يبدو أن تشريعيات المغرب نسخة 2026، ماتزال تَعِدُ بملفات مثيرة ومرعبة تخص عددا من المرشحين فيها، فبعد فتح الأبحاث القضائية مع مرشح حزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة، بشأن تصريحات صادرة عنه تخص توظيف أطنان من المخدرات في الانتخابات، وبعده الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين بخصوص”التجسس”على هواتف مرشحي حزبه هو منهم، وصولا إلى رئيس حزب “الأحرار”، محمد شوكي والذي جرى احياء قصته مع رشيد الفايق وملف”إفساد العمليات الانتخابية خلال اقتراع شتنبر 20215 بالمال الحرام”، خرج للعلن هذه الأيام ملف أكثر خطورة وثقلا من سابقيه، ويتعلق الأمر بمرشح “حزب عرشان”بدائرة صفرو، رئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، والذي وجد نفسه في قلب قضية شبهات مفترضة تكتسي طابع “مزاعم” حتى الآن، وتخص”الهجرة” والاتجار في البشر”أطرافها متعددون، بعدما بلغ عنه نائبه الرابع المعزول.
وضمن آخر المستجدات في هذا السياق، علمت”الميادين”، بأن مفوضية الشرطة بمدينة إيموزار كندر، استدعت يوم أمس الإثنين 14 شتنبر الجاري، لكبير بوستة، النائب الرابع المعزول بمجلس جماعة نفس المدينة كان مكلفا بالتعمير، حيث جرى استفساره من قبل الشرطة حول موضوع “الهجرة والاتجار في البشر” المنتشر على نطاق واسع بإيموزار كندر وخارجه، أحد ضحاياه المفترضين ابنه، وابن أحد أقرباء زوجته.
وفي هذا المضمار، قال لكبير بوستة في اتصال هاتفي مع”الميادين”، بأنه حضر إلى مدينة إيموزار قادما إليها من مدينة الرباط والتي تواجد فيها خلال المدة الأخيرة بحكم مسؤوليته على “الجمعية الوطنية لقدماء المحاربين والعسكرين”، وذلك بعدما تلقى أمرا بالمثول أمام الشرطة، حيث قدم لهم كل ما لديه من وثائق تخص قضية “الهجرة والاتجار في البشر”والتي هزت المنطقة مؤخرا، منها “عقدة العمل المزورة بإسبانيا” لفائدة ابنه، حصل عليها من المشتبه الرئيسي المقيم في الجرة الشمالية، والذي عرضه معية ابنه، وفق تصريحات المبلغ لكبير بوستة، للنصب والاحتيال في مبلغ 45 ألف درهم، وبنفس المبلغ على قريب لزوجته، والوسيط ليس سوى مصطفى لخصم بحكم علاقته مع المبلغ والذي كان يشغل نائبه الرابع قبل عزله بمجلس جماعة إيموزار، كما قال بوستة لكبير “للميادين”.
وزاد نفس المتحدث، بأنه سلم لشرطة إيموزار، تسجيلات صوتية جرت بينه وبين المشتبه به الرئيسي المفترض المقيم في إسبانيا، والذي يتحدر من أحد مدن الشمال بالمغرب، زيادة عن تسجيلات همت ابنه ونفس الشخص، بالإضافة “لأديوهات” مع لخصم بصفته الوسيط وصاحب العلاقة المباشرة مع المغربي بإسبانيا والذي عرض الجندي المتقاعد وابنه وأحد أقرباء زوجته للنصب والاحتيال في مبلغ 90 ألف درهم، وفق الرواية التي حكاها “للميادين”لكبير بوستة وكذا للشرطة بإيموزار كندر، مشددا على أن ابن الشمال الموجود في إسبانيا يتعاون في عمليات تدبير “النصب والاحتيال” الخاصة بعقود العمل المزورة، مع صديقة له تشتغل لدى مكتب أحد المحامين بنفس البلد.
المعطيات الأولية لهذا الملف/القنبلة، تُؤشر على ظهور ضحايا جدد مفترضين من داخل إيموزار كندر ومن خارجها، تُورد مصادر”الجريدة”، وذلك في انتظار نتائج الأبحاث القضائية التي يبدو أنها انطلقت في هذه القضية، مع استدعاء المبلغ عنها، لكبير بوستة، والذي حضر يوم أمس الإثنين إلى مفوضية الشرطة بإيموزار، وسلم لفريق الأبحاث لديها، عددا من الوثائق التي طُلبت منه.. ((يُتبع في حال ورود معطيات جديدة )).


















