في تطور جديد لشريط فيديو الذي وثقه سائح فرنسي بساحة جامع الفنا في مدينة مراكش، يوم الجمعة الأخير 11 شتنبر 2026، وحقق انتشارا واسعا على صعيد المغرب وخارجه، وذلك عقب تعرض الفرنسي كما قال للاحتيال في مبلغ مائتي درهم مقابل حفنة من الفواكه الجافة، علمت”الميادين” من مصادرها الخاصة، بأن المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، أنهت هذا اليوم الثلاثاء النظر في ملف بائع الفواكه المتابع في حالة اعتقال منذ توقيفه الإثنين الماضي بتهمة “الغش في الأثمنة” و”انقاص الوزن الحقيقي للسلعة”.
وفي هذا السياق أدانت المحكمة الابتدائية المتهم بعشرة أشهر حبسا نافذة مع الغرامة واغلاق محله بساحة جامع الفناء ، حيث جرى ايداعه في سجن لوداية بضواحي مدينة مراكش، والذي سيقضي فيه مدة عقوبته، في انتظار مثوله أمام الجولة الثانية من محاكمته بالغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة.
هذا وأعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش مجدداً حول بعض الممارسات الفردية التي قد تؤثر على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية، بعدما وثق السائح واقعة مرتبطة بثمن كمية محدودة من الفواكه الجافة، قبل أن تتفاعل معها السلطات المحلية بشكل سريع.
وكان السائح الفرنسي وفق ما جاء في الفيديو الذي فضح به الواقعة مغربيا وعالميا، قد اقنى يوم الجمعة الأخير 11 شتنبر 2026، كمية قليلة من حبات الكاكاو، إضافة إلى خمس حبات من التمر، قبل أن يفاجأ، بمطالبته بأداء مبلغ 200 درهم، وهو ما اعتبره مبالغاً فيه مقارنة بالكمية التي اقتناها.
وأمام رفضه أداء المبلغ المطلوب، دخل الطرفان في نقاش حول الثمن، حيث اقترح البائع مبلغ 100 درهم ثم انزله إلى 80 وصولا إلى 60 درهما، غير أن السائح الأجنبي رفض ذلك مطلقا، قبل أن يقرر منحه 40 درهماً، وهو ما قبل به البائع وتسلمه، فيما واصل الفرنسي توثيق كل فصول العملية قبل نشرها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وكان لهذه الواقعة أثرا سلبيا خدش صورة مراكش والمغرب سياحيا، خصوصا أن المدينة الحمراء تستقبل ملايين الزواريوميا، كما أنها تستعد لمواعيد سياحية ورياضية دولية كبرى، مما يجعلها في حاجة إلى أن تكون جودة الاستقبال في مستوى اسمها ومكانتها. فالسائح لا يقيس المدينة فقط بمعالمها التاريخية وفنادقها ومطاعمها، وإنما أيضاً بالطريقة التي يُعامل بها في الأسواق والساحات والفضاءات العامة.


















