تسبب غياب عدد من الشهود ممن استدعتهم المحكمة وجرى تبليغهم بالحضور للجلسة رقم 3 التي التأمت بعد ظهر هذا اليوم الثلاثاء 28 نونبر الحالي على خلفية القضية التي باتت تشتهر إعلاميا”بملف شبكة الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”، (تسببوا) في تأجيل جديد لمحاكمة للمتهمين الـ13 في هذه القضية، أبطالها النائب البرلماني الاتحادي عبد القادر البوصيري المعزول من عضوية مجلس نفس المدينة والتي كان يشغل فيه نائبا لرئيسها، إضافة للعمدة من حزب الأحرار عبد السلام البقالي وكاتب مجلسه من نفس الحزب سفيان الإدريسي المتابعين في حلة سراح، والبقية موظفون جماعيون و مقاولون.
هذا وأصدرت هيئة غرفة جرائم الأموال الابتدائية برئاسة القاضي محمد اللحية، قرارا قضى بتغريم الشهود المتغيبين وعددهم خمسة بغرامة مالية حددتها المحكمة في مبلغ 3 آلاف درهم مع إعادة استدعاء المتغيبين لجلسة 12 دجنبر المقبل تحت إشراف النيابة العامة، حيث يوجد من بين هؤلاء المدير العام للمصالح بجماعة فاس محمد الذهبي و كذا الموظف المكلف بمخزن نفس الجماعة أحمد الفارسي والذي كان قد اختفى خلال جلسة تقديم المتهمين أمام النيابة العامة نهاية شهر أكتوبر الماضي، فيما حضر جلسة هذا اليوم 27 شاهدة وشاهدا، أغلبهم موظفون بنفس الجماعة.
من جهة أخرى طالب دفاع المتهمين الـ11، من المحكمة استدعاء جميع المصرحين ممن استمعت لهم الضابطة القضائية للفرقة الجهوية”BRPJ” بفاس، والذين لم ترد أسماؤهم ضمن لائحة الشهود الذين جرى استدعاؤهم عقب جلسة تقديم المتهمين الـ13 في 26 أكتوبر الماضي، من أبرزهم الموظفة التي كانت تنوب عن المدير العام للمصالح بجماعة فاس في اجتماعات اللجان و الصفقات و كذا عمليات السمسرة الخاصة بالمحجز البلدي وغيرها، خصوصا أن الضابطة القضائية سبق لها بأن استمعت لها، معية عدد من المصرحين من بينهم موظفين جماعيين وأشخاص ذاتيين، لكن أسماءهم لم ترد في لائحة الشهود المطلوبين لحضور جلسات المحاكمة.
طلب دفاع المتهمين رد عليه، الوكيل العام للملك عبد العزيز بوكلاطة، بتشديده على أن”الدفاع لم يكشف عن لائحة الشهود الذين يطالبون باستدعائهم، وكذا أهمية حضورهم بما يفيد هذه القضية”، فيما اعتبر ممثل النيابة العامة، لائحة الشهود الصادرة عن مصلحة الضبط لدى محكمة الاستئناف بعد جلسة تقديم المتهمين أمام النيابة العامة نهاية أكتوبر الماضي، بأنها لائحة كافية نابعة من قناعتها الوجدانية المتعلقة بالشهود الذين قد يفيدون المحكمة في بلوغ الحقيقة، فيما رد عليه المحامي جواد لكناوي، بأن القضية المعروضة على غرفة جرائم الأموال الابتدائية تحتاج لقناعة المحكمة لاستدعاء كل من تراه أفيدا لأبحاثها مع المتهمين كل بحسب المنسوب إليه، خدمة للمحاكمة العادلة وشروطها المنصوص عليها في القوانين المغربية والدولية.
هذا وعرفت جلسة هذا اليوم، مثول المتهمين الـ11 المتابعين في حالة اعتقال حضوريا امام المحكمة، من بينهم البرلماني البوصيري وموظفون جماعيون ومقاولون، وذلك بعدما تابعوا الجلستين السابقتين من داخل قاعة المواصلات بسجن بوركايز في مولاي يعقوب ضواحي مدينة فاس، فيما حضر في حالة سراح رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي وكاتب مجلس(المقاول) سفيان الدريسي وهما من حزب الأحرار.


















