في تطور جديد ومثير لقضية السياح المغاربة اللذين تعرضوا لعملية “النصب والاحتيال”، كانت”الميادين نيوز”قد انفردت منتصف شهر غشت 2022 بنشر قصتهم مع وكالة الأسفار التي نظمت رحلتهم السياحية على عدد من المدن التركية، يمثل يوم الخميس المقبل 2 مارس 2023، صاحب هذه الوكالة أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن صاحب وكالة الأسفار الموجودة بحي ملعب الخيل في وسط مدينة فاس، يواجه شكاية من أجل “النصب والاحتيال”، تقدم بها ضده نهاية عام 2022 ، سبعة ممن اعتبروا أنفسهم متضررين وضحايا هذه الوكالة، يوجد من بينهم محامية وطالبتان و تاجر ومستخدم في شركة خاصة ومتقاعد و زوجته ربة بيت، حيث تشبثوا جميعهم بمتابعة الوكالة وصاحبها من أجل جنحة”النصب والاحتيال”عليهم، بعدما وقعوا معه عقدا في يوليوز 2022، يهم استفادتهم، كما يقولون، في رحلة تقودهم وفق وصلة اشهارية للوكالة استهوتهم حينها، إلى ثلاثة مدن تركية مشهورة ضمن أهم وأبرز المزارات السياحة العالمية، وهي إسطنبول و فتحية ” Fethiye ” و أنطاليا، وذلك بقيمة مالية حددها عقد الرحلة في حوالي مليونين سنتيما لكل شخص تستغرق 16 يوما.
وشدد المشتكون السبعة في شكايتهم المعروضة من قبل وكيل الملك بفاس على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية عدنان الخياط، على انهم تعرضوا “للنصب والاحتيال” عليهم من قبل وكالة الاسفار الفاسية والتي فاجأتهم خلال بداية رحلتهم لمدن تركيا المتفق حولها، بتغيير المنظمون لبرنامج رحلتهم السياحية، عبر إلغاء وجهة مدينة أنطاليا في جنوب غرب تركيا والتي جاؤوا من أجلها، بحكم موقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط إذ تُمثل رونق الجنة الطبيعية والجمال الباهر في تركيا، فيما وجد السياح المغاربة أنفسهم بخلاف ذلك بمدينة صغيرة سيدا (Side) تبعد عن أنطاليا بحوالي 75 كيلومترا.
التغيير المفاجئ لوجهة غير وجهة أنطاليا حيث كان مقررا بحسب البرنامج الذهاب إليها الصيف الماضي لقضاء خمسة أيام، وتغييرها بمدينة صغيرة في ضواحيها، دفعت حينها، وفق شكاية المتضررين، بالسياح القادمين من فاس الغاضبين، يحتجون على مرافقيهم التابعين لوكالة الأسفار المتعاقدة معها، حيث اتصلوا بصاحب الوكالة في فاس لكنه لم يوليهم أي اهتمام، مما عجل بذهاب أهاليهم هنا بالحاضرة الإدريسية، إلى مقر الوكالة بحي”ملعب الخيل”بوسط المدينة، لكنهم لم يجدوا من يقدم لهم أي تفسير لما حدث لأفراد عائلتهم الموجودين في التراب التركي، قبل أن يطل عليهم صاحب الوكالة عبر مكالمة من إسبانيا ليخبرهم بأنه سبق له أن شاورهم في الرحلة السياحية لتركيا قبل سفرهم إليها بإلغاء مدينة أنطاليا من البرنامج وتعويضها بمدينة في ضواحيها، حيث أعاد نفس الرواية على المحققين، وهو ما كذبه المشتكون في ردهم على مزاعيمه، حيث اعتبروا سلوكه فيه نصب وغدر أفسد عليهم قضاء عطلة الصيفية القصيرة في تركيا بشكل ممتع ومميز، وهو ما اضطرهم بعد عودتهم وانهاء التزاماتهم عائلاتهم بمناسبة الدخول الاجتماعي والدراسي والمهني الجديد في شتنبر 2022، إلى تقديم شكاية إلى النيابة العامة المختصة بفاس.
والمثير في قضية صاحب وكالة الأسفار والتي سيمثل صاحبها يوم الخميس المقبل أمام قاضي التحقيق، هو أنه تغيب عن الجلسة السابقة التي جرت أطوارها في 16 فبراير الجاري، مستغلا في ذلك متابعته من قبل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية في حالة سراح، وذلك على الرغم من التهم الثقيلة التي نسبها له ضحاياه المشتكون، خصوصا أن صاحب الوكالة له سوابق قضائية تعود لسنة 1999 بعدما تورط في خيانة الأمانة، لكنه مع ذلك استفاد من “امتياز”متابعته في حالة سراح، مما مكنه من عدم المثول أمام جلسة التحقيق للخميس الماضي 16 فبراير الجاري.
من جهة أخرى عمد صاحب وكالة الأسفار، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، إلى إحداث وكالة جديدة باسم جديد في محاولة منه للتغطية على وكالته التي بشتبه تورطها في عملية”النصب والاحتيال”على المتضررين الذين يواجهونه بشكاية رحلة تركيا في غشت 2022.
هذا وواجه نفس صاحب وكالة الأسفار، شكاية من قاضية سبق لها أن اتهمته هي الأخرى”بالنصب والاحتيال”عليها خلال رحلة للديار المقدسة، لكن صاحب الوكالة نجح مؤخرا في الحصول على تنازل من القاضية مقابل حصولها منه على رحلة عمرة مجانية”كادو”.


















