جرت هذا اليوم الإثنين 8 يونيو2026 أمام محكمة بئر مراد رايس، أطوار محاكمة جزائريين متهمين “بتدنيس العلم الجزائري”، وهما مؤثر يدير شركة متخصصة في الإعلانات، معية عامل بشركة للطباعة، حيث ظهرا في صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وهما يطآن برجليهما على العلم الجزائري وهو موضوع على الأرض، وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب والاستياء، إذ اعتبر الكثيرون المشهد مساساً برمز من أبرز رموز سيادة الجزائر”، وهو الأمر الذي انتهى بتوقيف الشخصين ومحاكمتهما.
وتوبع المؤثر الجزائري ورفيقه العامل بشركة للطباعة، بموجب قانون العقوبات في مادته 160مكرر والتي تنص على مايلي ” كل فعل يتمثل في إهانة أو تدنيس العلم الوطني عمدا وعلانية، سواء عن طريق الكتابة أو الرسم أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير أو التصرف التي من شأنها المساس بحرمته ورمزيته”.
وأوضحت مصادر متطابقة، بأن الواقعة التي انتهت بالشخصين بقاعة المحاكمة لدى محكمة بئر مراد رايس في الجزائر، جرت أطوارها داخل فندق “ذو لقاسي اوتال” The Legacy Hôtel بالعاصمة، حينما كان مدير شركة متخصصة في الإعلانات وهو مؤثر، منعية عامل بشركة للطباعة، يقومان بتثبيت ملصقات بقاعة الأنشطة بالفندق، من بينها العالم الجزائري استعدادا لنشاط مدني كان منتظرا بالفندق، حيث عمد أحد الحاضرين إلى تصوير ملصق خاص بالعلم الجزائري وهو على الأرض، فيما أظهر الفيديو تخطي الشخصين للعلم و مرورهما عليه بحذائيهما، وهو ما أثار ضجة قبيل نشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي.
من جهة أخرى عرفت جلسة محاكمة الشخصين هذا اليوم الإثنين، التماس وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، بالحكم على المتهمين بعشر سنوات حبسا نافذة، مستندا في ذلك على خضوع هذه الأفعال لعقوبات جزائية يحددها القانون، حيث يعاقب حسب المادة 160 مكرر من قانون العقوبات في الجزائر، بالسجن من “5 إلى 10 سنوات كل من يقوم عمدًا وعلانية بتمزيق، أو تشويه أو تدنيس العلم الوطني”.
وشدد ممثل الحق العام في مرافعته أمام المحكمة، على وصف الوقائع والتهم المنسوبة للمتهمين، بـ” الاستهانة بحرمة الراية الوطنية” التي تعد عنوان السيادة الوطنية، كما يمثل العلم الوطني رمزا لتاريخ الجزائر وتضحيات شهدائها، وأن احترامه واجب يقع على عاتق الجميع، أفرادا ومؤسسات” بتعبير وكيل الجمهورية.
من جانب دفاع المتهمين، حاول محاموهما التخفيف من موجة السخط العارمة السائدة في الجزائر، بسبب ما اعتبره الغاضبون على المشاهد المنسوبة للمتهمين، بأنها فيها مساس بالعلم الجزائري وحركته وتدنيسه، حيث شددوا على وطنية الشخصين المتابعين، لافتين الانتباه إلى عدم انتباههما للملصقات الموضوعة أرضا بقاعة الفندق قبل تثبيتها على الحائط، حيث كان من بينهما العلم الجزائري، مما حذا بالدفاع إلى التماس ظروف التخفيف في حق موكليهما، وذلك في انتظار ما ستفسر عنه المداولة لجلسة الإثنين المقبل.


















