بعدما توقع الخبراء والمهنيون بانخفاض أسعار الخضر والفواكه وتحسين الإنتاج، وذلك بموازاة مع”تساقطات يناير الجاري”وما سبقها من أمطار الخير والثلوج التي ميزت المرحلة الأخيرة، بدء من شهري نونبر ودجنبر من العام المنصرم حتى دخول العام الجديد الحالي، وما نتج عنها على صعيد مختلف المناطق المغربية من انعكاسات جد إيجابية على الفرشة المائية وارتفاع ملحوظ في الحقينة الإجمالية للسدود،(بعدما توقعوا) انخفاضا في أسعار الخضر والفواكه، فوجئ الجميع باحتفاظ هذه المنتجات على أسعارها الملتهبة والتي باتت حديث الساعة في البيوت والأسواق المغربية، ومثار جدل كبير بسبب هذا الغلاء.
وفي غضون ذلك بلعت الحكومة ومسؤولي مصالحها المعنية ألسنتهم كالعادة، حيث لم يخرج أي أحد منهم لتقديم أي تفسير لهذا الغلاء، فيما ناب عنهم مهنيو قطاع الخضر والفواكه وجمعيات حماية المستهلك، حيث كشفوا بأن المسؤولية يتحملها الوسطاء والباعة بالتقسيط، زيادة عن نشاط عمليات التصدير للخارج همت كميات من الخضر والفواكه، وهو ما انعكس سلبا على أسعار هذه المنتجات والتي حافظت على أثمنتها المشتعلة.
وضمن مبررات أخرى، تحدث مهنيون عن الصعاب التي تواجهها عمليات جني الخضر والفواكه في ظل استمرار الأجواء المطربة، كما أشهروا إكراهات العرض والطلب، وهو ما يفرض بحسب المنتقدين لكل هذه المبررات الواقعية والموضوعية و تلك المرتبطة “بالفساد”الذي ينخر القطاع من قبيل الوسطاء(الفراقشية)، التحرك السريع للحكومة وأجهزتها الرقابية لتعزيز عمليات التتبع المستمرة للأسواق، ومحاسبة كل المتورطين في اشعال أسعار الخضر والفواكه وباقي المنتجات والمواد الاستهلاكية الأخرى، خصوصا أن كل المغاربة صغيرهم وكبيرهم، يدركون جيدا الأسطوانة المشروخة، والتي تتحدث عن الدور السلبي الذي يلعبه “المضاربون” والوسطاء، الذين يستغلون فترات ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات للتدخل والرفع من الأثمان بشكل إضافي.
يذكر أن التساقطات المطرية والثلجية التي عرفها المغرب والمتواصلة خلال شهر يناير الحالي، كانت وراء توقعات الخبراء الاقتصاديين المغاربة، والذين توقعوا بتحقيق استقرار في أسعار الخضر والفواكه بالمغرب على المستوى المتوسط، ومبرراتهم على ذلك تحسن حقينة السدود بالمغرب جراء الأمطار الحالية مقارنة بالسنوات الماضية، فيما عولوا على هذه التساقطات المهمة، لتحسين جودة المحاصيل وخفض الأسعار تدريجيًا؛ وهو ما سيعود بالنفع على المستهلكين والفلاحين على حد سواء، كما توقعوا حدوث تنوع على مستوى المنتجات الفلاحية بعد سنوات شهدت انخفاضًا في الإنتاج بسبب محدودية السقي.

















