مخالفات رئيس مقاطعة “جنان الورد” بفاس من حزب رئيس الحكومة أخنوش تُساءل وزارة الداخلية وسلطاتها في جهة فاس وتستوجب العزل
في تطور جديد لملف البنايات العشوائية بجماعة “عين بوعلي”في إقليم مولاي يعقوب والتي تورط فيها مؤخرا رئيس مقاطعة من حزب الأحرار محسوبة على جماعة فاس، وهو الملف الذي انفردت “الميادين نيوز”بفضح ملابساته بالوثائق والمعطيات الحصرية في عددها ليوم 31 مارس المنصرم، علمت الجريدة بأن مصالح عامل مولاي يعقوب عبد الوهاب فاضل تفاعلت مع الملف الذي أحرج مسؤوليها وكذا مسؤولي مصالح ولاية الجهة بفاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن مصالح عمالة مولاي يعقوب، سارعت إلى استنفار رجال سلطتها بدائرة أولاد جامع لمطا و جماعة عين بوعلي حيث توجد البنايات العشوائية، إذ عاينت مؤخرا لجنة ترأسها قائد جماعة عين بوعلي، المخالفات الجسيمة في التعمير والتي ارتكبها رئيس مقاطعة جنان الورد القادم من فاس إلى دوار “بن فكيك” حيث اقتنى فيه معية أحد شركائه قطعة أرضية فلاحية تزيد مساحتها عن 2 هكتارات.

وأوضحت نفس المصادر، بأن اللجنة الإدارية برئاسة قائد جماعة عين بوعلي وممثلين عن المكتب التقني لنفس الجماعة، والتي جرى ايفادها إلى عين المكان بعد مقال”الميادين نيوز”حول هذا الموضوع، عاينت على الأرض المخالفات التي كشفت عنها الجريدة بالتفصيل في عددها ليوم 31 مارس الأخير، حيث همت إحداث أربع بنايات مخالفة للتصميم المرخص ( بنايتين سكنيتين ومحلات تجارية واسطبل )،وعدم مطابقة البناء للرخصة المسلمة وكذا المواقع المأذون فيها البناء، إضافة لعدم احترام المساحة المرخص فيها البناء، وعدك التزام المخالف للتحديد و أبعاده من جهة الطريق الرئيسية وكذا مع الجوار وإحداث رئيس مقاطعة جنان الورد لتقسيم عشوائي على العقار الكائن في تراب جماعة عين بوعلي(دوار بن فكيك) والمملوك له مناصفة مع شريك له، حيث اقتنياه خلال انتخابات شتنبر 2021 .

هذا وواجهت لجنة المعاينة، جسامة المخالفات التي ورط فيها رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس، سلطات ومصالح عمالة مولاي يعقوب، بسبب البنايات العشوائية التي أحدثها على الأرض الفلاحية التي اقتناها بدوار “بن فكيك” في جماعة عين بوعلي، ضواحي مدينة فاس، حيث عمد بموازاة المخالفات الخطيرة المشار إليها أعلاه، بتجاوزه للمساحة المبنية بكثير عما هو مسموح له في القوانين التي تؤطر عمليات البناء في المدار القروي والفلاحي، وهو ما يجعل بحسب المتتبعين، من هذا البناء المشيد خارج القانون، مخالفة جسيمة تعقد وضعية العقار الذي عاينته السلطات المختصة، كما أنه يبعد أي تسويته وفق مسطرة التسوية التي انتهت صلاحيتها نهاية سنة 2021، فيما تبقى وفق ما كشف عنه مصدر مهتم بقانون التعمير، كل محاولة للجوء إلى تصميم تعديلي للبناء القائم، غير ذي جدوى بحكم أن البناء المشيد يتجاوز بكثير ماهو مسموح قانونيا وفق المساطر المعمول بها والمنظمة لمجال البناء والتعمير بالعالم القروي.
هذا وكشفت آخر المعطيات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، بأن لجنة قائد جماعة عيبن بوعلي، كانت صارمة في تعاطيها مع المخالفات الجسيمة لرئيس مقاطعة جنان الورد بفاس، والتي اقترفها بدوار”بن فكيك” في ضواحي مولاي يعقوب، حيث قامت سلطات نفس الجماعة بعمليات هدم جزئية للبنايات المخالفة للتصميم المرخص(سكن R + 1 مع اسطبل)، وذلك بعدما أقدم صاحب البنايات المخالفة، بتحويل السكن إلى محلات تجاري، فيما تغير الاسطبل إلى مطعم ومشواة، وذلك بحكم تجاورهما مع الطريق الوطنية (P5003) الرابطة بين فاس وقرية با محمد، والتي لم يحترم بخصوصها المخالف، المسافة الفارغة المحرمة البناء والتي تبتدئ من حاشية الطريق بمسافة 20 مترا.

