في الوقت الذي تتواصل فيه الأبحاث حول”فضيحة شيكات الضمان الانتخابي”والتي خرجت للعلن مؤخرا بمدينة صفرو، أبطالها مستشارون بمجلس جماعة نفس المدينة، يشتبه تورطهم في استعمال شيكات على سبيل الضمان لتدبير الأغلبية داخل المكتب المسير لشؤون المدينة أو في المعارضة، لاحت فضيحة جديدة برأسها، بطلها المفترض هذه المرة هو رئيس الجماعة من حزب”الأحرار”والذي يواجه شكاية بخصوص “تزوير”شواهد الحضور استفادت منها مستشارة ترأس لجنة المالية من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في صفرو.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مستشارين من المعارضة بمجلس جماعة صفرو، صوفية بن سعادة من فريق الحركة الشعبية وزميلها بنفس المجلس عماد بومعان من حزب “الأنصاف”، تقدما الأربعاء الماضي بشكاية لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في صفرو، في مواجهة رئيس مجلس جماعة نفس المدينة من حزب “الأحرار” رشيد أحمد الشريف، ورئيسة لجنة المالية مونية ظريف المنتمية لحزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي”.
وزادت نفس المصادر، بأن الشكاية الموضوعة على مكتب النيابة العامة، تتهم رجل الأعمال رئيس مجلس جماعة صفرو، رشيد أحمد الشريف من حزب”الأحرار”، بتسليم شواهد حضور اجتماعات لجنة المالية لرئيستها، وتضمينها وقائع غير صحيحة، حيث أن مستشارة حزب”فدرالية اليسار الديمقراطي”، وفق نفس الشكاية، حصلت بشكل غير قانوني على شواهد حضور اجتماعات خاصة بلجنة المالية بمجلس جماعة صفرو لم تلتئم قط، حيث تستعمل المستشارة هذه الشواهد لتبرير غيابها عن حصص عملها بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس.

و في ذات السياق، يبدو بأن رئيسة لجنة المالية بجماعة صفرو، كانت تستعمل وفق الشكاية المقدمة في مواجهتها أيضا معية رئيس نفس الجماعة، شواهد الحضور التي تحصل عليها “بدون موجب حق قانوني”، كما يقول المشتكيان زميليها بمجلس مدينة عاصمة”الكرز”، لتبرير غيابها عن عملها، مستغلة في ذلك مقتضيات المادة 55 من القانون المنظم للجماعات 113.14، والتي جاء فيها أنه “يستفيد بحكم القانون موظفو وأعوان الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والذين انتخبوا أعضاء في مجلس الجماعة من رخص بالتغيب للمشاركة في دورات المجلس واجتماعات اللجان المنتمين إليها أو الهيئات أو المؤسسات العمومية أو الخاصة والذين يمثلون المجلس بها بموجب القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وكذا المشاركة في دورات التكوين المستمر المشار إليه في المادة 53 أعلاه، وذلك في حدود المدة الفعلية لهذه الدورات أو الاجتماعات، و تمنح الرخصة بالتغيب مع الاحتفاظ بكامل الراتب، دون أن يدخل ذلك في حساب الرخص الاعتيادية”.
من جهة أخرى، أفادت مصادر”الميادين نيوز”القريبة من الموضوع، بأن النيابة العامة و في ظرف يقل عن مرور الأربع وعشرون ساعة عن تقديم الشكاية، جرى إحالتها على الضابطة القضائية للشرطة بمدينة صفرو، والتي استمعت للمشتكين واللذين ليس سوى مستشارين من المعارضة بمجلس جماعة نفس المدينة، فيما أعقب ذلك تضيف مصادر الجريدة، الاستماع لرئيس”البلدية”رشيد أحمد الشريف، و كذا رئيسة لجنة المالية المستفيدة من شواهد الحضور”المفبركة”، فيما يرتقب ضمن نفس المسطرة، الاستماع لأعضاء لجنة المالية بمجلس جماعة صفرو، بغرض التأكد من “مزاعم” الجهة المشتكية بخصوص”صناعة شواهد للحضور” و “تضمينها وقائع غير صحيحة”، كما تتجه أبحاث المحققين، بحسب ما حصلت عليه “الميادين نيوز” من معلومات، إلى إجراء بحث بسجلات جماعة صفرو المتعلقة باجتماعات اللجن العادية أو تلك التي تسبق دورات المجلس.


















