مرة أخرى تعود للواجهة ظاهرة استهداف السياح والمستثمرين الأجانب بالمغرب، حيث اهتزت منطقة أمحاميد الغزلان، بإقليم زاكورة أمس الإثنين على وقع جريمة راحت ضحيتها مواطنة فرنسية مقيمة تدير مقهى سياحي، والمشتبه فيه مرشد سياحي مزيف مشهور بالمنطقة كان موضوع شكايات سابقة بسبب العنف.
وأثارت هذه الجريمة صدمة قوية وسط ساكنة امحاميد الغزلان ومهنييها في القطاع السياحي والذي يعتبر رئة المنطقة، وهو ما عجل بموجة استنكار شديدة من الجميع، مشددين على أن ما أقدم عليه المرشد السياحي المزيف لا يعكس قيم التعايش وحسن الضيافة التي تميز المنطقة.
من جهتها تمكنت عناصر الدرك الملكي بامحاميد الغزلان، بتنسيق مع درك بزاكورة، من توقيف المشتبه فيه بعد ساعات قليلة من وقوع الجريمة، قبل أن يتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن كافة ظروف وملابسات الواقعة.
وعرف عن المرشد السياحي المزيف، جنوحه إلى إثارة المشاكل والنزاعات من مهنيي السياحة بامحاميد الغزلان ومناطق مجاورة، بسبب إصراره على القيام بمهمته غير المرخصة، وهو ما دفع عدد من مسيري الوحدات السياحية والخدماتية من حظر التعامل معه، وهو ما أثار فرضية اعتدائه يوم أمس الإثنين على الفرنسية التي تسير مقهى ومطعم سياحيين، انتهى بتسببه في وفاتها،حيث يعول المحققون على نتائج التشريح الطبي لكشف ملابسات الحادث.
تعد “محاميد الغزلان” واحة صحراوية ووجهة سياحية بارزة جنوب المغرب. تبعد حوالي 90 كيلومتراً عن مدينة زاكورة، وتشتهر بتنظيم قوافل الإبل، رحلات التخييم في قلب الكثبان الرملية (مثل “شيكا” و”الرملية”)، إضافة لسياحة النجوم وتنظيم رحلات إلى القصبات التاريخية بالمنطقة، كما يمتد موسمها السياحي على طول فترة الذروة التي تبتدئ من شهر دجنبر (ديسمبر) إلى أبريل من كل سنة.

















