
حالة من الترقب المصحوبة بالقلق تسود وسط مصالح جماعة فاس ومقاطعاتها الستة بأكدال والمرينيين وفاس المدينة وجنان الورد و زواغة وسايس، و ذلك بسبب التأخر الحاصل حتى الآن، في حصول الجماعة الأم على نسخة ميزانية عام 2025 و التي جرى المصادقة عليها نهاية شهر أكتوبر الماضي.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن رئيس جماعة فاس ومصالحها، كانوا قد توصلوا منذ مدة بمعلومة تفيد تأشير سلطات الوصاية بمصالح وزارة الداخلية، على ميزانية نفس الجماعة لعام 2025، حيث ظلوا ينتظرون توصلهم بالنسخة المصادق و المؤشر عليها، لكن وصول هذه النسخة، تردف مصادر”الميادين”، تأخرت في الوصول حتى الآن إلى مصالح جماعة فاس.
و تساءلت مصادر”الميادين” حول هذا التأخر في وصول نسخة ميزانية 2025 المصادق عليها إلى جماعة فاس، وهو ما يؤشر على وجود عدة فرضيات محتملة، منها أن هذه النسخة ماتزال تحت دراسة مصالح وزارة الداخلية ولم يصدر فيها بعد أي قرار بالتأشير و المصادقة عليها، بعكس المعلومات التي تروج وسط محيط “عمدة”فاس و نوابه و موظفيه بمصلحة الميزانية، فيما تقوم الفرضية الثانية على أن وزارة الداخلية تراجعت عن قرار تأشيرها على ميزانية 2025، عقب وقوفها على اختلالات في البرمجة و صدقية التوقعات على مستوى المداخيل، مما قد يعيق تنفيذ السياسات و البرامج و التدخلات المنتظرة خلال عام 2025 ضمن انخراط الجماعة معية متدخلين آخرين في إعداد برامج مدينة فاس”المونديالية”.
وفي انتظار القادم من الأيام قبل حلول عام 2025، تنتصب في وجه ميزانية جماعة فاس للعام المقبل والمعروضة على طاولة التأشير عليها من قبل مصالح وزارة الداخلية،(تنتصب) عدة تحديات أمامها، على رأسها طريقة إعداد هذه الميزانية وعيوب التداول فيها و التصويت عليها خلال جلسات دورة أكتوبر 2024 المفتوحة، علاوة عن تقهر الموارد و الجبايات المحلية، مما ضيع على الجماعة مداخيل مالية مهمة ضاعت في الأسواق و مواقف السيارات و مرافق عمومية أخرى.
كما يعاب على ميزانية 2025، ارتفاع تكلفة الأعوان العرضيين أغلبهم أشباح، يستنزفون ميزانية الجماعة بغلاف مالي يصل إلى 1 مليار و800 مليون سنتيما، زيادة عن الرفع غير المبرر لصفقة قطاع النظافة بقيمة مالية راوحت 8 مليار سنتيما، حيث استفادت شركة “ميكومار”من عقدة للتدبير المفوض بمنطقة” فاس 1″ بمبلغ يزيد عن 16 مليار سنتيما، فيما حازت شركة “SOS” على صفقة منطقة “فاس 2” بمبلغ يزيد عن 6 مليار سنتيما، زيادة عن اختلالات أخرى تهم تعديل ميزانية 2025، والتي بلغت بحسب ما سبق و أن كشف عنه “عمدة” فاس، 79 مليار سنتيما، منها 91 في المائة مخصصة للتسيير و أقساط ديون الجماعة.

















