تتواصل القصص والحوادث الغريبة لبعض منتخبي جماعة فاس ومقاطعاتها بموازاة مع ملفات فضائحهم السياسية وكذا ملفات الفساد المالي التي أحيل جزء منها على القضاء فيما تتواصل الأبحاث في الجزء الثاني، وضمن آخر هذه القصص لجوء المستشارة من حزب الأحرار والتي تشغل مهمة النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس المكلفة بالتعمير والتي توجد في حالة فرار إلى إرسال شهادة طبية محررة باللغة التركية إلى رئيس مجلس نفس المقاطعة بغرض تبرير غيابها عن أشغال الدورة العادية ليناير 2024، والتي جرت أشغالها صباح هذا اليوم الخميس 4 يناير الحالي.
و مع انطلاق أشغال الدورة، استهلتها كاتبة مجلس مقاطعة سايس بفاس، سعيدة بنطاهر من حزب الأحرار، بالتأكد من لائحة المستشارين الحاضرين مراعاة لشرط توفر النصاب القانوني، حيث اعلنت الكاتبة عند بلوغها لاسم المستشارة من نفس حزبها سارة خضار التي تشغل مهمة النائبة الأولى لرئيس المقاطعة المكلفة بالتعمير، (أعلنت) عن غيابها مع توصل المكتب بشهادة طبية من نفس المستشارة الهاربة، محررة باللغة التركية لكونها صادرة عن طبيب من هناك، حيث قامت المستشارة المعنية بإرفاق الشهادة الطبية بنسخة ترجمتها للعربية، وهي نفس المعطيات التي أكدها ورددها على مسامع الحاضرين رئيس المقاطعة القيادي الاستقلالي حميد فتاح.
وتضمنت الشهادة الطبية التي تسلمتها النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس في تركيا، وتوصل بها مكتب المجلس، عجزا بدنيا حدده الطبيب التركي في 6 أشهر قابلة للتمديد، وهو ما اعتبره الحاضرون ضحك على الدقون من قبل مستشارة الأحرار والتي عمدت إلى ارسال شهادة طبية لتبرر غيابها عن دورة يناير 2024 العادية بغرض تجنب مسطرة عزلها بسبب غيابها المتواصل عن الدورات والاجتماعات، والحال ان هذه المستشارة سارة خضار توجد في حالة فرار من العدالة بفاس منذ الـ5 من شهر أكتوبر 2023، عقب استدعائها من قبل عناصر الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، وذلك بعدما ورود اسمها ضمن الأبحاث التي كان المحققون يجرونها في ملف”شبكة الفساد المالي والإداري لجماعة فاس، يتزعمها البرلماني الاتحادي الذي جرى تجريدها يوم أمس الأربعاء من مقعده، عبد القادر البوصيري، والذي سبق له بأن كشف للشرطة عن معلومات خطيرة تخص شبهات تورط المستشارة المختبئة بتركيا، في ملفات فساد مالي مرتبطة بمهمتها كمسؤولة عن قطاع التعمير بمقاطعة سايس و كذا الاتجار في ملفات رخص الثقة لسيارات الأجرة.
(( النص الكامل للمقال في فيديو
))
المحققون يضعون أيديهم على ملفات التعمير والرخص على عهد المستشارة الهاربة
وفقا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن المحققين الذين جرى تكليفهم من قبل النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال العامة بفاس، لإجراء أبحاثهم في الرخص التعميرية غير القانونية التي صدرت عن جماعة فاس ومقاطعاتها خصوصا تلك التي طالتها الأبحاث، وعلى رأسها الرخص التي وقعها الاستقلالي النائب الأول لعمدة فاس، والتي تحولت إلى ملف جنائي صدرت فيه أوامر الوكيل العام للملك بفاس، منها إغلاق الحدود في وجه المستشار الاستقلالي وإحالة ملفه للبحث فيه من قبل الجهة الأمنية المختصة ، فقد وجه المحققون مؤخرا إلى رئيس مقاطعة سايس الاستقلالي حميد فتاح، مراسلة سرية طالبوه فيها بتمكينهم من جميع الرخص المرتبطة بمصلحة التعمير و التي وقعها نائب عمدة فاس”م.م”، فيما طالبوه بنفس المراسلة مدهم بتقرير مفصل عن الرخص التعميرية بمختلف أنواعها والتي وقعتها أو عالجتها نائبته المكلفة بالتعمير سارة خضار، منذ توليها هذه المهمة حتى تاريخ فرارها نحو تركيا، من ضمنها رخصة للسكن في حي “ليراك”تسلمها صاحبها في مطعم، وهي الرخصة التي أحدثت حينها ضجة انتهت بمنعها من الإمساك بملفات التعمير.
وزادت نفس المصادر، بأن المحققين طالبو حميد فتاح، بلائحة مفصلة عن أسماء المستفيدين من الرخص التعميرية على عهد تولي المستشارة من الأحرار سارة خضار لمهمة تدبير قطاع التعمير، لفائدة أصحاب بنايات توجد بالنفوذ الترابي لهذه المقاطعة، سواء تعلق الأمر برخص المطابقة أو الربط بشبكة الماء والكهرباء وكذا ملفات التسوية بالنسبة للبنايات المخالفة لقانون التعمير.
البوصيري وراء فضح مستشارة الأحرار
اعترف البرلماني المجرد من مقعده المعتقل على ذمة “شبكة الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”، عبد القدر البوصيري، بعلاقته الغرامية بالمستشارة الجماعية التجمعية سارة خضار، حيث صرح للمحققين، بأنه أهداها محلا تجاريا بطريق عين الشقف مخصص لبيع الأثواب والألبسة النسوية الجاهزة المستوردة من تركيا، كلفه تجهيزه 20 مليون سنتيما.
ورغم علاقته الغرامية وغرقه في حب المستشارة التجمعية من حزب الأحرار، فإن البرلماني الاتحادي المعتقل، أشهر مدفعيته الثقيلة في وجهها خلال البحث معه من قبل عناصر الـ”BRPJ”، حيث أخبرهم بأن سارة كانت تستغل نفوذها كنائبة أولى لرئيس مقاطعة سايس مكلفة بالتعمير، للاتجار في رخص السكن مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين خمسة ألاف درهم و عشرة آلاف درهم، مستعملة في ذلك شبكة من السماسرة كشف عن أسمائهم للمحققين البرلماني المعتقل، من بينهم صاحب مطعم و مقاول وشقيق مستشار جماعي.
ولم تتوقف اعترافات البرلماني البوصيري عند هذا الحد، بل كشف للمحققين، بأن عشيقته سارة خَضٌارْ ، استغلت علاقتها الغرامية به لتطلب منه التدخل لفائدة مقاول من عائلتها للحصول على صفقة تخص انجاز أشغال طريق حضري بتراب جماعة فاس ( صفقة عدد 34/2022 )، لكن المقاول تراجع عن فكرة وضع ملفه.
وزاد البرلماني في اعترافاته المثيرة، بأن عشيقته المستشارة الجماعية من الأحرار كما سماها في تصريحاته للمحققين، تورطت كما قال معية صديقتها فاطمة الزهراء، في أعمال الوساطة والسمسرة لفائدة طالبي سندات الطلب والصفقات ورخص الثقة الخاصة بسيارات الأجرة من الصنف الثاني.
(( فيديو يحكي القصة المثيرة للمستشارة التجمعية المختبئة في تركيا سبق نشره على قناة “الميادين نيوز))

تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















