أنهت قبل قليل في وقت متأخر من مساء هذا اليوم الإثنين 8 ماي الجاري، غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، الجولة الأولى من محاكمة المتهمين التسعة ضمن ما بات يعرف إعلاميا “بخلية الفيء الإرهابية” قبل أن يعاد تكييف الجنايات المنسوبة لأعضائها ضمن “عصابة الابتزاز والاتاوات بزعامة المعتقل السلفي الأسبق مصيرينة”، حيث وزعت عليهم المحكمة 6 سنوات حبسا نافذة.
وفي تفاصيل أحكام غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاسـ، والتي نطقت بها قبل قليل هيئة الحكم، فقد آخذت المحكمةزعيم الشبكة والمعتقل السلفي الأسبق الملقب”بمصيرينة”، من أجل”جنح الابتزاز للحصول على المبالغ المالية”،و”قبول شيكات على سبيل الضمان”و”المشاركة في الغدر”، وأدانته بسنتين حبسا نافذة وغرامة مالية حددتها المحكمة في 10 آلاف درهم، فيما أدينا شقيقيه معاذ وإسماعيل بسنة واحدة حبسا نافذة لكل واحد منهما، من أجل” جنحة الابتزاز والحصول على مبالغ ماليةعن طريق التهديد”.

من جهتها أدينت المستشارة بمقاطعة سايس التابعة لجماعة فاس وصاحبة التفويض في مصلحة الرياضة، والمنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة ، نسرين النويورة، بـ6 أشهر حبسا نافذة، من أجل جتحة الغدر والتي آخذت بها المحكمة صديقها زعيم الشبكة، فيما غرمتها المحكمة بمبلغ 5 آلاف درهم،
وبنفس العقوبة الحبسية حكمت غرفة الجنايات الابتدائية على 3 متهمين زهم طارق الزرايدي و بوشتى الكنوني من أجل”المساهمة في الابتزاز للحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد”، فيما أضيفت لزميليهما محمد امين اللبوز تهمة”التزوير في صفيحة دراجة نارية قضت المحكمة بمصادرتها لفائدة الدولة.
أما المتهم الثامن، عبد الله القدوري والمشهور بلقب”الصحراوي”، فقد حصل على البراءة، معية الشرطي يونس زرياط و الذي جرى توقيفه بتهمة “افشاء السر المهني وعدم التبليغ عن استعمال الهاتف من قبل أحد المحروسين نظريا في قبو ولاية أمن فاس”.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين التسعة تهما جنائية ثقيلة، قبل ان تقضي غرفة الجنايات الابتدائية بإعادة تكييفها ضمن أحكامها المنطوق بها في وقت متأخر من مساء هذا اليوم الإثنين ضمن هذا الملف الجنائي الابتدائي(عدد 2023/2610/147)، حيث اتهم الوكيل العام للملك بفاس المتهم الرئيسي وزعيم الشبكة الملقب “بمصيرينة” والمسمى”مصطفى-ط”، برزمانة من التهم الجنائية الثقيلة تخص”جناية تكوين عصابة إجرامية”، و”الحصول على سندات تتضمن التزام وتصرف في ملك الغير والإبراء بواسطة القوة والإكراه”، فيما واجه نفس المتهم جناية “السرقة المقترنة بظروف التعدد والتهديد”، و”الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد”، و”جنحة النصب”، و”قبول شيكات على سبيل الضمان”، و”المشاركة في الغدر والتوصل بغير حق لشهادة”.

الفئة الثانية للمتهمين تضم شقيقا زعيم العصابة الاجرامية، “معاذ وإسماعيل”، و شريكهما الرابع “عبد الله-ق”الملقب بالصحراوي والذي واجه بداية الأبحاث تهمة التورط مع زعيم “خلية الفيء”وشقيقيه في تهم إرهابية، حيث كان مكلفا بعملية بناء الأراضي والعقارات التي يسطو عليها زعيم الشبكة وتحويلها إلى عمارات للسكن الاقتصادي بشل عشوائي، حيث نسبت للمتهمين الثلاثة نفس التهم الموجهة للمتهم الرئيسي، باستثناء تهمتي “قبول شيكات على سبيل الضمان”، و”المشاركة في الغدر والتوصل بشهادة لا حق له فيها”.
أما المتهم الخامس والذي كان هو أيضا ضمن لائحة المشتبه بانتمائهم “لخلية الفيء الإرهابية”، قبل إعادة ملفهم لجنايات فاس، وهو “أمين-ل”، والذي كان دوره ينكب على جمع المال لزعيم الشبكة مستغلا تدبيره وتسييره لأحد ملاعب القرب مع اخضاع بقية الملاعب للابتزاز، فقد تابعه الوكيل العام بجناية” “الابتزاز”، و”النصب””، و”المشاركة في الغدر”، و”إخفاء شيء متحصل من جناية”، و”التزوير في صفائح التسجيل”.
ويوجد ضمن لائحة المتهمين المدانين والمتابعين في حالة اعتقال، الشابان”طارق-ز” وصديقه “بوشتى-ك”، واللذان كانا يشتغلان نادلين في مقهى يملكها زعيم العصابة”مصيرينة”بحي عوينت الحجاج، فيما واجهت المتهمة الوحيدة ضمن هذه الشبكة، المستشارة البامية، تهما جنائية ثقيلة تخص جناية”النصب” و”الغدر”، و”المشاركة في الابتزاز”، و”استغلال النفوذ”بصفتها نائبة رئيس مقاطعة سايس والتي يرأسها القيادي بحزب الاستقلال عبد الحميد فتاح، حيث حولت المستشارة البامية مهمتها الانتدابية إلى وسيلة لمساعدة صديقها زعيم “العصابة الاجرامية”في ابتزاز الجمعيات وأندية كرة القدم وكذا الإتجار في تذاكر مقابلات فريق المغرب الفاسي التي يخصصها مكتب”الماص” للمستشارات ومستشاري مقاطعة سايس، بعدما تقوم المستشارة المعتقلة بوضع يدها على هذه التذاكر بصفتها مكلفة بمصلحة الرياضة وتعرضها في السوق السوداء، وفق ما كشفت عنه مصادر متطابقة لـ”الميادين نيوز”.


















