يبدو أن فضائح الجامعة المغربية لن تنتهي، حيث لا تكاد فضيحة لتبرد حتى تنفجر أخرى جدية وأكثر إثارة وفظاعة،آخرها ملف”شبكة الاتجار في الشواهد الجامعية”والتي قادها أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق في جامعة ابن زهر بأكادير، وهو الملف الذي يروج حاليا أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى جنايات مراكش، فيما اهتزت ضمن نفس السياق جامعة محمد بن عبد الله بفاس على وقع فضيحة سرقة بحث علمي تخصص تدريب رياضي وتحسين الأداء على المستوى العالي.
واستنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها الخاصة، فإن طالبا جامعيا مغربيا يشتغل معدا بدنيا، وضع بداية الأسبوع الجاري على مكتب رئيس جامعة محمد بن عبد الله بفاس،شكاية في مواجهة أستاذ جامعي بمعهد علوم الرياضة بذات المدينة تابع لنفس الجامعة، اتهمه فيها بشبهة “سرقة”مجهوده في مجال البحث العلمي، واستعماله لاجتياز مباراة التأهيل الجامعي، حيث ناقش هذا البحث خلال الموسم الجامعي الحالي 2025 بالكلية المتعددة التخصصات بتازة.
وأوضحت ذات الشكاية والتي اعتبرها صاحبها على أنها تبليغ عن سرقة علمية، بأن البحث الجامعي موضوع شبهة هذه الواقعة بطلها أستاذ جامعي بفاس معية اثنين من زملائه، سبق للطالب المشتكي بأن ناقشه ضمن رسالته الجامعية لعام 2022، ماستر تخصص”تدريب رياضي وتحسين الأداء على المستوى العالي”،وهو العمل الذي تم تحت إشراف الدكتور هشام مفتي، وهو أستاذ محاضر مؤهل بالمعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة مولاي رشيد في الرباط، حيث سبق ذلك عمل دؤوب لسنوات بدأت من فرنسا مرورا بقطر التي اشتغل فيها الطالب معدا بدنيا بنادي”أم صلال”القطري والذي يلعب ضمن فريق الصفوة، وصولا إلى تطوير موضوع نفس البحث ومناقشته خلال نهاية التكوين بسلك الماستر لدى المعهد الملكي مولاي رشيد بالرباط.
مجلة علمية تفضح واقعة السرقة:
كشف الطالب الجامعي “ع.م” في شكايته التي وضعها الثلاثاء الماضي على مكتب رئيس جامعة محمد بنعبد الله بفاس، بأنه بعد اجتيازه بنجاح عام 2022 بالرباط للماستر تخصص”تدريب رياضي وتحسين الأداء على المستوى العالي”، انخرط في مشروع تطوير بحثه العلمي ورسالته التي تَخَرج بها من المعهد الملكي مولاي رشيد بالرباط، ضمن التهييء للدكتوراه في نفس التخصص بمساعدة من خبراء وباحثين دوليين متخصصين في مجال التدريب الرياضي، ذكر منهم الطالب المشتكي، العالم والخبير في علوم الرياضة الفرنسي جورج غوغو وهو مكلف بالإعداد البدني للمنتخب الفرنسي، إلى جانب الفروفيسور فريدريك أوبير،المسؤول عن قطب تكوين مدربي الإعداد البدني بالاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وكريس فاندير هايجر، مدير المدرسة الفيدرالية للمدربين في بلجيكا وأحد المكونين بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وأفاد المشتكي من سرقة مجهوده في مجال البحث العلمي، بأنه وسط انخراطه في مشروع أطروحة دكتوراه في الإعداد البدني بقطاع كرة القدم، فوجئ بأجزاء مهمة من رسالته الجامعية، منشورة بمجلة علمية، حيث نسبها الأستاذ الجامعي المشتكى به لنفسه، مع إضافة اسمي أستاذة وزميل لها حيث يشتغلون جميعا بمعهد علوم الرياضة بفاس.
والأنكى من كل هذا، أردف الطالب المتضرر من واقعة سرقة مجهوده، بأن الأستاذ الجامعي المشتكى به وضمن مخطط تمويهي تدليسي، قام بضم اسمه إلى لائحة المشاركين في البحث العلمي المسروق من رسالة الطالب المشتكي، والحال انه غير مسجل كما قال في سلك الدكتوراه بالمغرب أو خارجه.
وطالب الطالب المشتكي في شكايته من رئيس جامعة محمد بنعبد الله ووزارة التعليم العالي وإدارة معهد علوم الرياضة بفاس، التعجيل بفتح بحث إداري في الموضوع، وعرض البحث العلمي الأصلي ونسخته المسروقة على لجنة علمية مختصة، لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الواقعة، والتي تسيء لصورة الجامعة المغربية، وتخدش مكانة البحث العلمي بالمغرب، خصوصا أن جامعة فاس تعد جامعة بارزة في مجال البحث العلمي، حيث حققت مراكز متقدمة في تصنيفات دولية مثل تصنيف Times Higher Education، وتُعرف بالتركيز على البحث والابتكار، خاصة في العلوم التطبيقية، وتضم مؤسسات متخصصة مثل كلية العلوم والتقنيات التي تقدم تكوينات عليا في مجالات علمية متنوعة.
(( تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة”للميادين”)):


















