بعد مرور أزيد من العام وسبعة أشهر عن القطيعة بين الرجلين، وذلك عقب قرار رئيس الحكومة استبعاد خالد آيت الطالب من دفة تدبير وزارة الصحة منتصف أكتوبر 2024 واستبداله بأحد أطر شركاته معية زوجته، أمين التهراوي والذي حظي حينها بثقة الملك محمد السادس لتولي هذا المنصب ضمن النسخة الثانية للحكومة، شاءت الأقدار بأن تجمع أخنوش بخالد آيت الطالب داخل قاعة لاجتماع رسمي يخص إطلاق المجموعة الصحية لجهة فاس- مكناس والتي جرت مراسمها أمس الثلاثاء 9 يونيو 2026، حيث ظهر نوع من الفتور والبرودة في تعامل المسؤولين فيما بينهما بدء بالاستقبال ووصولا إلى أجواء هذا اللقاء الرسمي، وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”.
والمثير في الحادث هو أن خالد آيت الطالب وعقب اعفائه من وزارة الصحة منتصف أكتوبر2024 وتلكؤه حينها في الالتحاق بعمله كطبيب بروفيسور بالمركز الاستشفائي الجامعي بعدما كان يترأس إدارته العامة قبل الاستوزار، فإن عينه كانت على الظفر بتعيين بالمناصب السامية لإدارة إحدى المجموعات الصحية الترابية وتحديدا تلك المعنية بجهة فاس، غير أنه سرعان ما “حظي من حيث لا يحتسب”بتعيين أهم، ليصبح واليا على جهة فاس- مكناس، وهي الصفة التي حضر بها أمس الثلاثاء في حضرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لإطلاق المجموعة الصحية لهذه الجهة، والتي حظيت بالتعيين الملكي لابن زايو عبد الكريم الداودي مديرا عاما لها.
وعرفت مراسم إطلاق المجموعة الصحية لجهة فاس، عبر تنظيم أول مجلس إداري لها، تأكيد رئيس الحكومة أخنوش، في حضرة والي الجهة ووزير الصحة والمدير العام للمجموعة معية شخصيات أخرى، على أن “تفعيل المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس يشكل محطة مهمة في مسار ترسيخ حكامة صحية جهوية أكثر قربا وفعالية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية على صعيد الجهة، انسجاما مع الرؤية الملكية الهادفة إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية”.
وشدد أخنوش على أهمية العرض الصحي بهذه الجهة والذي يحتاج إلى مزيد من الجهود لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لافتا إلى ما اعتبره”المكانة الخاصة التي تحتلها جهة فاس-مكناس داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى أن عدد سكانها يناهز 4,5 ملايين نسمة، أي ما يقارب 12 في المائة من مجموع سكان المملكة، فضلا عن الحضور المهم للساكنة القروية التي تمثل نحو 36 في المائة من سكان الجهة، معتبرا أن تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين يظل من أبرز رهانات هذا الورش الإصلاحي” بتعبير أخنوش.
من جهته قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، عبد الكريم الداودي برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب هيكلها التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات التي تمت مناقشتها والمصادقة عليها

















