة بالتحقيق
وكشف الأستاذ الجامعي المحاضر عبد المجيد الكوزي في رسالته الاحتجاجية، وهو يواصل تشكيكه في ملابسات وظروف”اعتذار الطالب المشتكي وتراجعه عن شكايته”، بأن هذا الأخير أكد أمام مدير معهد علوم الرياضة وبحضور شاهد آخر يوم تقديم الشكاية الأصلية في الـ23 من شهر دجنبر2025 الأخير، بأن شبهة” السرقة تشمل الموضوع بكامله، حيث عبر عنها آنذاك بعبارة (زول اسميتي وكتب سميتو )لا مجرد فقرات أو أفكار جزئية، وعليه يتحمل المشتكي مسؤوليته فيما صدر عنه.
من جهة أخرى وجه الأستاذ الجامعي عبد المجيد الكوزي عدة رسائل مشفرة وأخرى واضحة للمعنيين بموضوع احتجاجه، منها مطالبته لزميله بمعهد علوم الرياضة بفاس، بمواجهة كما قال :”الادعاءات بالحجج العلمية الدامغة، وبالبيان المبين والأرقام المعتمدة وعينات البحث، عوض الجنوح نحو تبرير ما لا يبرر، من قبيل حديثه عن كونه كان ضمن فريق تأطير بحث الطالب المشتكي وتحت إشراف الدكتور هشام مفتي بمعهد مولاي رشيد بالرباط، وأنه شارك في تحليل المعطيات الإحصائية”، متسائلا بشأن ذلك : “هل الحضور في لجن المناقشات في سلكي الماستر والدكتوراه تسمح للأساتذة أو المؤطرين “السطو” على مجهودات طلبتهم، وتبني بحوثهم، ونسبتها لمن ليس أحقا بها ؟
وختم الأستاذ الجامعي الكوزي رسالته الموضوعة على مكتب رئيس جامعة فاس ومدير معهدها في علوم الرياضة، بمطالبته تحريك مسطرة التحقيق الإداري من طرف لجنة علمية متخصصة مستقلة، للنظر في ملف شبهة وصفها نفس الأستاذ “بالموثقة، وإظهار النتائج للرأي العام الجامعي، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية على كل مخالف وإحالة الملف على القضاء، بتعبير كتاب الأستاذ المحاضر المؤهل بمعهد علوم الرياضة بفاس، عبد المجيد الكوزي، وذلك في انتظار خروج الأستاذ المحاضر بنفس المعهد للرد على رسالة زميله بعدما ظن الجميع بأن واقعة شبهة”سرقة بحث علمي”جرى طيها ووضع شكايتها في الرفوف، وذلك عقب رسالة “اعتذار وتنازل عن الشكاية”، سبق لإدارة المعهد بأن أشهرتها على نطاق واسع، معتبرة الادعاءات الصادرة عن الطالب المشتكي “ع.م”، بأنها غير صحيحة ومن شأنها الإساءة إلى سمعة البحث العلمي ، والنيل من صورة الأساتذة والجامعات المغربية، بتعبير البيان التوضيحي الصادر مؤخرا عن جامعة فاس ومعهدا في علوم الرياضة.
((للإطلاع على آخر مقال سابق ذي صلة بنفس الموضوع.. الرابط من هنا👇))

















