وجد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة هشام عيرود، نفسه وسط زوبعة بسبب خطأ في قراءة آية قرآنية وقع فيه، خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الصيفية لحزب”التراكتور”و التي انطلقت فعالياتها هذا اليوم الجمعة بمدينة الرباط، اختار لها المنظمون شعار: “تعاقد متجدد من أجل الكرامة والأمل”.
جاء هذا خلال إعطاء الكلمة لقيادي بحزب”البام” بالجلسة الإفتتاحية التي حضرها وزراء الحزب و قياديوه و مناضلو شبيبته، فيما ترأسها الوزيران فاطمة الزهراء المنصوري و محمد المهدي بنسعيد، عضوا القيادة الجماعية والتي تحولت إلى ثنائية عقب تجميد عضوية صلاح الدين أبو الغالي، حيث شدد المتحدث هشام عيرود في بداية كلمته، على دعوة الحاضرين لقراءة كما قال، سورة الفاتحة على ضحايا الفيضانات الأخيرة، وذلك في مسعى من هذا المسؤول الحزبي، وفق ما ذهب إليه عدد من المتتبعين لهذا النشاط السياسي، لأجل عدم الوقوع في نفس المستنقع الذي غرقت فيه شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار خلال نشاطها الأخير بمدينة أكادير.
وشرع هشام عيرود، وهو يمسك بالميكرفون، في تلاوة سورة الفاتحة، حيث واجه الصعاب في قراءة هذا السورة القرآنية، بشكل سليم، إذ وقع في خطأ تحريف الآية وبتر كلمات منها، وذلك على الرغم من قصر السورة والتي حفظها أغلب المغاربة على ظهر قلب وهم في بداية مشوارهم الدراسي بالكتاب القرآني أو القسم التحضيري الأول من التعليم الإبتدائي آنذاك.
ولوحظ على قراءة القيادي بحزب”البام” لسورة الفاتحة، بأنه وقع في ارتباك فضح عدم حفظه لهذه السورة، حين قفز عن كلمتي”الرحمان الرحيم” وبترهما من السورة، حيث اكتفى بالبسملة، وأتبعها بـ”الحمد لله ربي العالمين، ملك يوم الدين إياك نعبد و إياك نستعين” حتى آخر الآية، والحال أن الآية القرآنية التي تعرضت للتشويه من قبل القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة في جلسة افتتاحية عامة جرى نقلها مباشرة على صفحة نفس الحزب بالفيسبوك، جاءت هكذا في القرآن الكريم: (( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7))).
وفي هذا السياق، وجه عدد من رواد ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات قوية ، كما صبوا جام غضبهم على طريقة قراءة القيادي بحزب”البام”العضو بحكومة أخنوش، لسورة الفاتحة و وقوعه في خطأ قراءتها قراءة سليمة دون تحريف أو بتر، وهو ما أعاد للواجهة جدل استخدام آيات قرآنية في المعترك السياسي المغربي، ضمن ردود فعل واسعة للمنتقدين لهذا الاستخدام للقرآن ضمن مساعي السياسيين لدغدغة المشاعر بنفس المحاولة التي يقومون بها خلال الانتخابات لاستمالة أصوات الناخبين.
من جهة أخرى اعتبر كثيرون، أن استخدام الآيات القرآنية في المعترك السياسي من قبل سياسيين، يشبه إلى حد كبير الوضع السياسي الملتبس في المغرب، حيث تتسابق كل الأحزاب السياسية اليمينية و اليسارية و تلك التي توجد في الوسط، على توظيف الدين و القرآن في خطاباتها السياسية، و كأنها تيار سياسي واحد يمتح من نفس الأيديولوجية المذهبية، وهو ما جعل المغاربة يحتارون في تصنيف أحزابهم السياسية وتحديد “تموقعهم” الإيديولوجي والذي فقد بوصلته بالمعترك السياسي.

















