يبدو أن دائرة مستنقع شبهات الفساد المالي والإداري آخذة في الانتشار والاتساع خارج الجماعة الأم لمدينة فاس لتشمل مقاطعاتها الست، و المحطة الحالية ليست سوى مقاطعة زواغة التي يدبرها نفس التحالف السياسي الرباعي(الأحرار والبام و الاستقلال والاتحاد الاشتراكي) والذي أدخل عاصمة الجهة و مجالس مدينتها مرحلة الإفلاس في تدبير شأنها العام المحلي بعد توالي سنتين من عدم التأشير على ميزانياتها لفترة 2023 و 2024 .
و استنادا للمعلومات التي حصل عليها “الميادين نيوز” من مصادرها، فإن خروج فضائح الرخص التعميرية غير القانونية للعلن والمتاجرة فيها، عجلت بإرسال عامل فاس ووالي جهتها، سعيد ازنيبر لاستفسار وجهه عن طريق الباشا رئيس المنطقة الحضرية لبنسودة، إلى رئيس مقاطعة زواغة بنفس النفوذ الترابي، الاستقلالي إسماعيل الجاي منصوري، وكذا نائبه الأول من حزب الأحرار عبد الله الهادف.
وأوضحت نفس المصادر، بأن الاستفسار الموجه لرئيس مقاطعة زواغة ونائبه الأول، مؤطر بمقتضيات المادة 64 الموجبة لمسطرة العزل و الواردة في القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، حيث وقع الاستفسار باشا المنطقة الحضرية لبنسودة، بأمر من الوالي زنيبر و بتفويض منه، حيث طالب الاستفسار من الاستقلالي إسماعيل الجاي منصوري بصفته رئيسا لمقاطعة زواغة، وكذا من نائبه الأول من حزب الأحرار عبد الله الهادف، تقديم توضيحاتهما حول الرخص التعميرية غير القانونية الصادرة عن نفس المقاطعة، موقع عليها من قبل النائب الأول.
والخطير في هذا الاستفسار، هو أن مجموع الرخص التعميرية غير القانونية والتي أشهرتها سلطات والي فاس في وجه رئيس مقاطعة زواغة ونائبه الأول، قاربت 300 رخصة تتوزع ما بين رخص السكن و رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء، استفادت منها بنايات فردية وعمارات مخالفة لقانون التعمير و الضابط العام للبناء.
من جهة أخرى لم تستبعد مصادر “الميادين نيوز” بأن تمر مصالح سلطات الوالي زنيبر، بعد توصلها بأجوبة مسؤولي مقاطعة زواغة عن الاستفسار الموجه إليهم، إلى المرحلة المقبلة من البحث الإداري الذي أمر الوالي بفتحه، وذلك باللجوء إلى المحكمة الإدارية بفاس لوضع طلب لإلغاء الرخص التعميرية غير القانونية البالغ عددها 300 رخصة، كما فعل زنيبر مع رخصة شركة “أمقران” التي سلمها له البوصيري المعتقل، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية منها العزل، وذلك بسبب هذه الرخص غير القانونية والتي تدخل في خانة الأفعال المخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، والتي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة أو المقاطعة، طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية.
هذا ويواجه النائب الأول لرئيس مقاطعة زواغة من حزب الأحرار عبد الله الهادف شبهات إدارية في استصداره لرخص تعميرية غير قانونية تخص السكن و الربط بشبكة الماء والكهرباء لفائدة مالكي بنايات وعمارات لا حق لهم فيها توجد في وضعية مخالفة لقانون التعمير والضابط العام للبناء، فيما يواجه رئيس نفس المقاطعة، الاستقلالي إسماعيل الجاي مسؤوليته القانونية عن هذه الرخص غير القانونية والتي قاربت 300 رخصة، ذلك أن الرئيس كما شدد على ذلك استفسار الوالي الموجه إليه، يتحمل التبعات القانونية عن التفويضات التي منحها لنوابه ومن بينهم نائبه الأول المفوض له التعمير، كما يساءل الرئيس طبقا للقانون المنظم للجماعات الترابية، بخصوص مهمته في الحرص على حسن سير الجماعة أو المقاطعة و حماية مصالحها، والحيلولة دون ارتكابه أو نوابه لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل والتي تضر بأخلاقيات هذا المرفق العمومي.

تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















