تنطلق بداية الأسبوع المقبل الـ6 من شهر مارس الجاري، أطوار أول جلسة لمحاكمة “عصابة الابتزاز والاتاوات بزعامة مصيرينة” والتي يتابع أفرادها الثمانية من بينهم مستشارة جماعية من حزب الأصالة والمعاصرة بفاس بتهم جنائية ثقيلة ضد الأشخاص والأموال، هذا في الوقت الذي ماتزال المعطيات المتواترة حول هذه الشبكة الإجرامية، تكشف عن تورط زعيمها معية مساعديه المعتقلين معه في الترامي على ملك الغير وكذا الملك العام وتحويل عقاراتهم إلى عمارات عشوائية.
واسيتنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادر متطابقة، فإن زعيم “شبكة الزطاطة بسايس”كما باتت تعرف وسط الفاسيين، نجح عقب انتخابات شتنبر 2021 والتي حملت له علاقات أفقية وعمودية مع المنتخبين بمراكز التدبير الترابي على مستوى جماعة فاس ومقاطعاتها الستة خصوصا في النفوذ الترابي لمقاطعة سايس، (نجح) في تحويل عقارات ترامى عليها إلى عمارات سكنية عشوائية موجهة للسكن.
وزادت نفس المعطيات، بأن زعيم”العصابة الإجرامية ضد الأشخاص والأموال بسايس”، تمكن عن طريق المتهم المعتقل معه”ع-ق”الملقب “بالصحراوي” والمعروف باشتغاله في مجال البناء، في تشييد عمارة عشوائية قرب مقهى المشارق التابعة للملحقة الإدارية “الرياض”، حيث أنهى أشغالها مؤخرا وعرض شققها للبيع، فيما كان قبل اعتقاله يواصل بناء عمارتين بحي عوينت الحجاج بالقرب من “دوار الهندية”.

والمثير هو أن عمليات بناء هذه العمارات الثلاث العشوائية، تمت أمام أعين رجال السلطة بالملحقتين الإداريتين “المراطين”و”الرياض”بقطبهما في دائرة الزهور، إضافة للجان المراقبة التابعة لجماعة فاس ومصلحة التعمير بمقاطعة سايس والتي تدبرها المستشارة عن حزب الأحرار صاحبة امتياز التفويض الذي حصلت عنه من رئيس المقاطعة القيادي الاستقلالي حميد فتاح وذلك ضمن”التقسييم الوظيفي” لمهام المحظوظين المقربين من قيادات التحالف السياسي.
من جهت أخرى تورطت مصالح عمالة فاس ومصلحة تعميرها في إغماض مسؤوليها لعيونهم عن التجاوزات في مجال التعمير والتي اقترفها زعيم”عصابة الفيء والإتاوات” في حق عقارات الغير والملك العمومي بحي عوينت الحجاج والرياض وتحويلها إلى عمارات شعوائية، مستغلا في ذلك علاقاتها وصداقاته بالسياسيين الموجودين بمصالح القرار خصوصا بمقاطعة سايس وكذا رجال السلطة بتراب نفس المقاطعة، مما مكنه من تشييد 3 عمارات، واحدة منها تم بيع شققها للباحثين عن السكن الاقتصادي على طريقة”مصيرينة”، وهو ما بات يفرض على مصالح والي فاس والمحققين المكلفين بملف هذه الشبكة، فتح تحقيق في العمارات الثلاث، لتحديد مسؤوليات الجهات المعنية بالبناء والتعمير في إغماض عيونهم عنها حتى باتت واقعا قائما، وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم عبر الحاقهم بعناصر الشبكة الذين يحاكمون أمام جنايات فاس بتهم جنائية ترتبط بالأفعال الجرمية المنسوبة لزعيم الشبكة ومساعديه، خصوصا أن العمارات العشوائية الثلاثة التي فاز بها زعيم العصابة الاجرامية عن طريق استعانته بنفوذ السياسيين من المنتخبين وكذا علاقاته برجال السلطة، تدخل ضمن خانة الأسلوب الإجرامي الذي كان يتبعه لجمع الأموال التي صرفت على مشاريعه التجارية والعقارية، منها وفق ما جاء في محاضر المحققين وبلاغ سابق لمديرية الحموشي، “تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير شرعية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة، كما يشتبه في تورط هؤلاء المشتبه بهم في تحريض شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، وذلك لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز وجني الأموال من ورائها”.


















