في ردها على الجدل الذي أثارته على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، واقعة وفاة شخص بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة، وذلك عقب تداول صور أظهرت ظروف التكفل به داخل المؤسسة الصحية بشكل لا يليق بمريض في حاجة إلى العناية، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن صمتها، وهي تقدم روايتها لما حدث.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة التجمعي أمين تهراوي عبر بلاغ لها، بأن المريض جرى استقباله يوم الأحد 7 يونيو 2026 بقسم المستعجلات لدى المستشفى الإقليمي ابن باجة، وذلك على إثر وصوله إليه عبر سيارة إسعاف أحد الجماعات التابعة لنفس الإقليم، حيث خضع الشخص المعني، يضيف البلاغ الوزاري، ” للفحوصات الطبية اللازمة واستفاد من الرعاية والعلاجات المناسبة لوضعيته الصحية”.
وبخصوص الصورة التي تظهر المريض ملقى على الأرض بباب المستشفى، واجهت الوزارة في تقديم الأجوبة الشافية، مكتفيا بالقول إن “الصورة التي جرى تداولها التقطت داخل فضاء تابع للمستشفى، وأن المعني بالأمر كان يغادر مكان المراقبة بشكل متكرر، رغم تدخل الأطر الصحية وعناصر الأمن لإعادته ومتابعة وضعه الصحي، وذلك في إشارة من الوزارة إلى كون المتوفي كان يعاني قيد حياته من مرض نفسي.
وزادت الوزارة في دفاعها عن أطرها الصحية والإدارية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، بأن إدارة نفس المستشفى باشرت، بتنسيق مع السلطات المختصة، الإجراءات اللازمة لتحويله إلى مؤسسة استشفائية متخصصة في الطب النفسي، غير أن حالته الصحية شهدت تدهورا مفاجئا قبل استكمال عملية التحويل، ليتم نقله بشكل مستعجل إلى قسم الإنعاش، حيث استفاد من مختلف التدخلات الطبية الضرورية، إلا أنه فارق الحياة رغم الجهود المبذولة لإنقاذه.
من جهتها امرت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي في الواقعة، مع إخضاع الجثة للتشريح الطبي، قصد تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وفق المساطر القانونية المعمول بها، فيما تتحدث مصادر متطابقة عن حالات التقصير في المسؤولية التي تغرق فيها الأطر الطبية والتمريضية والإدارية في تعاطيها مع حالات المرضى الذين يتم استقبالهم، وهي صورة تكاد تكون معممة على مختلف المراكز الصحية بمختلف تصنيفاتها ودرجاتها، مما يدفع الوزارة عند حدوث واقعة وفاة أو اهمال إلى الخروج للدفاع عن أطرها.

















