في الوقت الذي لم تهدئ فيه بعد فضيحة الرخصة المخالفة للقانون والتي فضحتها”الميادين نيوز”عقب حصول شركة لمقاول مشهور وأحد أعيان حزب الحركة الشعبية بفاس، محمد أمقران، بدون موجب حق قانوني أو واقعي، حيث تنظر المحكمة الإدارية بجلسة الإثنين المقبل في قضيتها بعدما وضع والي جهة فاس- مكناس سعيد ازنيبر دعوى بإلغائها في مواجهة جماعة فاس، مرة أخرى يواجه عمدة فاس من الأحرار ونائبه البرلماني الإتحادي فضيحة جديدة لا تقل خطورة إدارية وجنائية عن فضيحة ملف شركة أمقران.
ويتعلق الأمر بحسب مصادر”الميادين نيوز”الجيدة الإطلاع، بسمسرة عمومية نظمها المحجز التابع لممتلكات جماعة فاس، والتي همت بيع محجوزات من سيارات ودراجات ومجموعة من المتلاشيات في ملكية نفس الجماعة، كان رئيسها من حزب الأحرار عبد السلام البقالي قد أعلن عن إجرائها في وقت سابق، فيما تكلف نائبه الثالث البرلماني من حزب الإتحاد الاشتراكي بصفته صاحب التفويض بلجنة الصفقات والأشغال، بالإشراف وتدبير عملية السمسرة وإنجاز محاضر البيع للفائزين بها.

وأوضحت نفس مصادر الجريدة، بأن ملف هذه السمسرة التي شابتها شبهات تهم تلاعبات في محاضر بيع عدد من السيارات على الخصوص، فجرتها شكاية أحد المستفيدين من هذه السيارات وليس عن طريق شكاية وضعها والي فاس سعيد ازنيبر على مكتب الوكيل العام في مواجهة جماعة فاس، كما جرى الترويج لذلك على نطاق واسع لاعتبارات غير مفهومة.
وزادت مصادرنا، بأن”صفقة”سيارات المحجز البلدي لجماعة فاس، حازها شخص مشهور بالإتجار في السيارات المستعملة، حيث حصل على محاضر اقتناء هذه السيارات على أنها متلاشيات وغير صالحة للاستعمال، فيما جرى بموازاة ذلك انجاز محاضر ثانفي حالة جيدة وصالحة للاستعمال، وهو ما مكن تاجر السيارات المستعملة المستفيد من “سمسرة متلاشيات جماعة العمدة البقالي”، من إنجاز مسطرة نقل الملكية العادية لدى مصالح وزارة التجهيز لتصبح في اسم الملاك الجدد ممن اقتنوا منه سياراته المتحصل عنها من “صفقة المتلاشيات”.

خطة المسؤول الجماعي معية تاجر السيارات المستعملة، سرعان ما انكشفت وافتضح سرها، بعدما تمكن أحد مقتني سيارة من “سيارات المحجز البلدي”عن طريق الفائز”بسمسرتها”، بأن هذه السيارات تم بيعها عن طريق محضرين مختلفين، الأول اعتبرها “متلاشيات”مما يفرض عدم ارجاعها للسير والجولان إلا بعد الحصول على إذن من وزارة النقل طبقا لمقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بالمغرب، وهو ما جعل الحاصلون على سيارات”مجز جماعة فاس” يواجهون مخاطر تعرضهم للمتابعة بسبب استعمالهم لسيارات ممنوعة من السير والجولان طبقا لمحاضر رسمية خاصة”بسمسرة المتلاشيات”والتي دونت عملية بيع الجماعة لسيارات محطمة غير قابلة للاستعمال.
من جهة أخرى، وجد المالكون لسيارات سمسرة جماعة فاس بعد اقتنائها من محل لبيع السيارات المستعملة، أنفسهم بموازاة النسخة الأولى من محاضر بيعها الأصلية من قبل الجماعة، أمام محاضر ثانية تطالها شبهة”التزوير” إن صحت، تتحدث عن عملية بيع المحجز البلدي لفاس لسيارات صالحة للاستعمال، وهو ما يغنيها عن طلب إذن وزارة النقل والمرور إلى انجاز المسطرة العادية لنقل الملكية.
من جهتها كشفت آخر التطورات والأخبار المثيرة لهذا الملف، بأن صاحب المحل المتخصص في بيع السيارات المستعملة مشهور بمدينة فاس، تمكن من الفرار والاختفاء عقب علمه بافتضاح صفقة سيارات المحجز البلدي لجماعة فاس، فيما أمسكت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بخيوط هذه الفضيحة عقب شكايات توصلت بها من المتضررين وليس من والي جهة فاس-مكناس كما يتم الترويج له.

هذا و شرعت عناصر الفرقة الجهوية الـ”BRPJ” بفاس، وفق المعلومات التي حصلت عليها الجريدة، في استدعاء المشتبه فيهم ممن يفترض وجود علاقتهم”بصفقة”سيارات متلاشيات المحجز البلدي”، حيث استمعت بداية الأسبوع الجاري لأحد الموظفين والذي ليس سوى المسؤول عن”المكتب المركزي لتصحيح الإمضاء والمصادقة على نسخ الوثائق المطابقة لأصولها”والتابع لجماعة فاس، وذلك بسبب قيام هذا الموظف بالمصادقة على وثائق ترتبط بمحاضر سمسرة بيع سيارات المحجز البلدي لجماعة فاس، حيث توقعت مصادر”الميادين نيوز”، بأن تكون هذه الوثائق على علاقة بعملية تغيير مشتبه فيها همت تحويل سيارات المحجز من متلاشيات إلى صالحة للاستعمال، في سياق التحايل على المساطر المعتمدة والمعمول بها في مجال نقل ملكية السيارات و رخص ارجاعها للسير والجولان طبقا للقانون رقم 52.05 و المتعلق بمدونة السير على الطرق بالمغرب.
من جهة أخرى تحدث مصادر متطابقة عن وجود سيارات ضمن لائحة السيارات التي تم بيعها في السمسرة العمومية لمتلاشيات المحجز البلدي، لم تتجاوز بعد مدة خمس سنوات و التي يحددها القانون كحد أقصى للاحتفاظ بالسيارات المحجوزة بالمستودعات الجماعية، و مصادرتها لفائدة ممتلاكتها بعدما باتت في حكم المتخلى عنها من الناحية القانونية، وهو ما قد يطيح في حال صحت هذه الواقعة، برؤوس كبيرة من موظفي جماعة فاس ومسؤولي محجزها البلدي، إضافة للمسؤولية القانونية والأخلاقية لعمدة المدينة صاحب اختصاص الإعلان عن البيع بالمزاد العلني لمحجوزات المستودع البلدي، و كذا نائبه الموقع والمشرف على محاضر البيع والتسليم.
وترجح مصادر “الميادين نيوز”بأن تعرف قضية سيارات محجز جماعة فاس في سياق البحث الجاري تطورات جديدة، قد تمس رؤوسا بالمجلس الجماعي والذي يؤاخذ عليه المتابعون حالة الفوضى التي يعرفها على مستوى التدبير والتفويضات غير المضبوطة والتي منحها العمدة من حزب الأحرار لمستشاري تحالفه الـ”G4” و المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار و حزب الإستقلال و الأصالة والمعاصرة، و الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

















