يبدو أن زوابع عمدة مدينة فاس ونوابه ماتزال تعد بالكثير، حيث علمت”الميادين نيوز”، بأن رئيس جماعة الحاضرة الإدريسية، التجمعي عبد السلام البقالي، أقدم على توزيع اللوحات الإلكترونية على المستشارين بنفس الجماعة، وذلك في عز الأزمة المالية التي تعيشها، وذلك بعدما تعقد وضعها عقب قرار مصالح وزارة الداخلية الأخير والتي رفضت التأشير على ميزانية 2023 وذلك بسبب اختلالات في برمجة بعض النفقات الاجبارية وعدم مراعاتها لمبدأ التوزان ما بين أبواب الميزانية.
واستنادا لنفس المعطيات التي أوردتها مصادر”الميادين نيوز”العليمة، فإن عمدة فاس التجمعي عبد السلام البقالي،استغل اجتماعات اللجان الدائمة لمجلس جماعة فاس استعدادا لدورة فبراير العادية المقررة الثلاثاء المقبل الـ7 من شهر فبراير الجاري، حيث شرع بنفسه منذ يوم أمس الخميس، في توزيع أفضل اللوحات الالكترونية “tablettes”، والتي تعمل بنظام الأندرويد على المستشارين، إذ كانت البداية من أعضاء”لجنة المرافق العمومية والخدمات”، ولجنة”الميزانية والشؤون المالية والبرمجة”، فيما يواصل العمدة عمليات التوزيع على ما تبقى من المستشارين بموازاة مع انعقاد اجتماعات لجنهم والتي تسبق دورة فبراير المزمع التئامها يوم الثلاثاء المقبل.

والمثير في هذه الفضيحة الجديدة والتي تسبق دورة فبراير العادية، هو أن اللوحات الالكترونية من النوع الممتاز والتي تعمل بنظام الأندرويد، تبلغ القيمة المالية لكل واحدة منها بحسب ثمنها الشائع في السوق، ألفي درهم(2000 ) ، حيث ستوزع على مستشارات ومستشاري جماعة فاس بمن فيهم نواب الرئيس والعمدة نفسه، والبلغ عددهم 91 شخصا، مما يعني على أن اللوحات الالكترونية الذكية كلفت ميزانية جماعة فاس حوالي 20 مليون سنتيما، إن لم يزيد الغلاف المالي عنه هذا المبلغ بكثير في حال اقتنائها بثمن يزيد عن سعر السوق وكذا استفادة رؤساء المصالح وبعض الموظفين المحظوظين من هذه الهدية ، خصوصا أن عمدة فاس لم يكشف عن الصفقة أو سند الطلب الذي بموجب أحدهما حصل على اللوحات الالكترونية وقيمتها المالية والجهة التي استفاذت من هذا الامتياز؟.
من جهة أخرى كشف مصدر من داخل فريق حزب العدالة والتنمية، بأن مستشارات ومستشاري هذا الفريق بجماعة فاس، رفضوا استلام اللوحات الالكترونية خلال حلول عمدة فاس باللجان التي اجتمعت يوم أمس الخميس بمقر الجماعة لعداد ملفات دورة فبراير العادية، وذلك بمبرر رفضهم لكل أشكال تبديد للمال العام،خصوصا أن رئيس جماعة فاس، تقول مصادر متطابقة في ذات السياق، سبق له خلال سنة 2022 بتوزيع الهواتف الذكية الرفيعة على نوابه وأعضاء مكتبه، فيما وزعت المقاطعات الستة(أكدال وسايس وفاس المدينة والمرينيين وزواغة وجنان الورد) الهواتف على مستشاريها، وهو ما يدحض، يُعلق مصدر قريب من الموضوع، المبررات التي يحاول عمدة فاس ونوابه تبرير عمليات اقتنائه للوحات الالكترونية، بغرض الاستغناء كما قال عن توزيع الوثائق الورقية للدورات واستبدالها بطريقة الارسال الالكتروني، وهي العملية التي كان بالإمكان القيام بها عبر الهواتف الذكية التي سبق توزيعها على المستشارين الـ91 بجماعة فاس ومقاطعاتها الستة، بدون أي حاجة لتكليف ميزانية الجماعة مصاريف إضافية تدخل في خانة تبديد المال العام.

والطريف في الموضوع وفق المعطيات التي أسر بها مصدر لـ”الميادين نيوز”، فإن حصول مستشارات ومستشاري مجلس جماعة فاس على اللوحات الالكترونية من النوع الممتاز والتي تعمل بنظام الأندرويد، اشتعل حرب اللوحات على صعيد مقاطعات أكدال والمرينيين وفاس المدينة وسايس وزواغة وجنان الورد، التابعة لجماعة فاس، بعدما طالبوا باستفادتهم هم أيضا من هذه اللوحات الذكية شأنهم شأن زملائهم بمجلس الجماعة الأم.
تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















