تعرف مختلف الأحزاب السياسية صراعا قويا حول التزكيات الخاصة بتشريعيات شتنبر المقبل، حيث نجحت عدد من الأحزاب في إنزال مرشحين بالمظلات في عدد من الدوائر المحلية والجهوية وذلك على الرغم من كونهم غير محسوبين على الكفاءات المحلية، وهو ما حرك عمليات هجرة جماعية بحثا عن الحاضن الحزبي الجديد، فيما واجهت أحزاب أخرى عمليات شد للحبل تسببت في تأجيل الحسم في لوائح المرشحين سعيا وراء ضبط التوازنات التنظيمية داخل عدد من الجهات.
وضمن هذا الإطار، يندرج النقاش والتدافع الساخن الذي يعيشه حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، طرفاه نساء الهياكل الوطنية المركزية للحزب ومنظماته الموازية من جهة، ونساء تحسبن على الفعاليات والأطر الحزبية ممن يحظين بحضور وتأثير على المستوى المحلي، ولا انتماء لهن داخل الأجهزة الوطنية للحزب.
واستنادا إلى ما كشفته مصادر من داخل حزب “القوات الشعبية”، فإن ما زاد النقاش والخلاف حول لائحة النساء الاتحاديات الجهوية، هو وجود أسماء مقترحة من داخل الهياكل الوطنية، من بينهن قياديات يتمسكن بالحصول على التزكية باللوائح الجهوية، الأمر الذي اعتبرته نساء الكفاءات المحلية مسا بفرص عدد من الأطر والمناضلات الناشطات على المستوى المحلي في عدد من الجهات.
ويتعلق الأمر في هذا الخصوص، بحسب ما كشفت عنه مصادر”الميادين”، جهة سوس ماسة، وجهة الشرق، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجهة الرباط سلا القنيطرة، وهي الجهات التي تضم أسماء نسائية بارزة داخل الأجهزة القيادية للحزب، ما يجعل عملية التوفيق بين التمثيلية الجهوية والحضور داخل المؤسسات الحزبية الوطنية أكثر تعقيدا.
من جهته رد الكاتب الأول للحزب، ادريس لشكر على هذا الإشكال والذي يهدد عمليات ضبط التوازنات التنظيمية داخل عدد من الجهات، بإشهاره لقرار تأجيل الإعلان عن اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء إلى بداية شهر غشت المقبل، وهو ما يعكس استمرار التجاذبات والنقاشات الداخلية حول تدبير لوائح النساء الجهوية، فيما تحدثت مصادر متطابقة عن عودة لوائح جهات جرى حسمها سلفا إلى نقطة الصفر، عقب علمهم بما حدث بالجهات التي تم تعليق اختيار مرشحات لوائحها الجهوية.

















