عشية انطلاق”الكان الإفريقي”بالمغرب، وقع في فاس ما سبق وأن نبهت إليه”الميادين”في تقاريرها الصحفية التي واكبت أشغال التهيئة الحضرية استعدادا لكأس أمم إفريقيا “المغرب2025″ومونديال 2030، حيث كانت كمية المياه الناتجة عن الزخات المطرية التي عاشتها المدينة أمس الأحد والتي تواصلت هذا اليوم الإثنين،كافية لتغرق الشوارع والساحات التي خضعت للتأهيل، حيث حولتها إلى سدود مائية.
وفي هذا السياق، غمرت المياه شارع طريق صفرو وجنباته، وهو الشارع المؤدي إلى المركب الرياضي الكبير بفاس حيث لم ينجو محيطه هو الآخر من تجمع مياه الامطار، ونفس الصورة بالشارع الطويل المتفرع عن شارع طريق إيموزار المدخل الجنوبي الغربي نحو المركب الرياضي، زيادة عن باقي الشوارع والمساحات بوسط المدينة والتي خضعت مؤخرا هي الأخرى لأشغال التهيئة.
فالامطار المتهاطلة زادت من بشاعة صورة الشوارع والساحات، حيث تحولت الأتربة المنتشرة على الطرقات والأرصفة إلى ركام من الطين، كما أن المساحات الخضراء بجنبات الشوارع تعرض جزء كبير من بساطها الأخضر للانجراف، فيما تعاني باقي المساحات من الخضرة والجمالية، وهو ما علق عليه عدد من الزوار قبل ساكنة مدينة فاس،بقولهم إن”المجال الأخضر يغلب عليه الشيح والريح”،فيما يوازي هذه الصورة،غياب تبليط طوارات الأرصفة والمدارات وتنزيل التشوير الطرقي والعمومي، لإطفاء الجمالية على مظهر الشوارع خصوصا تلك التي خضعت للتهيئة.
ووسط هذه الاختلالات والتي فضحت شركة “فاس أميناجمنت”، تبين للعموم بأن هذه الشركة باتت مصالحها الإدارية والتقنية غارقة في الانتظارية والوصلات الإشهارية المخدومة والتي تنفخ في”إنجازات”مسؤوليها، مما حال دون لعبها لدورها الحيوي في تدبير البنية التحتية بفاعلية وجدية، وانهاء اللمسات الأخيرة على المشاريع التنموية لكأسي إفريقيا(2025-2026)والعالم (2030)، علاوة عن تحسين إدارة المرافق العمومية، وتفعيل الشراكات التنموية على مستوى جهة فاس مكناس، بهدف تحقيق التوازن الترابي والتنمية المستدامة.
















