بعد مرور حوالي 5 سنوات عن انطلاق الأبحاث والتحقيقات وجلسات المحاكمة، أنهت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس برئاسة القاضي محمد اللحية، مساء هذا اليوم الثلاثاء 11 يوليوز الحالي أطوار الجولة الأولى من محاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين والمتابع بجناية”المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد الملقب قيد حياته ببنعيسى، وذلك على خلفية الأحداث الدامية التي عاشها الموقع الجامعي لظهر المهراز بفاس نهاية شهر فبراير 1993 في مواجهة دامية تفجرت حينها ما بين الطلبة الإسلاميين وطلبة فصائل القاعديين.
وحكمت المحكمة بعد جلسة مرافعات التعقيب بين أطراف هذه القضية، بإدانة المتهم حامي الدين عبد العلي بعد إعادة تكييف المتابعة التي أصدرها قاضي التحقيق محمد الطويلب بالغرفة الأولى من جناية “المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد، إلى جناية”الضرب والجرح المفضي للموت بدون نية إحداثه”، حيث قضت المحكمة في حقه بـ3 سنوات سجنا نافذة.
وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة على المتهم بأداء تعويض مادي لفائدة عائلة آيت الجيد ممثلة من ابني أخيه الحسن و إبراهيم، حددته المحكمة في مليونين( 2 )سنتيما لكل واحد منهما، وذلك بعدما طالبت العائلة بتعويض قدره 2 مليون درهم، فيما قضت نفس المحكمة ضمن الدعوى المدنية التابعة أيضا، بدرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتي انتصبت منذ انطلاق هذا الملف طرفا مدنيا في مواجهة حامي الدين ودفاعا عن حقوق الطالب اليساري آيت الجيد.
وكان حامي الدين قد شدد خلال جميع أطوار محاكمته وصولا إلى كلمته الأخيرة بجلسة هذا اليوم،(شدد) على أن الشكاية التي يتابع من أجلها في الملف الرائج أمام جنايات فاس، شكاية كيدية ذات طبيعة سياسية، مؤكدا انه لم يكن موجودا في مسرح الجريمة الذي تعرض فيه محمد بنعيسى للاعتداء في 23 فبراير1993 بالمكان الموجود بمحاذاة شركة كوكا بالحي الصناعي سيدي إبراهيم القريب من الموقع الجامعي لظهر المهراز، ودليله قال القيادي في البيجدي للمحكمة، هو انه ” كان حينها بمكتبة كلية الحقوق التي اجبر على مغارتها عقب تفجر أحداث عنف داخل الكلية، مما تسبب له خلال فراره في إصابته بحجر بمؤخرة رأسه أسقطته أرضا بباب نفس الكلية المطل على سيدي إبراهيم، حيث عمد أستاذ جامعي ليس سوى جار عائلته بعدما تعرف عليه، بنقله على متن سيارته الخاصة إلى المستشفى الإقليمي الغساني.
وكذب حامي الدين الرواية التي أوردتها الشرطة في أحداث25 فبراير1993، بخصوص وجوده ضمن الأشخاص الأربعة الدين نقلتهم الشرطة إلى المستشفى من مكان المواجهة الدامية التي جرت بين طلبة إسلاميين وقاعديين، حيث شدد حامي الدين على أن الشرطة والوقاية المدنية نقلوا ثلاثة أشخاص فقط، وهم عمر الرماش المحسوب على طلبة العدل والإحسان، ومحمد آيت الجيد ورفيقه الخمار الحديوي المنتميان لفصيل القاعديين”الطلبة التقدميين”، أما هو لم يكن من بينهم، يوضح حامي الدين وحجته أنه نقل من باب كلية الحقوق نحو المستشفى وهو مكان بعيد عن مكان سقوط الطلبة الثلاثة الجرحى.
















