بعد الترحيب الدولي بقرار محكمة العدل الدولية والذي تبنته ضد إسرائيل وقادتها تتويجا للمعركة القانونية و الحقوقية التي قادتها دولة جنوب إفريقيا ودول أخرى، تباينت ردود أفعال الحكومات ورؤساء دولها و أحزابها حيال تداعيات هذا القرار بشأن التدابير المؤقتة الفورية الواجب على دولة إسرائيل اتخاذها لتوفير الحماية للفلسطينيين في قطاع غزة وضمان انسيابية المساعدات الإنسانية بشكل كاف وبدون عوائق .
في المغرب والذي اعتبرت وزارة خارجتيه قرار “العدل الدولية” متوافقا مع ما أكد عليه مرارا، الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من ضرورة اتخاذ تدابير عملية وعاجلة لتوفير الحماية للفلسطينيين، ووضع حد للعدوان منقطع النظير الذي تعيشه غزة، وما يواكبه من تدهور خطير للوضع الإنساني، في مقابل هذا الترحيب، دعا حزب التقدم والاشتراكية، إلى الشروع في مساءلة ومحاسبة مسؤولي دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الوطنية والدولية، وفرضُ عقوباتٍ عليه، استنادًا إلى قرار محكمة العدل الدولية الذي يَعتبر أن المعاقبة على الإبادة الجماعية هي ذاتُ اختصاص عالمي.

ودعا الحزب المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة إلى “ممارسة الضغط القوي والفوري على إسرائيل لكي توقف حربها البشعة على الشعب الفلسطيني، التي تجاوزت كل الحدود، ولكي تلتزم بقرار المحكمة فورًا ودون قيد أو شرط”.
وعلق رفاق نبيل بنعبد الله في بلاغ اجتماع مكتبهم السياسي الأخير، على القرار الأولي لمحكمة العدل الدولية، بأنه “يوم مشهود وانتصار قانوني بارز للشعب الفلسطيني، ويـشكل انتصارا للحق، وللشعب الفلسطيني في كفاحه دفاعًا عن سيادته على أرضه”.
واعتبر الحزب قرار”العدل الدولية” بأنه” اتهام دولي رسمي للكيان الصهيوني الذي جرى وضعه لأول مرة في قفص الاتهام القضائي الدولي، بعدما أصر نتنياهو وجيشه على مواصلة تحدي القانون الإنساني الدولي و ممارسة التقتيل الهمجي والبشع، بهدف محو الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة”.
يذكر أن أغلبية كبيرة من أعضاء لجنة المحكمة المؤلفة من 17 قاضيا، من بينهم قاضي مغربي صوتوا لصالح اتخاذ إجراءات عاجلة تلبي معظم ما طلبته جنوب أفريقيا، باستثناء توجيه الأمر بوقف الحرب على غزة، لكن مع ذلك يبقى قرار “العدل الدولية”“ ذا دلالاتٍ سياسية وحقوقية وإنسانية وقانونية قوية، تُــــدَعِّـــمُ الشعبَ الفلسطيني وحقوقَهُ الوطنية المشروعة، بما في ذلك الحق في الحياة والوجود وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

















