أنهت الغرفة الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس خلال الساعات الأولى من فجر هذا اليوم الأربعاء 15 فبراير الجاري، الجولة الأولى من محاكمة المتهمين البالغ عددهم 24 شخصا من بينهم سيدتان وذلك ضمن متابعتها للملف الذي اشتهر إعلاميا”بمافيا العقار في كيكو بإقليم بولمان”والذي فجره عامل إقليم ميسور بناء على شكايات مجهولة وردت عليه من ذوي الحقوق المتضررين بالجماعة السلالية “آيت مسعود أوعلي”.
وفي تفاصيل الأحكام الصادرة عن هيئة المحكمة برئاسة القاضي محمد اللحية، والتي تلت جلسات المرافعات التي انطلقت خلال الجلسة السابقة واستأنفت بجلسة يوم أمس حيث امتدت حتى العاشرة والنصف من ليلة الثلاثاء- الأربعاء الأخيرة، فقد أدانت المحكمة في الملف الأول المتفرع عن الملف الأصلي المعروض على قسم جرائم الأموال، بسنة واحدة حبسا منها 7 أشهر نافذة في حق القائد السابق لجماعة كيكو(أمين-ش) والذي اعتقلته عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ضمن أبحاثها في الملف بمدينة سيدي بنور التي انتقل للعمل بها، فيما حصل زميله الباشا السابق لمدينة بولمان والذي يشتغل حاليا بإحدى مقاطعات مدينة الدار البيضاء(رشيد-م) على البراءة.
وفي الملف الأصلي، قضت نفس المحكمة في حق11 متهما كانوا يتابعون في حالة اعتقال، بمؤاخذتهم من أجل المنسوب إليهم و الحكم عليهم بنفس العقوبة المحددة في 7 أشهر حبسا نافذة، من بينهم الرئيس السابق لجماعة كيكو خلال ولاية (2015-2021)، من حزب العدالة والتنمية “لحسن-ش”، إضافة لثلاثة نواب الأراضي السلالية بنفس الجماعة، و3 فلاحين اشتهروا بمضارباتهم العقارية بالمنطقة، علاوة على عوني سلطة وعدلين إدينا بسنتين منها 7 أشهر نافذة والباقي موقوف.
من جهة أخرى أدين 4 متهمين آخرين توبعوا في حالة سراح، بـ4 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، ويتعلق الأمر بموظف بجماعة كيكو”ادريس-ب”، وعون سلطة “حسن”ع”،وزميله المتقاعد “محمد-ز”، إضافة للشخص الرابع المسرح”محمد-ن”.
أما باقي المتهمين المتابعين هم أيضا في حالة سراح، وعددهم 7 أشخاص من بينهم سيدتان، فقد حصلوا على البراءة من الأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين المدانين في ملف”مافيا العقار بكيكو”، من بينهم موظفة بجماعة كيكو”نعيمة-أ”، وزميلها بنفس الجماعة “عبد الرحيم-أ”، زيادة عن مهندس بقسم التعمير في عمالة ميسور”رشيد- ب”، وموظف تقني في الوكالة الحضرية لفاس”س-س”، وزميلته بوكالة صفرو”فتيحة-أ”، إضافة لشخصين يمتهنان الفلاحة “لحسن-ع” و “الحسين-ش”.
والمثير في الجلسة الأخيرة من الجولة الأولى من محاكمة المتهمين في ملف”مافيا العقار لقرية كيكو”التابعة لإقليم بولمان(جهة فاس- مكناس)، هو أن الأحكام الصادرة في حق المدانين منهم، تزامنت مع انهاء المتهمين المدانين بالحبس النافذ للعقوبات الصادرة عن غرفة جرائم الأموال الابتدائية، حيث لاغادروا صباح هذا اليوم الأربعاء 15 فبراير السجن المحلي لبوركايز في ضواحي مدينة فاس، وعددهم 11 متهما من بينهم قائد سيدي بنور والقائد السابق لكيكو، وكذا الرئيس السابق لنفس الجماعة من البيجدي وزميله الرئيس السابق من الحركة الشعبية والذي حصل على البراءة.
وكان قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بجنايات فاس، محمد الطويلب، قد واجه المتهمين بالمستندات والوثائق التي تشكل وثائق التهم الجنائية الثقيلة التي توبع بها المتهمون الت24، والتي تتراوح ما بين “جناية الارتشاء”، و”الغدر”، و”استغلال النفوذ والنصب”، و”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، و”أخذ فائدة بصفة غير مشروعة”، و “التزوير في محررات رسمية”، و”تبديد عن علم أوراق ومستندات محفوظة في مضابط”، و “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”،و”تسليم شواهد إدارية لمن ليس له الحق فيها”.

