لكن الغريب في مسطرة انهاء المخالفات الجسيمة المرتكبة من قبل رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس، في تراب إقليم مولاي يعقوب، لم تأخذ مسارها القانوني و الزجري، حيث اكتفت بهدم المشواة والتي حلت محل الإسطبل، فيما أحدثوا ثقوبا في المحلات التجارية المحاذية لها بدون إكمال عمليات هدمها، وذلك بعدما تحركت الهواتف من مدينة فاس وخارجا، والتي آزرت رئيس مقاطعة من حزب الأحرار، في مقابل منحه فرصة لإنهاء مخالفاته المجسدة في البناء غير المرخص على الأرض الفلاحية التي اقتناها في تراب جماعة عين بوعلي(إقليم مولاي يعقوب”، وهي الخطة الاحتيالية التي يتم اللجوء إليها لربح الوقت وذر الرماد في عيون اللجان والمتابعين لهذه المخالفات، قبل أن تعود حليمة إلى حالتها الأولى ويتم استكمال البنايات العشوائية حتى تصبح واقعا قائما.
من جهة أخرى أفادت المعطيات القادمة من جماعة عين بوعلي، بأن لجنة المعاينة التي حلت بورش رئيس مقاطعة جنان الورد، في دوار”بن فكيك”، أغمضت عيونها عن بنايتين قائمتين، الأولى تخص سكن الرئيس التجمعي (R+1) جرى إحداثه في الضفة الشمالية من القطعة الفلاحية بشكل عشوائي وبدون تصميم أو رخصة بناء، وبجواره بناية من طابق أرضي خصصه شريكه لسكنه الشخصي، حيث جرى ربط البنايتين بشبكة الكهرباء رغم عدم خضوعهما لتراخيص البناء التي يفرضها قانون التعمير.
تلكأ مصالح عمالة مولاي يعقوب وسلطاتها المحلية في دائرة أولاد جامع لمطا و جماعة عين بوعلي حيث توجد البنايات العشوائية، وسلكها للطرق الملتوية في انهاء المخالفات الجسيمة للبنايات العشوائية المحدثة على أرض فلاحية بدوار”بن فكيك” بطلها رئيس مقاطعة جنان الورد، بعدما استغلا التصميم المرخص لاقتراف مخالفات جسيمة لقانون التعمير 12-90 ، (هذا التلكؤ) في تطبيق القانون يساءل جماعة عين بوعلي ومصالح عامل مولاي يعقوب عبد الوهاب فاضل بخصوص مسؤولياتهم حيال مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، علما أن رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس، يواصل أشغال بنائه العشوائي بعدما نجح في تثبيت بنايتين سكنيتين عشوائيتين في نفس القطعة الأرضية وربطهما بشبكة الكهرباء، في انتظار أنهاء البنايتين المخالفتين و المحاذيتين للطريق الوطنية (P5003) الرابطة بين فاس وقرية با محمد، والتي لم تسلم من تجاوزاتها بعدم احترامه لمسافة الابتعاد عن حاشيتها بـ20 مترا التي يفرضها القانون، مما سيؤثر مستقبلا على قرار تصفيف البنايات المحاذية لهذا الطريق الوطنية والتي تكتسي أهمية كبيرة لكونها تربط فاس بقرية با محمد (إقليم تاونات) عبر دائرة أولاد جامع اللمطة التابعة لإقليم مولاي يعقوب.

(( مؤطر خاص : لمحة عن التدابير المطلوب تطبيقها لانهاء مثل هذه المخالفات في التعمير وزجرها))
مسطرة هدم الأبنية والأشغال المخالفة حسب الدورية المشتركة رقم 17.07 بشأن تفعيل مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
1. تتخذ السلطة الإدارية المحلية قرارا إداريا يأمر المخالف بهدم الأبنية والأشغال المنجزة المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن عشر (10) أيام ولا أن يتجاوز شهرا (30 يوما) كحد أقصى، ابتداء من تاريخ تبليغه إلى المخالف عبر مختلف وسائل الاتصال القانونية.
عند تحديد هذا الأجل تراعي السلطة الإدارية المحلية حجم الأشغال والأبنية موضوع قرار الهدم، على أن لا يتعدى هذا الأجل 30 يوما كحد أقصى.
2. تقوم السلطة الإدارية المحلية بتبليغ قرار الهدم إلى المخالف مقابل وصل بالتسلم، عن طريق عون سلطة أو عن طريق مفوض قضائي عند الاقتضاء.
3. في حالة امتناع المخالف عن تلقي التبليغ بقرار الهدم، توجه السلطة الإدارية المحلية هذا القرار مرفقا بشهادة موقعة من طرف المبلغ بالامتناع عن التسلم إلى وكيل الملك لدى المحكمة المختصة.
4. إذا انقضى الأجل المحدد في قرار الهدم، دون أن يقوم المخالف بإنجاز أشغال الهدم، تقوم السلطة الإدارية المحلية بالدعوة إلى انعقاد لجنة الإشراف على عملية الهدم، تتولى هذه اللجنة الإدارية القيام بهدم الأشغال والأبنية المخالفة داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة وعلى نفقة المخالف.
وللتذكير، فلجنة الإشراف على عملية الهدم تتألف من:
– والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله بصفته رئيسا.
– رئيس مجلس الجماعة أو من يمثله.
– القائد الإقليمي للوقاية المدنية.
– مدير وكالة توزيع الماء والكهرباء أو الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع.

















