سجل معرض الصناعة التقليدية المغربية المنظم بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي اختتمت فعاليته نهاية الأسبوع الأخير على هامش الدورة الحادية والعشرين لمعرض العقار المغربي «SMAP IMMO»، بروز المكانة المتميزة التي بات يحتلها قطاع الصناعة التقليدية كأحد أهم سفراء الهوية الوطنية المغربية في المحافل الدولية، وذلك من خلال ما عكسته منتوجات الأصيلة المعروضة بعبق عمق التاريخ المغربي وغنى موروثه الحضاري.
وفي هذا السياق، شارك وفد من غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش–آسفي، في فعاليات افتتاح هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع جامعة غرف الصناعة التقليدية، بحضور مسؤولين مركزيين ورؤساء غرف الصناعة التقليدية وعدد من المهنيين والفاعلين في القطاع، حيث أكد رئيس نفس الغرفة، حسن شميس ضمن هذه الفعالية الدولية، انخراطها في مختلف المبادرات الرامية إلى دعم الحرفيين والصناع التقليديين، وتعزيز إشعاع المنتوج المغربي، وتمكين الفاعلين في القطاع من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التظاهرات والمعارض الدولية.
وشكل المعرض مناسبة بارزة للتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الصناعة التقليدية المغربية، حيث خصص رواق لعرض منتوجات متنوعة قدمها صناع وصانعات تقليديون يمثلون مختلف جهات المملكة. وعكست هذه المعروضات ثراء التراث المغربي وتنوع روافده الثقافية، من خلال أعمال تجمع بين الأصالة والإبداع والدقة في الإنجاز، ما جعلها تحظى باهتمام وإعجاب الزوار من مختلف الجنسيات.
كما أتاح المعرض فرصة مهمة للتواصل المباشر مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالمنتوج التقليدي المغربي باعتباره جزءاً من هويتهم الثقافية وارتباطهم ببلدهم الأم. وشكل الحدث كذلك مناسبة للتعريف بالإمكانات التنافسية التي يتمتع بها هذا القطاع داخل الأسواق الدولية، واستكشاف آفاق جديدة للتسويق والترويج.
من جهتهم شدد عدد من المهنيين المغاربة المشاركين، على أن مثل هذه التظاهرات الدولية تساهم في تعزيز حضور المنتوج التقليدي المغربي داخل الأسواق الأوروبية والعالمية، وتفتح أمام الحرفيين والصناع التقليديين فرصاً جديدة لتوسيع نشاطهم الاقتصادي والتعريف بإبداعاتهم خارج حدود الوطن.
وتواصل الصناعة التقليدية المغربية ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مكونات الهوية الوطنية ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مستفيدة من تاريخ عريق وحرف متجذرة في الثقافة المغربية، وهو ما يجعلها اليوم سفيراً حقيقياً للمغرب في مختلف المحافل الدولية، وواجهة حضارية تعكس أصالة المملكة وقدرتها على الجمع بين التراث والانفتاح على العالم

















