يبدو أن قضية زعيم”جماعة الفيء”كما سمتها تقارير وبلاغات المديرية العامة للأمن الوطني والتي يشتبه تورط عناصرها في جرائم ضد الأشخاص والأموال عن طريق الابتزاز تحت التهديد بالعنف، ماتزال تعد بتطورات مثيرة وجديدة، وذلك بموازاة مع الأبحاث التمهيدية المتواصلة لمحققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والتي عُهد لها ملف هذه الشبكة من قبل النيابة العامة المختصة، حيث علمت”الميادين نيوز”بأن مستشارة تشغل مهمة نائبة رئيس مقاطعة سايس التابعة لجماعة فاس، تخضع للتحقيقات في ضيافة الـ”BNPJ” بمقر فرقتهم الجهوية بفاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن نائبة رئيس مقاطعة سايس والمحسوبة على التحالف السياسي الرباعي المدبر لشؤون مدينة فاس، كانت قد استفادت من دكان داخل قيسارية خاصة بالباعة الجائلين الذين تم توطينهم داخل هذا السوق المخصص لبيع الملابس والمحدث بموجب مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاصة بعمالة فاس، مما مكن هذه المستشارة معية أنصارها من وضع اليد على جمعية التجار المكلفة بتدبير شؤون القيسارية وتسييرها، وذلك بعدما تمكنت من إبعاد الرئيس السابق لنفس الجمعية والذي كان على خلاف كبير مع الملقب”مصيرينة” العقل المدبر لعصابة سايس المشتبه تورط عناصرها في ابتزاز التجار وترهيبهم، والذي ليس سوى صديق المستشارة ونائبة رئيس مقاطعة سايس.
وزادت نفس المصادر، بأن الأبحاث التي يجريها المحققون مع المستشارة بمقاطعة سايس، لها علاقة بشكاية كان الرئيس السابق للجمعية (أ-ب) والتي ظلت تدبر شؤون قيسارية تجار بائعي الملابس منها المستعملة، والموجودة بالقرب من مسجد الفتح على بعد أمتار قليلة من مخفر الشرطة بحي الزهور1 (مونفلوري) التابع لمقاطعة سايس بفاس، (كان) قد تقدم بها في مواجهة الرئيس الحالي لنفس الجمعية(عبد الرحيم) معية المستشارة بمقاطعة سايس، وهي العضو بمكتب نفس الجمعية والتي قدمتها مصادر الجريدة، على أنها الآمر والناهي فيها، بحكم علاقتها الوطيدة مع زعيم شبكة سايس الذي يخضع معية عناصر شبكته لأبحاث محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية الاشتباه بتورطهم في”تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير شرعية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة، كما يشتبه في تورط هؤلاء المشتبه بهم في تحريض شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، وذلك لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز.”
من جهة أخرى أسرت مصادر متطابقة، على أن واقعة إحضار المستشارة نائبة رئيس مقاطعة سايس للاستماع إليها من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمقر فرقتهم الجهوية بفاس على خلفية شكاية للرئيس السابق للجمعية التي تدبر سوق الملابس بحي الزهور1 في فاس،، تأتي بموازاة مع ضجة تعم مقاطعة سايس وسط أخبار تتحدث عن تحركات مثيرة لصديقات وأصدقاء العقل المدبر لرئيس شبكة”سايس” الخاضعة للأبحاث، بحيث اشتكى عدد من رؤساء الجمعيات التجارية والثقافية والرياضية من الاتصالات الهاتفية والمباشرة، التي كانوا عرضة لها من قبل صديقات زعيم”شبكة الفيء” بغرض التوقيع على عرائض تبرء ذمته من أفعال الابتزاز تحت التهديد المنسوبة إليه.
هذا وماتزال حتى حدود كتابة هذه السطور، تتواصل أبحاث المحققين مع نائبة رئيس مقاطعة سايس والتي تتوفر على تفويض لتدبير إحدى مصالح المقاطعة، وذلك بعدما جرى إحضارها من مقر منزلها بحي مونفلوري مساء هذا اليوم الخميس 23 فبراير الجاري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع ..


















