موقف محرج ذلك الذي واجهه “عمدة فاس” يوم أمس الإثنين خلال التئام الدورة العادية لشهر أكتوبر، حيث اشتكى المستشارون أعضاء مجلس نفس الجماعة، من الحالة المزرية التي توجد عليها مراحيض هذا المرفق العمومي، والتي يلجها الأعضاء والمرتفقين.
وكشف مستشارون خلال مداخلاتهم على هامش مناقشة نقط جدول الأعمال، عن الحالة غير الصحية التي توجد عليها المرافق الصحية (المراحيض) بجماعة فاس، حيث تعاني من العفن والأوساخ، مما يجعل الولوج إليها أمرا مقززا، فيما علق مواطنون غاضبون بسخرية كبيرة على هذه الحالة، بقولهم ” كيف لجماعة لم تنظم مراحيضها و مقرها، بأن نعول عليها لتنظيف شوارع المدينة ومساحاتها؟”
من جهته لم يجد “عمدة فاس” من “الأحرار”، عبد السلام البقالي، بعدما التحق أحد نوابه إلى لائحة الغاضبين على حالة مراحيض جماعته، (لم يجد) من حل سوى أن بلع لسانه، ولم يكلف نفسه عناء التوقف عند ملاحظات وشكاوى المستشارين خلال دورة هذا اليوم، بخصوص الحالة “الكارثية” للمراحيض.
مدينة سياحية بدون مراحيض عمومية
أصبحت المراحيض العمومية أشبه بكنز يبحث عنه الجميع في شوارع ومساحات مدينة فاس بقطبيها “فاس البالي” و “المدينة الجديدة”، لكن الرحلات الشاقة بحثا عن مرحاض للعموم، سرعان ما ينتهي بالسياح والزوار الأجانب للمدينة، إلى عناء بدون جدوى.
فحتى المراحيض العمومية التي كانت مثبتة بأحد جوانب “ساحة فلورانس” على الرغم من وضعيتها المزرية، جرى حاليا هدمهما بموازاة مع عمليات التأهيل لهذه الساحة، في غياب أي مؤشر يدل على أنها ستحتوي مستقبلا على مراحيض عمومية، فيما تبقى مسألة البحث عن مرحاض على امتداد عرض المدينة وطولها، أمرا مستحيلا.
فغياب المراحيض العمومية، والتي تحولت بحسب الباحثين عنها، إلى أشبه “بالعملة النادرة”، دفعت مواطني المدينة، وبعدهم السياح الأجانب والمغاربة، إلى التوجه صوب مراحيض المقاهي والمطاعم، لكنهم يفاجؤون بإغلاقها في وجه غير زبناء هذه المحلات، وهو ما يضرر غير الصابرين على قضاء حاجتهم، إلى البحث عن ركن من أركان الشارع أو الساحات العمومية، مما حول هذه الأماكن العمومية إلى مراحيض لعامة الناس، وهو ما سيحرج مسؤولي المدينة خلال احتضانها لمباريات كأسي العالم وإفريقيا.

















